يوم ساخن تحت القبة.. موافقة مبدئية على تغليظ عقوبات الكهرباء.. وشباب النواب تقر نهائيا تعديلات المهن الرياضية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
شهد مجلس النواب يومًا برلمانيًا ساخنًا، تباينت فيه المواقف بين مؤيد ومعارض، مع موافقة لجنة الشئون الدستورية والتشريعية من حيث المبدأ على تعديلات قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة، رغم اعتراض عدد من النواب، بالتزامن مع إقرار لجنة الشباب والرياضة نهائيًا لتعديلات قانون نقابة المهن الرياضية، في خطوة تستهدف تحديث الإطار التشريعي للعمل الرياضي.
وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع تعديل قانون الكهرباء، بأغلبية 12 عضوًا مقابل رفض 9 نواب، فيما قرر المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة، إرجاء مناقشة مواد المشروع لحين حضور وزير الكهرباء، وتقديم البيانات المطلوبة للنواب الرافضين.
وتتضمن التعديلات تغليظ العقوبات على جرائم سرقة التيار الكهربائي وتنظيم ضوابط التصالح.
وفي هذا السياق، انتقد النائب طاهر الخولي، وكيل اللجنة، فلسفة التعديل، متسائلًا عن أثر القانون القائم منذ 2015 والمعدل في 2020، قائلاً: «هل حقق ردعًا عامًا أو خاصًا؟»، مضيفًا: «بعد خمس سنوات نعود لتغليظ العقوبة مرة أخرى».
وأشار الخولي إلى وجود مشكلات حقيقية في منظومة التصالح، مؤكدًا أن المواطنين «لا يعرفون كيف يتصالحون ولا يستطيعون إدخال الكهرباء»، مطالبًا بإعادة النظر في المادة 68 الخاصة بتجريم تخريب المنشآت ومحطات الكهرباء، بدلًا من التركيز على المواطنين غير القادرين على توصيل الخدمة بشكل رسمي.
من جانبه، أعلن النائب ضياء الدين داود رفضه المشروع من حيث المبدأ، معتبرًا أن المذكرة الإيضاحية خلت من الجوانب الفنية المتعلقة بكيفية احتساب المخالفات وآليات حماية حقوق المواطنين، مشيرًا إلى شكاوى متكررة بشأن اختفاء أرصدة العدادات وعدم وضوح الاستهلاك.
كما اعترض على غياب وزير الكهرباء عن مناقشات المشروع، معتبرًا أن حضوره كان ضروريًا للرد على تساؤلات النواب وطمأنة الرأي العام.
وشهد الاجتماع أيضًا اعتراضات من النواب مصطفى بكري وعاطف المغاوري ودياب محجوب وآخرين، إلا أن الأغلبية مررت الموافقة المبدئية.
في المقابل، وافقت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد مجاهد، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية رقم 3 لسنة 1987، وفقًا لتقرير مجلس الشيوخ.
وأكد محمد مجاهد أن التعديلات تمثل خطوة تشريعية مهمة لتحديث الإطار القانوني للمهن الرياضية، وضبط المصطلحات، وإعادة تنظيم الهيكل النقابي بما يتماشى مع المتغيرات الحديثة، ويحقق التوازن بين الجوانب المهنية والأكاديمية.
وأشار إلى أن المشروع يعكس حرص الدولة على تنظيم ممارسة المهن الرياضية على أسس علمية واضحة، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والهيئات الرياضية، من خلال إشراك وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات في تحديد معايير الاعتراف بالمؤهلات.
وخلال المناقشات، طالب النائب أحمد العطيفي بوضع ضوابط واضحة للاعتماد المهني، محذرًا من ترك التقييم لمسطرة تقديرية واسعة، ومؤكدًا ضرورة تحديد معايير الاعتراف بالشهادات بما يضمن جودة الممارسة.
