فضيحة أخلاقية تهز جدران «الإخوان».. «متحرش نيويورك» يطلب مقابل جنسي لمساعدة نساء «الجماعة» في مصر
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
يوما بعد يوم تتبدى حقائق جديدة عن الانحراف الأخلاقي داخل جماعة «الإخوان» الإرهابية، تكشف زيف ما تروّج له الجماعة عن أعضائها بوصفهم «نماذج أخلاقية مميّزة عن المجتمع»، واستخدام هذا الوصف للمفاضلة بينهم وبين خصومهم السياسيين.
ولم يكد غبار القضايا المتهم فيها حفيد مؤسس جماعة «الإخوان» الإرهابية، طارق رمضان، يهدأ، بعد إدانته قضائيا في جنيف، أغسطس 2024، بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسي والحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، حتى تفجرت فضيحة أخلاقية هزت أركان «الجماعة المنحلة»، وعصفت بما تبقى من صورتها المزعومة، ولكن هذه المرة، أمام أعضائها أو ما تبقى منهم.
وجاءت فضيحة «الجماعة» هذه المرة، عبر البحار، وتحديدا من نيويورك بعد توجيه اتهامات أخلاقية خطيرة إلى القيادي الإخواني الهارب في الولايات المتحدة الأمريكية، أحمد عبد الباسط محمد، الصادر بحقه حكم نهائي بالإعدام في القضية العسكرية المعروفة بـ «الخلايا النوعية للتنظيم».
مساعدات بطابع جنسيوبحسب ما ورد في الشهادات المنشورة، عبر مواقع التواصل، فإن الإخواني الهارب، الذي سبق أن شغل موقعًا قياديًا داخل ما يُعرف بحركة «اللجان النوعية» التابعة لجماعة الإخوان، كان يدّعي تقديم مساعدات إنسانية ودعمًا ماديًا لأسر بعض نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، قبل أن يعرض «بحسب الشهادات» مطالب ذات طابع جنسي من نساء وأمهات وبناء أعضاء الجماعة المسجونين على ذمة قضايا جنائية في مصر، وعند الرفض كان يلجأ إلى الضغط النفسي والتهديد وسوء المعاملة، مستغلًا ضيق الظروف المعيشية لهؤلاء النساء.
ووفقًا للشهادات، فقد عبّرت عدد من الضحايا عن مطالبات صريحة بمحاسبته قانونيًا، وفتح تحقيق موسّع في الوقائع المنسوبة إليه، في ظل ما وُصف بحالة من الصدمة والغضب.
ودفعت الضغوط التي مارسها عبد الباسط على نساء «الجماعة» عددا كبيرا منهن إلى الاستغاثة بالقيادات، إلا أن تلك الاستغاثات ذهبت أدراج الرياح، وجرت محاولات كثيرة للتغطية على الفضائح، وحين تزايدت الضغوط اضطرت تلك «القيادات» إلى نفي صلة «عبد الباسط» بالجماعة، الأمر الذي قوبل بحملة استهجان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويتجلى هذا التناقض في تصرفات قيادات الجماعة دائما عندما تظهر قضايا تحرش أو اعتداءات جنسية أو سلوكيات سرّية مزدوجة (خطاب علني متشدد + ممارسة خاصة مخالفة)، أو التستّر التنظيمي على المتهم بدعوى «عدم تشويه الدعوة»، وهو تناقض ليس فقط أخلاقيًا، بل دعويًا وتنظيميًا.
وتعليقا على هذه الفضيحة نشرت صاحبة أحد الحسابات على «فيسبوك» قائلة: «البوست ده لكل زوجة معتقل أو أخت معتقل أو بنت معتقل أو معتقلة سابقة تعرض لها المدعو أ. ع المقيم بأمريكا والهارب من حكم بالإعدام في مصر بالتحرش أو ضايقها أي مضايقات جنسية.
وتابعت: «تعرفوا ان الستات اللي اتعرضوا للتحرش وللابتزاز لجأوا للجماعة وكانوا مفكرين انهم حيجيبوا حقهم لكن للأسف عرصوا وطرمخوا على الموضوع عشان هو واحد محسوب عليهم ولما اتزنقوا قالوا لا ده مش مننا طب یا اوساخ طالما مش منكم قفلتوا ليه التحقيق اللي كان بيتعمل ».
وأضافت: «كل المطلوب منك تعملي أكونت فيك من غير اسمك ولا هويتك وتبعتي لي شهادتك والأدلة إذا كان شات أو فويسات أو غيره، أخفي هويتك تماما من الأدلة، (.. .)، أنا متطوعة بالنشر لأفضح المتحرش ده حماية الستات والبنات من شره».
