شارك النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة، موسى فرج، اليوم الاثنين، في مؤتمر «النزوح في ليبيا – التحديات والحلول»، الذي عُقد بفندق المهاري في العاصمة طرابلس، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المحلية والدولية.

وخلال كلمته في المؤتمر، أكد فرج ضرورة عودة المهجرين والنازحين إلى بيوتهم، معتبرًا أن استقرار البلاد لن يكتمل في ظل استمرار نزوح مواطنين عن مدنهم ومناطقهم.

وأوضح أن ظاهرة النزوح أسهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي، واستنزفت الاقتصاد الوطني، إلى جانب ما سببته من ضغوط أمنية واجتماعية كبيرة على المدن المستضيفة، داعيًا إلى تحقيق العدالة والمصالحة، وضمان الإنصاف المادي والمعنوي كمدخل أساسي لمعالجة أزمة النازحين.

وأضاف أن “العودة الآمنة والمستدامة للنازحين تتطلب تقصي الحقائق، وتوثيق المظالم، والمحاسبة، والاعتذار، وجبر الضرر، وتعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا بشكل منصف”.

وفي ختام كلمته، شدد النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة على أهمية إيجاد شراكة دولية حقيقية لدعم برامج العودة الطوعية، وإعادة إعمار المدن المتضررة، ودعم مسار بناء الدولة المدنية في ليبيا.

وتُعد قضية النزوح الداخلي من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا منذ سنوات، في ظل النزاعات المسلحة والانقسامات السياسية، حيث لا يزال آلاف المواطنين غير قادرين على العودة إلى مناطقهم الأصلية.
وتسعى المؤسسات التشريعية والتنفيذية، بدعم من منظمات دولية، إلى بلورة حلول مستدامة تضمن العودة الطوعية والآمنة للنازحين، مع معالجة آثار النزوح على المدن المستضيفة، وتعزيز مسار المصالحة الوطنية وبناء الاستقرار.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: المجلس الأعلى للدولة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة النزوح في ليبيا موسى فرج

إقرأ أيضاً:

​900 مستفيد وصرف العلاج بالمجان.. جامعة المنيا تواصل دورها التنموي بقافلة شاملة لقرية برمشا بالعدوة

أكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن الجامعة تواصل أداء رسالتها المجتمعية والتنموية جنبًا إلى جنب مع رسالتها التعليمية والبحثية، من خلال تنظيم القوافل الطبية والتوعوية المتكاملة التي تستهدف الوصول بالخدمات الصحية إلى القرى الأكثر احتياجًا، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، ودعمًا لرؤية الدولة المصرية في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان".

وأوضح رئيس الجامعة أن القوافل الطبية التي تنظمها الجامعة تمثل نموذجًا للتكامل بين كليات القطاع الصحي، وتسهم في تقديم خدمات علاجية ووقائية وتوعوية مجانية للمواطنين، إلى جانب إتاحة الفرصة للطلاب للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع واكتساب الخبرات الميدانية، بما يعزز لديهم قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

جاء ذلك في إطار القافلة الطبية الشاملة التي نظمتها جامعة المنيا إلى قرية برمشا بمركز العدوة، تحت إشراف الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبمشاركة كليات الطب والتمريض والصيدلة، والجمعية العلمية لطلاب الطب (MSSS)، وعدد من الطلاب الوافدين، حيث شهدت القافلة إقبالًا كبيرًا من أهالي القرية، وتم خلالها توقيع الكشف الطبي على 900 حالة وصرف العلاج اللازم بالمجان.

ومن جانبه، أكد الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الجامعة تنفذ خطة متكاملة للقوافل الطبية والتنموية تستهدف دعم القرى والمناطق الأكثر احتياجًا بمحافظة المنيا، من خلال تقديم خدمات صحية وتوعوية عالية الجودة، مشيرًا إلى أن القافلة لم تقتصر على توقيع الكشف الطبي، وإنما تضمنت برامج للتثقيف الصحي والوقاية من الأمراض، وهو ما يعكس الدور الحقيقي للجامعة كشريك رئيسي في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية.

أضاف أن مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب من مختلف الكليات الصحية تعكس روح العمل الجماعي والتكامل بين التخصصات، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على ممارسة دورها المهني والإنساني بكفاءة، فضلًا عن تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين.

وضمت القافلة نخبة من أطباء كلية الطب في العديد من التخصصات الطبية، شملت العظام، والمسالك البولية، والطب النفسي والعصبي، والروماتيزم والتأهيل، والأمراض الجلدية والتناسلية، والأمراض المتوطنة، والصدر والقلب، والأنف والأذن، والرمد، وطب الأطفال، وأمراض النساء والتوليد، والجراحة العامة، حيث تم الكشف على المرضى وتحويل الحالات التي تستدعي استكمال الفحوصات أو التدخلات العلاجية إلى المستشفيات الجامعية.

وفي إطار الدور التوعوي للقافلة، شارك الطلاب الوافدون بكلية الطب في تنفيذ برنامج للتثقيف الصحي استهدف المواطنين، تناول الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، مع التأكيد على ضرورة تناول المضاد الحيوي المناسب وفقًا لتشخيص الطبيب، وتجنب الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، والالتزام باستكمال الجرعة العلاجية كاملة، بما يسهم في الحد من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

كما تضمنت الحملة التوعوية التأكيد على أهمية تطعيمات الأطفال ودورها في الوقاية من الأمراض المعدية، مع توعية أولياء الأمور بضرورة الالتزام بجداول التطعيمات المقررة للحفاظ على صحة الأطفال وسلامة المجتمع.

ومن جانبها، نظمت كلية التمريض ندوة تثقيفية حول الرضاعة الطبيعية وأهميتها لصحة الأم والطفل، إلى جانب التوعية بالأمراض المزمنة وطرق الوقاية منها، وذلك تحت إشراف الدكتورة إقبال عبد الرحيم إمام وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

كما شهدت القافلة مشاركة متميزة لطلاب كلية الصيدلة بجامعة المنيا الأهلية، الذين قدموا حملة توعوية بعنوان الاستخدام الآمن للمسكنات، تناولت مخاطر الإفراط في تناولها، والأوقات الصحيحة لاستخدامها، وذلك في إطار مساهمتهم في مبادرة "سفراء سلامة المرضى" التي تنفذها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للأدوية وتعزيز مفاهيم سلامة المرضى.

وشاركت كذلك الجمعية العلمية لطلاب الطب بجامعة المنيا (MSSS) في تنفيذ حملة توعوية تناولت الاستخدام السليم للأعشاب الطبية، حيث تم توعية المواطنين بضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعتقدات الخاطئة والخرافات المتداولة بشأن بعض الأعشاب، حفاظًا على صحة المواطنين ومنعًا للمضاعفات الناتجة عن الاستخدام غير الصحيح.

مقالات مشابهة

  • تداعيات النزوح تفاقم معاناة النساء إنسانياً واجتماعياً في لبنان
  • حاكم دارفور: لا نسعى للانفراد بالسلاح.. والحوار طريق الحل
  • المجلس النرويجي للاجئين: أكثر من 12 مليون سوداني بين نازح داخلي ولاجئ
  • ​900 مستفيد وصرف العلاج بالمجان.. جامعة المنيا تواصل دورها التنموي بقافلة شاملة لقرية برمشا بالعدوة
  • المجلس الأعلى للدولة «يفتح النار» على أزمة الكهرباء: أموال ضخمة بلا نتائج
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • تقرير إيطالي: عدد المهاجـرين في ليبيا تجاوز 939 ألف مهاجر
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين