عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبدالله قادربوه، اجتماعًا موسعًا بمقر ديوان الهيئة في طرابلس، ضم وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج، ووزير المالية خالد المبروك، ورئيس مصلحة الضرائب محمد إدريس، ومدير عام مصلحة الجمارك المكلف اللواء موسى علي محمد، إلى جانب مدير إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية بوزارة الداخلية اللواء عبدالحكيم الخيتوني.

وخصص الاجتماع لمتابعة مستجدات الملفين الاقتصادي والمالي، وبحث سبل تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة، بما يضمن سلامة الإجراءات المالية والتجارية، وتحقيق الانضباط والشفافية.

وناقش المجتمعون الإجراءات المعتمدة من وزارة الاقتصاد والتجارة لاعتماد وتنفيذ الخطة الاستيرادية للعام 2026، بما يكفل تلبية احتياجات السوق المحلي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب استعراض الملاحظات المسجلة من قبل هيئة الرقابة الإدارية بشأن ملف الاستيرادات والاعتمادات المستندية، وآليات معالجتها للحد من أوجه القصور وتعزيز الشفافية.

كما تطرق الاجتماع إلى تقييم نتائج تنفيذ قرارات تسعير السلع الأساسية، وآليات الرقابة والتنفيذ المتبعة من قبل إدارة إنفاذ القانون بوزارة الداخلية، مع الوقوف على أسباب استمرار ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، ومناقشة الحلول الكفيلة بضبطها، والحد من الممارسات المخالفة، وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

وفي السياق ذاته، جرى بحث إجراءات وزارة المالية المتعلقة بقفل الحسابات الختامية، بما يشمل إحكام ضوابط الصرف للعام المالي 2025، وقفل السجلات المالية بالجهات الممولة من الخزانة العامة، وضمان الالتزام بالتشريعات المالية النافذة، بما يسهم في تعزيز الانضباط المالي وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.

وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية بالملف الاقتصادي والمالي، بما يضمن سلامة إجراءات الاستيراد، وانضباط الاعتمادات المستندية، وتحقيق العدالة في تسعير السلع الأساسية، وحماية السوق من الممارسات الاحتكارية.

وشدد على أن الهيئة ستتابع عن كثب تنفيذ الخطة الاستيرادية للعام 2026، ومدى التزام الجهات المعنية بالضوابط القانونية والمالية المعتمدة، إلى جانب رصد ومعالجة الملاحظات المتعلقة بملفات الاستيراد والاعتمادات، بما يعزز الشفافية ويحفظ المال العام.

وأضاف أن استقرار الأسعار وضمان انسياب السلع إلى الأسواق يمثلان أولوية قصوى، لا سيما السلع الأساسية المرتبطة بالأمن الغذائي، الأمر الذي يستوجب تفعيل أدوات الرقابة، ودعم دور أجهزة إنفاذ القانون، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال أي تجاوزات أو إخلال بآليات التسعير والتوزيع.

وأشار كذلك إلى أهمية استكمال قفل الحسابات الختامية، وإحكام إجراءات الصرف، وضبط السجلات المالية بالجهات الممولة من الخزانة العامة، بما يعزز الثقة في إدارة الموارد العامة، ويرسخ مبادئ الانضباط المالي والحوكمة الرشيدة.

واختتم رئيس الهيئة الاجتماع بالتأكيد على استمرار الهيئة في أداء دورها الرقابي وفق اختصاصاتها القانونية، بما يحقق حماية المال العام، واستقرار الأسواق، وضمان قيام كل جهة بواجباتها على الوجه الأكمل، خدمةً للصالح العام.

يأتي هذا الاجتماع في ظل تحديات متزايدة تواجه الاقتصاد الليبي، أبرزها تقلبات أسعار السلع الأساسية، والضغوط على القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب الحاجة إلى إحكام الرقابة على عمليات الاستيراد والاعتمادات المستندية.
وتسعى الجهات الرقابية والتنفيذية، من خلال التنسيق المؤسسي، إلى تعزيز الانضباط المالي، وضمان التزام الجهات العامة بالتشريعات النافذة، وتحقيق الاستقرار في الأسواق، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي وإدارة المال العام.

آخر تحديث: 27 يناير 2026 - 07:24

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: حكومة الوحدة الوطنية رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه هيئة الرقابة الإدارية وزارة الإقتصاد الرقابة الإداریة السلع الأساسیة إلى جانب

إقرأ أيضاً:

تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها

تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها

مقالات مشابهة

  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • «العدل» تنفي الاستعلام عن حسابات البنوك في قضايا النفقة وتوضح آلية الكشف عن الممتلكات
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة