تحديث مرتقب خلال أيام.. آبل تعيد تشكيل سيري بنماذج Gemini من جوجل
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كشفت شركة آبل عن ملامح مرحلة جديدة في تطوير مساعدها الصوتي سيري، وذلك من خلال خطط لإطلاق نسخة مطورة تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي Gemini التابعة لشركة جوجل، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا لافتًا داخل عملاق التكنولوجيا الأمريكي، وتأتي في إطار تعزيز قدرات المساعد الصوتي ومواكبة المنافسة المتصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وبحسب ما أوردته التقارير، من المنتظر أن يتم إطلاق النسخة الجديدة من سيري خلال النصف الثاني من شهر فبراير المقبل، في توقيت يعكس تسارع آبل في تنفيذ شراكاتها التقنية الجديدة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي بات يمثل محور المنافسة الرئيسي بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
واقرأ أيضًا:
يأتي هذا التطور ضمن نتائج الشراكة الأخيرة بين آبل وجوجل في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي شراكة وصفت بأنها من أكثر التحالفات التقنية إثارة للانتباه خلال الفترة الأخيرة، نظرا للتنافس التاريخي بين الشركتين في أنظمة التشغيل والخدمات الرقمية.
وأشار تقرير للصحفي المتخصص مارك جورمان في وكالة بلومبرج إلى أن اعتماد آبل على نماذج Gemini يمثل نقلة نوعية في طريقة تطوير سيري، حيث تستفيد الشركة من التقدم الكبير الذي حققته جوجل في نماذج اللغة والذكاء الاصطناعي التوليدي، بعد سنوات من التحديات التي واجهتها آبل في هذا المجال.
كيف يغير Gemini قدرات سيريوفقا للتقرير، فإن التحديث المرتقب سيمنح سيري قدرات أكثر تقدما، حيث يصبح المساعد الصوتي قادرا على تنفيذ مهام معقدة بالاعتماد على بيانات المستخدم الشخصية، إلى جانب تحليل المحتوى الظاهر على شاشة الجهاز، وهو ما يفتح المجال أمام تفاعل أعمق وأكثر دقة مع المستخدمين.
وتعد هذه النقلة بمثابة التطبيق العملي الأول للوعود التي أعلنت عنها آبل في يونيو 2024، عندما كشفت عن خطط شاملة لإعادة تصميم تجربة سيري، وتحويله من مساعد يعتمد على أوامر محدودة إلى نظام ذكي قادر على الفهم والتحليل والتفاعل السياقي.
أوضح مارك جورمان أن هذا الإطلاق المرتقب في فبراير سيسبق ترقية أكبر تخطط آبل للكشف عنها خلال شهر يونيو المقبل، وذلك ضمن فعاليات مؤتمرها السنوي للمطورين WWDC، وهو الحدث الذي تعلن فيه الشركة عادة عن أبرز التحديثات الاستراتيجية لأنظمتها وخدماتها.
ويشير هذا التدرج في الإطلاق إلى أن آبل تتبنى نهجا مرحليا في تطوير سيري، يبدأ بإدماج نماذج Gemini، ثم ينتقل لاحقا إلى توسيع القدرات وتقديم مزايا أعمق وأكثر تكاملا عبر منظومة أجهزتها المختلفة.
سيري بطابع حواري جديدتتوقع التقارير أن النسخة القادمة من سيري ستتسم بطابع حواري أكثر تطورا، يشبه إلى حد كبير أسلوب التفاعل المعتمد في روبوتات الدردشة الذكية مثل ChatGPT، حيث يصبح الحوار أكثر سلاسة واستمرارية، مع قدرة أعلى على فهم السياق وتذكر تفاصيل المحادثة.
كما تشير المعلومات إلى أن تشغيل هذه النسخة من سيري قد يتم مباشرة عبر البنية التحتية السحابية التابعة لجوجل، وهو ما يمنح النظام قوة معالجة أكبر، وقدرة على التعامل مع استفسارات معقدة دون الاعتماد الكامل على المعالجة المحلية داخل أجهزة آبل.
تحديات سابقة دفعت نحو الشراكةوكانت تقارير سابقة قد كشفت عن معاناة آبل خلال الفترة الماضية في إعادة توجيه استراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع التطور السريع الذي حققته شركات منافسة، وهو ما وضع سيري في موقع متأخر مقارنة بمساعدات رقمية أخرى.
وأوضح مراقبون أن مايك روكويل، أحد كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي في آبل، سبق أن رفض تقارير لمارك جورمان واصفا إياها بالهراء، إلا أن التطورات اللاحقة، وعلى رأسها دخول جوجل كشريك تقني، إلى جانب رحيل رئيس الذكاء الاصطناعي السابق جون جياناندريا، ساعدت الشركة على إعادة رسم ملامح رؤيتها في هذا المجال.
يمثل التعاون بين آبل وجوجل تحولا لافتا في سوق المساعدات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إذ يتوقع محللون أن تسهم هذه الخطوة في رفع مستوى قدرات سيري، ودفعه لمنافسة حلول راسخة مثل Alexa وGoogle Assistant، إضافة إلى روبوتات الدردشة المتقدمة.
ويرى محللون أن نجاح هذا التحديث قد يعيد سيري إلى واجهة المنافسة، خاصة إذا تمكنت آبل من تحقيق التوازن بين الخصوصية التي تشتهر بها، والقوة التحليلية التي توفرها نماذج Gemini، وهو التحدي الأكبر الذي ستواجهه الشركة خلال المرحلة المقبلة.
ترقب واسع لمؤتمر المطورينيترقب قطاع التكنولوجيا العالمي ما ستكشف عنه آبل خلال مؤتمر WWDC المقرر في يونيو المقبل، حيث من المتوقع أن تقدم الشركة تفاصيل أوسع حول مستقبل سيري، واستراتيجيتها طويلة المدى في مجال الذكاء الاصطناعي، ومدى تعميق التعاون مع جوجل أو توسيعه ليشمل مجالات أخرى.
ويعكس هذا الترقب حجم الاهتمام المتزايد بدور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل أنظمة التشغيل والمساعدات الرقمية، في وقت أصبحت فيه تجربة المستخدم الذكية عاملا حاسما في اختيار الأجهزة والخدمات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: آبل سيري Gemini تحديث سيري الجديد Gemini من جوجل مستقبل سيري مؤتمر آبل WWDC الذكاء الاصطناعي في آبل فی مجال الذکاء الاصطناعی آبل وجوجل نماذج Gemini
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.