مسئول أممي: بناء أسواق عمل قادرة على الصمود يتطلب إعادة النظر في توجيه رأس المال واستثماره
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
قال براديب كوروكولاسوريا - الأمين التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال خلال مشاركته بالمؤتمر الدولي لسوق العمل بالمملكة العربية السعودية- إن الوظائف ينبغي النظر إليها بوصفها ناتجًا لأنظمة اقتصادية فاعلة، وليس باعتبارها تدخلات منفصلة بذاتها.
وأشار إلى أن أسواق العمل تشهد تحولات عميقة بفعل تغيرات التجارة، والتطور التقني، والصدمات المناخية، والنزاعات، والضغوط الديموغرافية، مؤكدًا أن تحقيق المرونة يتطلب وصول رأس المال في المراحل المبكرة إلى البيئات الأعلى مخاطرة والأكثر تقييدًا من حيث الفرص.
وسلط براديب الضوء على هيمنة العمل غير المنظم في أقل البلدان نموًا والدول الهشة، ما يعرّض ملايين العاملين لمخاطر الصدمات وعدم الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، رغم مسؤوليتها عن النسبة الأكبر من خلق فرص العمل، تواجه فجوة تمويلية مستمرة، إذ تقع بين التمويل الأصغر من جهة، والتمويل التجاري أو التنموي التقليدي من جهة أخرى.
وشدّد كوروكولاسوريا على أن سياسات سوق العمل يجب ألا تقتصر على إعداد القوى العاملة فحسب، بل ينبغي أن تمتد إلى تشكيل الأسواق بما يمكّن الشركات من الاستثمار والنمو والتوظيف.
واستنادًا إلى تجربة صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال، استعرض دور رأس المال التحفيزي، وأدوات الضمان، وآليات تقاسم المخاطر في تمكين التمويل للمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتحقيق استقرار الدخل، وتعزيز نمو الإنتاجية.
وأوضح أن الصندوق يعمل في المراحل الأولى والأعلى مخاطرة من تطوير الأسواق، مستخدمًا التمويل الممزوج والمساعدة الفنية لاستقطاب رأس المال الخاص إلى قطاعات ومناطق لا يتدفق إليها التمويل عادة.
واختتم كلمته بالدعوة إلى الحكومات والمستثمرين وشركاء التنمية لإعطاء الأولوية لرأس المال التحفيزي القادر على إحداث تحوّل مستدام في الأسواق، وبناء أسواق عمل شاملة، ومرنة، وجاهزة للمستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المملكة العربية السعودية المؤتمر الدولي لسوق العمل الأمم المتحدة رأس المال
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.