من هو الإخواني الهارب «أحمد عبد الباسط محمد»وتكشف المعلومات المتداولة أن القيادي الإخواني الهارب، من مواليد مايو 1985، وكان يعمل معيدًا بإحدى الجامعات المصرية، قبل أن يتم فصله من عمله عام 2015، على خلفية اتهامات تتعلق بأعمال عنف.
ويُعد المتهم من أبرز العناصر المدرجة على قوائم المطلوبين أمنيًا، إذ أصدرت محكمة القاهرة العسكرية في مايو 2016 حكمًا بإعدامه في القضية رقم 174 لسنة 2015 جنايات عسكرية، المعروفة إعلاميًا باسم «خلية العمليات المتقدمة».
وشملت الاتهامات الواردة في القضية التخطيط لاستهداف شخصيات عامة ومسؤولين عسكريين، وحيازة أسلحة ومتفجرات، إضافة إلى الحصول على معلومات تمس الأمن القومي بغرض تنفيذ عمليات إرهابية من شأنها تهديد الاستقرار العام.
ويرى مراقبون أن الاتهامات الأخيرة تعيد تسليط الضوء على وقائع تاريخية مثيرة للجدل داخل جماعة الإخوان، من بينها قضية عبد الحكيم عابدين، التي وُصفت في حينها بأنها إحدى أخطر الأزمات الأخلاقية في تاريخ التنظيم.\
اقرأ أيضاًبعد قليل.. استكمال محاكمة 23 متهمًا في قضية «اللجان النوعية بمدينة نصر»
لـ 25 أبريل.. تأجيل محاكمة 117 متهما في قضية «خلية الهيكل الإداري»
25 يناير.. عيد قديسي الوطنية المصرية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أحمد عبد الباسط محمد الإخوان جماعة الإخوان الإرهابية طارق رمضان نيويورك الإخوانی الهارب عبد الباسط
إقرأ أيضاً:
تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت جماعة القديس بيوس العاشر عن عزمها رسامة أربعة كهنة كأساقفة جدد خلال احتفال مقرر إقامته في الأول من يوليو المقبل بسويسرا، من دون الحصول على موافقة البابا لاوون الرابع عشر، في خطوة أعادت إلى الواجهة الخلافات التاريخية بين الجماعة والكرسي الرسولي.
وأثار الإعلان ردود فعل واسعة داخل الأوساط الكنسية، خاصة في ظل التحذيرات التي صدرت من الفاتيكان بشأن هذه الخطوة، والتي اعتبرها “عملًا انشقاقيًا” قد يترتب عليه فرض عقوبات كنسية على المشاركين فيها، بما في ذلك الحرمان الكنسي وفقًا للقوانين الكنسية المعمول بها.
خلافات عقائدية ممتدةوتُعرف جماعة القديس بيوس العاشر بتمسكها الصارم بالتقليد الكاثوليكي القديم، وعلى رأسه الاحتفاظ بالقداس اللاتيني التقليدي بوصفه الشكل الأساسي للعبادة الليتورجية. كما تعارض الجماعة عددًا من التوجهات والإصلاحات التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني في ستينيات القرن الماضي.
وتتركز أبرز نقاط الخلاف حول قضايا الحرية الدينية، والحوار مع الأديان الأخرى، والعلاقات المسكونية بين الكنائس، وهي ملفات لا تزال محل جدل بين الجماعة والسلطات الكنسية الرسمية.
تاريخ طويل من التوتر مع الكرسي الرسولي
ومنذ تأسيس الجماعة على يد المطران الفرنسي مارسيل لوفيفر في سبعينيات القرن العشرين، دخلت في سلسلة من النزاعات مع الفاتيكان بسبب مواقفها الرافضة لبعض الإصلاحات الكنسية. وبلغت الأزمة ذروتها عام 1988 عندما أُجريت رسامات أسقفية من دون موافقة بابوية، ما أدى إلى فرض عقوبات كنسية آنذاك.
ورغم محاولات الحوار والمصالحة التي شهدتها العقود الماضية، لا تزال العلاقة بين الطرفين تشهد حالة من التوتر وعدم التوافق الكامل. ويرى مراقبون أن الإعلان الجديد عن رسامة أربعة أساقفة قد يفتح فصلًا جديدًا من الخلاف بين الجماعة والفاتيكان، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الحوار بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.