العفو الدولية تدين إعادة سيف الدين مخلوف إلى تونس وتطالب الجزائر بتوضيح الأساس القانوني
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
في 18 يناير 2026، نقلت قوات الأمن الجزائرية مخلوف إلى الحدود وسلمته للشرطة التونسية دون إعلامه أو إخطار محاميه، ما حرمّه من الحق في الاعتراض على القرار.
أدانت منظمة العفو الدولية إعادة السلطات الجزائرية، النائب السابق والناقد الحكومي سيف الدين مخلوف، قسرًا إلى تونس في 18 يناير، ودعت الجزائر إلى توضيح الأساس القانوني لهذا الإجراء.
واعتبرت المنظمة أن إعادة مخلوف، رغم كونه مسجلاً كطالب لجوء لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، تشكل انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية وفق القانون الدولي.
وشددت على ضرورة ضمان السلطات الجزائرية وجود إجراءات تحمي طالبي اللجوء الآخرين من الإعادات القسرية دون تقييم احتياجاتهم للحماية وفق المعايير الدولية.
وقالت سارة حشاش، نائب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إعادة سيف الدين مخلوف بالقوة تمثل انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية. بتسليمه للسلطات التونسية دون السماح له بالاعتراض على القرار أو تقييم المخاطر التي قد يواجهها في تونس، بما في ذلك خطر الاحتجاز التعسفي والمحاكمة غير العادلة، تكون الجزائر قد خالفت التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية اللاجئين".
وكان مخلوف، الناقد البارز للرئيس التونسيقيس سعيد وزعيم تحالف الكرامة، قد لجأ إلى الجزائر في يوليو 2024، مسجلاً كطالب لجوء لدى المفوضية بعد تعرضه للاحتجاز والملاحقة القضائية في تونس.
Related شاهد: قوات بزي مدني توقف النائب التونسي سيف الدين مخلوف المناهض للرئيس سعّيدالإفراج عن النائب التونسي سيف الدين مخلوف المعروف بانتقاده للرئيس بعد توقيفه بعنف قرار قضائي باطلاق سراح النائب التونسي سيف الدين مخلوف المعروف بانتقاده الشديد للرئيسوبعد حل الرئيس التونسي للبرلمان بمرسوم وسحب الحصانة عن النواب، جرت محاكمته من قبل محكمة عسكرية، وهو ما ترى الجمعيات الحقوقية بأنه مخالفة للمعايير الدولية التي تحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
وعلى الرغم من وضعه الرسمي كطالب حماية دولية، حكمت السلطات الجزائرية على مخلوف بالسجن ثلاثة أشهر لدخوله البلاد بشكل غير نظامي في يوليو 2024، قبل أن تُضعه تحت الاحتجاز الإداري.
وأكدت منظمة العفو الدولية أنه خلال فترة الاحتجاز، ومن دون السماح له أو لمحاميه بحضور مواعيده مع المفوضية بخصوص طلب اللجوء.
وفي 18 يناير 2026، نقلت قوات الأمن الجزائرية مخلوف إلى الحدود وسلمته للشرطة التونسية دون إعلامه أو إخطار محاميه، ما حرمّه من الحق في الاعتراض على القرار.
من تفاعل النشطاء مع خبر إعادة مخلوف إلى تونسوعند وصوله إلى تونس، اعتُقل الناشط فورًا لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقه غيابيًا، وقد دعت المنظمة إلى إلغاء هذه الأحكام وإجراء محاكمة جديدة "عادلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة" وفق تعبيرها.
وأكدت حشاش أن "تجاوز الضمانات الإجرائية وتجاهل وضعه كطالب لجوء يضع سابقة خطيرة، ويشير إلى أن التعاون الثنائي أصبح يتقدم على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وقوانين اللاجئين".
وأضافت: "على السلطات التونسية ضمان احترام حقوقه في محاكمة عادلة والحماية من الاحتجاز التعسفي، ولا يمكن للمجتمع الدولي الصمت بينما تتاجر الدول بأمان الأفراد الهاربين من الاضطهاد من أجل المصلحة السياسية".
وترى منظمة العفو أن هذه الإجراءات تأتي في سياق" نمط مقلق ومستمر من الطرد الجماعي والاحتجاز التعسفي للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين دون أي إجراءات قانونية مناسبة".
