هل التسبيحة في شهر شعبان ورمضان خير من ألف بغيره؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كثُر البحث على محرك البحث العالمي جوجل عن شهر شعبان فضله وحكم الصوم فيه ودعاء شهر شعبان واعماله، فى هذا الصدد يجيب الدكتور عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، رحمه الله، عن سؤال مضمونه:" هل التسبيحة فى شهر شعبان ورمضان خير من الف تسبيحة فى غيره؟".
هل التسبيحة فى شهر شعبان ورمضان خير من الف تسبيحة فى غيره؟وقال “الأطرش"، فى تصريح خاص لـ صدى البلد"، إن التسبيحة فى شهر شعبان ورمضان خير من ألف تسبيحة فى الأيام العادية، كذلك باقي العبادات من صلاة وصوم وصدقة وغيرها من الطاعات ثوابها أكثر من الأيام العادية.
وأشار الى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول (رجب شهر الله وشعبان شهري) وإن كان هذا الحديث به ضعف، والسبب فى قول النبي أن "شعبان شهري" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله وكان يصوم شعبان الا قليل فكان يصوم حتى لا يفطر وكان يفطر حتى لا يصوم، وحينما سأل عن سبب كثرة صيام النبي فى شعبان، قال (ذاك شهرا يغفل فيه الناس عنه).
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمي شهر شعبان شهر الغفلة، لأنه كان يقع بين رجب والصوم فيه مندوب وبين رمضان والصوم فيه فرض، فضلاً عن أن شهر شعبان شهر ترفع فيه الأعمال الى رب العالمين وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أحب ان يرفع عملي وانا صائم).
هل الاعمال ترفع فى شهر شعبان فقط ؟وتابع قائلاً:" يتسأل الكثير هل الاعمال لا ترفع الى الله الا فى شهر شعبان؟، فنقول لهم لا فعمل الليل يعرض على الله قبل عمل النهار وعمل النهار يعرض على الله قبل عمل الليل وعمل الأسبوع يعرض على الله كل يوم اثنين وخميس وعمل السنة يعرض على الله فى شهر شعبان، فكأن الأعمال تعرض على الله عرضا بعد عرض، ولكل عرضا حكمة يعلمها الله، وقالوا ان نساء النبي كانوا يقضين ما عليهن فى شهر شعبان فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم معهن، والأصح أن نساء النبي كن يصومن معه صلى الله عليه وسلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا كان يتشاغل عن صيام 3 أيام من كل شهر بسفر او للجهاد أو ما الى ذلك.
وأختتم كلامه قائلاً:" شهر شعبان له الأفضلية وهى تحويل القبلة من المسجد الأقصى للمسجد الحرام لقوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شهر شعبان شهر رسول الله شهر شعبان أن النبی صلى الله علیه وسلم یعرض على الله شهر شعبان شهر
إقرأ أيضاً:
فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".
فضل المصافحةوعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".
ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".
الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة
أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:
المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.
والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.