خبير تربوي: حظر تحويلات طلاب الثانوية العامة لبعض الإدارات هدفه محاربة الغش
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أكد الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي ، وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس ، أنه لا شك أن قرار وزارة التربية والتعليم بحظر تحويلات طلاب الثانوية العامة إلى إدارات تعليمية معينة في 23 محافظة إلا بعد موافقة لجنة مختصة مشكلة من قبل الوزارة، يمنح قدرا من الطمأنينة لدى الطلاب وأولياء الأمور بأن الوزارة جادة في مواجهة ظاهرة الغش بأسلوب مختلف عن السنوات السابقة.
وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة 2026 تحولت من حالات فردية إلى تصرفات جماعية منظمة.
وقال الدكتور تامر شوقي : يحمل إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن حظر التحويل إلى إدارات تعليمية بعينها عددا من الدلالات، من بينها:
اعتراف الوزارة بوجود حالات غش في بعض لجان الثانوية العامة، والاعتراف بالمشكلة بدلا من إنكارها هو أول خطوات العلاج الصحيحاستجابة الوزارة لتوجيهات القيادة السياسية بمحاربة الغش في لجان الثانوية العامة، من خلال منع التحويلات إلا بعد فحص دقيق التحول في سياسات الوزارة من رد الفعل إلى اتخاذ إجراءات استباقية لمنع الغش قبل وقوعه توجيه رسالة واضحة للرأي العام بأن الوزارة تسعى بجدية إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع طلاب الجمهورية تزايد عدد المحافظات التي شملها الحظر ليصل إلى 23 محافظة بعد أن كان 9 محافظات فقط في العام الماضي، مما يشير إلى اتساع نطاق الظاهرة، ويمكن إرجاع ذلك إلى أسباب من بينها الاعتماد الكبير على الأسئلة الموضوعية بنسبة 85%، وتطور أدوات الغش الإلكتروني لدى الطلاب اقتصار عدم الحظر على أربع محافظات فقط، هي: القاهرة، والغربية، والفيوم، والمنيا، بما يعني عدم تسجيل حالات غش مؤثرة بهاتباين عدد الإدارات المحظور التحويل إليها بين المحافظات؛ إذ اقتصر الحظر في بعض المحافظات على إدارة واحدة، وفي محافظات أخرى على إدارتين أو ثلاث، بينما شمل جميع الإدارات او استثناء إدارة واحدة في محافظات حدودية أو نائية مثل مطروح، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والوادي الجديد، والبحر الأحمر قد لا يكون منع الغش هو السبب الوحيد لحظر التحويل إلى بعض الإدارات، بل قد يرجع ذلك أيضا إلى ارتفاع كثافة الطلاب بها عدم الحظر الكامل للتحويل بين المحافظات، حتى لا يتعارض ذلك مع القانون والدستور، وبما يحافظ على حقوق الطلاب الذين لديهم مبررات ومستندات رسمية للتحويل، مع اشتراط تسكينهم في إدارات تعليمية تخضع لرقابة مشددة من قبل المديريات التعليمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الثانوية العامة الغش وزارة التربية والتعليم التربية والتعليم ظاهرة الغش التربیة والتعلیم الثانویة العامة
إقرأ أيضاً:
تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.
كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.
وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.
واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.
كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة