في إطار حرص الدولة على تعزيز مبدأ الإتاحة وتكافؤ الفرص، وتأكيدًا على أهمية دمج جميع فئات المجتمع في الحياة الثقافية، أعلنت إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب عن توفير كراسي متحركة لرواد المعرض من كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، وبمشاركة متطوعي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة داخل جناحه بالمعرض.


 

أول تعليق من أشرف عبد الباقي عن مسرحية عائلة الشماشرجي: مبسوط جدا فرقة بورسعيد للموسيقى العربية تتألق بمعرض القاهرة الدولي للكتاب "التمثيلية" .. ‎إسلام جمال في مواجهة لغز داخل شركة إعلانات غدًا عرض فيلم «المهاجرون.. رحلة حياة» بنادي سينما أوبرا الإسكندرية شعراء الأدب البدوي ينشدون الذاكرة والهوية في مؤتمر أدباء البادية المصرية بمعرض الكتاب قصور الثقافة تصطحب أطفال حي "أهالينا" في جولة تثقيفية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب الليلة.. الثقافة تحتفل بذكرى أعياد الشرطة المصرية في الطور وشرم الشيخ ندوة لاتحاد كتاب مصر بمخيم «أهلنا وناسنا» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب "على قد الحب" .. نيللي كريم في رمضان 2026 عبلة سلامة تكشف كواليس تصوير حلقات "عندك وقت مع عبلة"

وتهدف هذه المبادرة إلى تسهيل حركة الزوار داخل أروقة المعرض المختلفة، وتمكينهم من الاستمتاع بالفعاليات الثقافية والأنشطة المتنوعة التي يشهدها المعرض، بما يعكس رؤية إنسانية شاملة تؤمن بحق الجميع في الوصول إلى المعرفة والثقافة دون عوائق.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعاون مشترك بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وجامعة مصر، وإدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث يعمل الشركاء معًا على توفير بيئة داعمة وآمنة تلبّي احتياجات الزوار، خاصة من الفئات الأولى بالرعاية، وتعزز مشاركتهم المجتمعية والثقافية.

وأكد القائمون على المبادرة أن عملية تنسيق استخدام وتوزيع الكراسي المتحركة تتم من خلال مبادرة «أنا متطوع»، بالتعاون مع مبادرة «خُذ بيدي»، وذلك لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها بشكل منظم وإنساني، مع تقديم الدعم اللازم للزوار طوال فترة تواجدهم داخل المعرض. ويشارك في تنفيذ المبادرة عدد من المتطوعين المدربين، الذين يقدمون المساعدة باحترافية واحترام كامل لخصوصية وكرامة المستفيدين.

وأشار مسؤولو المعرض إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي يتبناها معرض القاهرة الدولي للكتاب لتعزيز مفهوم الإتاحة الشاملة، مؤكدين أن الثقافة حق أصيل لكل مواطن، وأن توفير التسهيلات اللازمة لذوي الإعاقة وكبار السن يمثل أولوية لا يمكن إغفالها.

ويُعد معرض القاهرة الدولي للكتاب أحد أكبر الفعاليات الثقافية في المنطقة، ويحرص سنويًا على تطوير خدماته بما يتماشى مع المعايير الدولية للإتاحة والدمج المجتمعي، في خطوة تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الدور الثقافي في بناء مجتمع أكثر عدالة وتضامنًا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب القاهرة الدولي للكتاب ذوي الإعاقة الفن الوفد معرض القاهرة الدولی للکتاب

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة