اتهامات لتيك توك بحظر منشورات تنتقد ترمب وإطلاق النار بمينيابوليس
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن موجة اتهامات واسعة وجهها مستخدمون لمنصة تيك توك، زعموا فيها أن التطبيق تعمّد تقييد أو كبح انتشار مقاطع فيديو تتناول حادث مقتل رجل في مدينة مينيابوليس على يد عناصر من الشرطة الفدرالية للهجرة.
وأفادت الصحيفة بأن المنشورات المرتبطة بالحادث لم تحظَ إلا بعدد ضئيل من المشاهدات أو ظلت عالقة دون نشر، في ظل مشكلات تقنية أوسع شهدها التطبيق.
وفي السياق ذاته نسبت وكالة رويترز لحاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم اتهامه لتيك توك بفرض رقابة على الانتقادات الموجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موضحا أنه "تَحقق بشكل مستقل" من حالات حذف محتويات تنتقد الرئيس الأمريكي، لكن المنصة بررت ذلك بحدوث "عطل فني".
وكان ضباط فدراليون من وكالة الهجرة والجمارك قد أطلقوا النار على رجل يبلغ من العمر (37 عاما) وقتلوه في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، السبت الماضي، وأكدت السلطات المحلية أنه مواطن أمريكي يدعى أليكس بريتي.
ووقع إطلاق النار وسط احتجاجات يومية واسعة تشهدها المدينة منذ حادثة إطلاق نار في 7 يناير/كانون الثاني، راحت ضحيتها الأمريكية رينيه غود (37 عاما)، عندما أطلق ضابط من وكالة الهجرة النار على سيارتها. وقد قُتل بريتي في مكان يبعد ميلا واحدا تقريبا من موقع مقتل غود.
ودعا حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى سحب آلاف الضباط من قوات الهجرة الفدراليين الذين وصفهم بالعنيفين وغير المدربين. لكن ترمب زعم أن القتيل كان يحمل سلاحا محشوا، وجاهزا للاستخدام، مع مخزنين إضافيين.
وتأتي هذه الحادثة في توقيت حساس للغاية، حيث أعلنت شركة "بايت دانس" الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك، الخميس الماضي، أنها انتهت من إبرام صفقة لتأسيس مشروع مشترك جديد يمتلك فيه شركاء أمريكيون أغلبية الأسهم، منهية بذلك نزاعا سياسيا وقانونيا استمر لسنوات حول مستقبل التطبيق في الولايات المتحدة، ومجنّبة إياه حظرا كان وشيكا في السوق الأمريكية.
إعلانوقد رصدت واشنطن بوست، في تقريرها، شكاوى واسعة من مستخدمين -من بينهم مشاهير مثل المغنية بيلي إيليش وشقيقها فينياس أوكونيل- حيث أكدوا أن مقاطع الفيديو التي تنتقد تصرفات السلطات الفدرالية حققت مشاهدات ضئيلة جدا مقارنة بالمعدلات الطبيعية، أو تم وضعها "قيد المراجعة" لساعات طويلة.
ارتباك تيك توك يجسد التحدي الأكبر الذي سيواجه المنصة في ثوبها الأمريكي الجديد، وهو كيفية التعامل مع المحتوى السياسي المثير للجدل دون فقدان ثقة القاعدة الجماهيرية الشابة
وفي المقابل، برّرت شركة تيك توك، في بيان أمس الاثنين، هذا الخلل بوجود "انهيار متسلسل في الأنظمة" نتج عن انقطاع الطاقة في أحد مراكز البيانات الأمريكية، مؤكدة أن الأمر محض خلل فني تقني أصاب وظائف النشر والمشاهدة بشكل عام، ولم يكن استهدافا لمحتوى بعينه.
بيد أن هذا التفسير التقني -وفق الصحيفة- لم يهدئ من روع المنتقدين، خاصة وأن المنصة انتقلت ملكيتها إلى تحالف (كونسورتيوم) مجموعة من شركات مقربة من دوائر سياسية معينة، مثل شركة "أوراكل".
وأشار التقرير الصحفي إلى أن هذا الارتباك يجسد التحدي الأكبر الذي سيواجه تيك توك في ثوبه الأمريكي الجديد، وهو كيفية التعامل مع المحتوى السياسي المثير للجدل دون فقدان ثقة القاعدة الجماهيرية الشابة.
كما استعرضت الصحيفة سوابق لشركات تقنية كبرى مثل "ميتا" و"يوتيوب" واجهت اتهامات مماثلة، مما يعكس أزمة أعمق تتعلق بالشفافية في إدارة المحتوى الرقمي خلال الأزمات السياسية.
واختتمت واشنطن بوست التقرير بالإشارة إلى أن الخبراء يرون في هذه الواقعة مؤشرا مقلقا، فإذا صحت فرضية الرقابة، فإن ذلك يعني استبدال مخاوف أكبر تتعلق بالرقابة المحلية المسيسة بالمخاوف من التدخل الأجنبي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تیک توک
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تنتقد إلغاء النرويج صفقة أسلحة وتشكك في موثوقية الاتفاقات الدولية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
صعّدت ماليزيا من لهجتها تجاه قرار النرويج إلغاء صفقة تسليح موقعة بين البلدين، معتبرة أن الخطوة لا تمثل مجرد خلاف تجاري، بل تطرح تساؤلات أوسع حول استقرار الالتزامات الدولية.
وقال وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين إن إلغاء الصفقة يثير مخاوف بشأن مستقبل الثقة في الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الدول الأصغر غالبًا ما تتحمل تداعيات قرارات الدول الكبرى.
وكانت النرويج قد ألغت صفقة تعود إلى عام 2011 لتوريد نظام صواريخ بحرية هجومية بقيمة 2.8 مليار دولار، مبررة القرار بتعديلات في قواعد تصدير الأسلحة التي باتت تقيّد بعض الصفقات على الحلفاء المقربين.
واتهمت ماليزيا بعض الدول بتطبيق معايير مزدوجة في التعامل مع القضايا الدولية، منتقدة ما وصفته بالصمت تجاه القرار، ومشيرة إلى أزمات مثل غزة ولبنان كنماذج على عدم الاتساق في المواقف الدولية.
في المقابل، أعلنت كوالالمبور أنها تبحث عن بدائل عسكرية لتعويض الصفقة الملغاة، لافتة إلى تلقيها عروضًا من عدة أطراف، بينها مقترحات أميركية لتوفير أنظمة تسليح بديلة.
وأثارت التصريحات الماليزية تفاعلًا في منتدى شانجريلا الأمني في سنغافورة، في ظل نقاشات دولية حول مستقبل التعاون الدفاعي وموثوقية الاتفاقات العسكرية بين الدول.