يُذكر أن هناك تاريخًا من التعاون بين السلطات الجزائرية والتونسية في هذا المجال، ففي أغسطس 2021، اختُطف اللاجئ الجزائري المسجل لدى المفوضية، سليمان بوحفص، من منزله في تونس وقد "أُعيد قسرًا إلى الجزائر حيث تعرض للاحتجاز والملاحقة التعسفية" بحسب المنظمة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند اعتقال معارضة تونس المغرب قيس سعيد إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة حروب غزة فرنسا بنيامين نتنياهو أبحاث طبية السلطات الجزائریة العفو الدولیة منظمة العفو مخلوف إلى إلى تونس
إقرأ أيضاً:
منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
يستعد منتخب تونس لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبل، في مشاركته السابعة بتاريخ البطولة والثالثة على التوالي، ضمن النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا.
ويدخل "نسور قرطاج" المنافسات بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، مستفيدين من حالة الاستقرار الفني والتجديد الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة متوازنة وتحديات قويةأسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد، في مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسًا في الدور الأول.
ويفتتح المنتخب التونسي مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو على ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية، قبل أن يلتقي اليابان في 20 يونيو على الملعب ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام هولندا يوم 26 يونيو على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.
وتحمل مواجهة تونس واليابان أهمية تاريخية خاصة، إذ ستسجل باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، لتصبح واحدة من المحطات البارزة في سجل البطولة العالمية.
تاريخ عريق في المونديال لمنتخب تونسيملك المنتخب التونسي تاريخًا مميزًا في كأس العالم، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة الأرجنتين عام 1978، عندما صنع حدثًا تاريخيًا بفوزه على المكسيك بنتيجة 3-1، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق انتصارًا في تاريخ البطولة.
ومنذ ذلك الحين، شارك المنتخب التونسي في نسخ 1998 بفرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 بألمانيا، و2018 في روسيا، و2022 في قطر، قبل أن يسجل حضوره السابع في نسخة 2026.
وخاض "نسور قرطاج" خلال مشاركاتهم السابقة 18 مباراة في النهائيات، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم، وسجلوا 17 هدفًا واستقبلوا 27 هدفًا.
انتصارات خالدة وطموحات أكبرويبقى الفوز على المنتخب الفرنسي في مونديال قطر 2022 من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب التونسي، إلى جانب الانتصار التاريخي على المكسيك في نسخة 1978 والفوز على بنما خلال كأس العالم 2018.
وتسعى تونس في النسخة المقبلة إلى تجاوز أفضل إنجازاتها السابقة وتحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وهو الهدف الذي لم يسبق لأي جيل تونسي تحقيقه في تاريخ المشاركات المونديالية.
تصفيات استثنائية وأرقام قياسيةبلغ المنتخب التونسي نهائيات كأس العالم 2026 بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية، تصدر خلاله مجموعته برصيد 28 نقطة، وهو أعلى رصيد بين جميع المنتخبات المشاركة في التصفيات.
وحقق المنتخب تسعة انتصارات وتعادلًا واحدًا دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 22 هدفًا، بينما حافظ الفريق على نظافة شباكه طوال عشر مباريات متتالية، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
وجاء هذا الإنجاز تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل حصيلة نقاط في تاريخ التصفيات الإفريقية بنظام المجموعات، قبل أن يتولى المدرب الفرنسي صبري اللموشي المسؤولية الفنية استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات مبكرًا منذ الجولة الثامنة من التصفيات خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، ليؤكد حضوره للمرة الثالثة تواليًا في أكبر محفل كروي عالمي.
مكانة إفريقية راسخةعلى المستوى القاري، يعد المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، حيث شارك في 22 نسخة من كأس الأمم الإفريقية، وتوج باللقب القاري عام 2004.
كما حل وصيفًا في نسختي 1965 و1996، واحتل المركز الرابع في أعوام 1978 و2000 و2019، إلى جانب حضوره المتكرر في الأدوار المتقدمة من البطولة، ما عزز مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء.
جيل جديد على خطى النجومشهد تاريخ الكرة التونسية بروز العديد من الأسماء اللامعة التي تركت بصمة كبيرة مع المنتخب، من بينهم طارق ذياب وحمادي العقربي وعبد المجيد الشتالي وحاتم الطرابلسي وزبير بية، إضافة إلى راضي الجعايدي الذي يتصدر قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب برصيد 105 مباريات دولية.
وفي الوقت الحالي، يعتمد المدرب صبري اللموشي على مشروع فني جديد يقوم على ضخ عناصر شابة قادرة على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على عدد محدود من أصحاب الخبرات.
وضمت القائمة الحالية ستة لاعبين فقط من المشاركين في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي وديلان برون وحنبعل المجبري وإلياس السخيري وعلي العابدي وأنيس بن سليمان، في إطار عملية إحلال وتجديد تستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة بقوة في المستقبل.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتطلع الجماهير التونسية إلى مشاركة استثنائية تعزز مكانة الكرة التونسية على الساحة العالمية، وتحقق الحلم المنتظر بعبور الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ "نسور قرطاج".