ورد ممثل وزارة التعليم العالي موضحًا أن تعديل المسميات الواردة بالقانون يستلزم مواءمة تشريعية مع القوانين ذات الصلة لتفادي التضارب، مشددًا على أن أي تعديل جديد يجب أن يصدر عن الحكومة بعد استكمال المشاورات القانونية.
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن مشروع القانون يوسع قاعدة العضوية دون المساس باستقلالية النقابة، موضحًا أنه لا يغير شروط الانضمام، بل يفتح الباب أمام كل من يحمل مؤهلًا متخصصًا، مع منح المجلس الأعلى للجامعات سلطة تقدير الاعتراف بالدراسة المتخصصة.
وأضاف الوزير أن الهدف الأساسي هو وضع شروط قانونية واضحة للعضوية، وضمان أن يكون التشريع المرجع الوحيد لتنظيم الالتحاق بالنقابة، بعيدًا عن أي تدخلات أخرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون الكهرباء المهن الرياضية قانون المهن الرياضية البرلمان مجلس النواب قانون الکهرباء المهن الریاضیة
إقرأ أيضاً:
عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
أكد النائب عمرو السعيد فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال كلمته اليوم أثناء مناقشات الحساب الختامي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني باللجنة، على ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق داخل الوزارة بما يحقق المصلحة الحقيقية للطلاب ويرتقي بالمنظومة التعليمية.
وخلال كلمته، شدد النائب عمرو فهمي على وجود عجز واضح وصارخ في العمالة داخل المدارس، مطالبًا بتوفير بند مالي مستقل لتعيين العمالة اللازمة للحفاظ على المدارس وتقديم الخدمة التعليمية بالشكل اللائق، مؤكدًا أن العديد من المدارس تعاني من نقص شديد في هذا الملف الحيوي.
كما أعلن رفضه لبند التغذية المدرسية بصورته الحالية، مؤكدًا أن المبالغ المخصصة له تُمثل عبئًا كبيرًا على موازنة الوزارة دون تحقيق الاستفادة المرجوة منها، خاصة في ظل عدم وصول الوجبات إلى جميع مدارس الجمهورية، واقتصارها في بعض الأحيان على فترات محدودة لا تحقق الهدف منها.
وطالب النائب بإعادة توجيه جانب من هذه المخصصات إلى سد العجز في أعداد المعلمين والعمالة داخل المدارس، أو توجيهها لإنشاء مدارس جديدة وتخفيف الكثافات الطلابية، بما يعود بالنفع المباشر على العملية التعليمية.
وفي السياق ذاته، طالب النائب عمرو فهمي بسرعة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لحل المشكلات المتعلقة بمنظومة التابلت والشبكات الإلكترونية، مؤكدًا أن ضعف خدمات الإنترنت وتعطل المنظومة في العديد من الأحيان يؤثر بشكل مباشر على مستقبل الطلاب ويحد من الاستفادة الحقيقية من التحول الرقمي في التعليم.
وأكد فهمي، أن تطوير التعليم لا يقتصر على توفير الأجهزة فقط، وإنما يتطلب بنية تحتية رقمية قوية تضمن تحقيق الأهداف المرجوة، مشددًا على ضرورة حسن استغلال الموارد العامة وتوجيهها إلى الأولويات التي تمس الطالب والمعلم بشكل مباشر.
ووجه فهمي، التحية والتقدير إلى معلمي مصر، مؤكدًا أنهم بناة المستقبل وحملة رسالة التنوير وصناع الأجيال، وأن أي تطوير حقيقي لمنظومة التعليم يجب أن يبدأ من دعم المعلم وتحسين أوضاعه وتوفير البيئة المناسبة لأداء رسالته السامية.
وأكد النائب عمرو فهمي أن معلمي مصر الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري، ويستحقون كل الدعم والتقدير لما يبذلونه من جهد وعطاء في إعداد أجيال قادرة على قيادة مستقبل الوطن وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.