قوة نارية كثيفة وضربة متعددة الأبعاد.. ماذا تُحضّر واشنطن لإيران؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كشف مقال في موقع "واللا" العبري، أن هجوما أميركيا على إيران قد يحدث في أي وقت، إلا أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة انتظار تستثمرها في تشديد العقوبات ورصد تصدعات داخل النظام الإيراني، مع بقاء التساؤلات قائمة حول توقيت الضربة وموقف إسرائيل من أي تصعيد محتمل.
يتصاعد الحديث عن ضربة أميركية قريبة ضد إيران، مع وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى المنطقة، في ظل مؤشرات على مرحلة انتظار قصيرة تسبق تصعيدا متعدد الأبعاد، يتداخل فيه العسكري مع الاقتصادي والسيبراني، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة على مستوى المواجهة الإقليمية.
وفي مقال له بموقع "واللا" العبري، اعتبر اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند، الذي شغل سابقا رئاسة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي وعمل لاحقا باحثا في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أن النظام الإيراني يدخل مرحلة فقدان متسارع للحماسة الثورية، في وقت يستعد فيه لما وصفه بحرب وجودية محتملة، بينما تواصل الولايات المتحدة سياسة الانتظار بحثا عن لحظة الفرصة المناسبة لتنفيذ ضربة عسكرية.
وأوضح آيلاند الذي اشتهر بهندسته لـ"خطة الجنرالات" في قطاع غزة، أن هجوما أميركيا على إيران قد يحدث في أي وقت، إلا أن المرحلة الحالية تمثل بداية فترة انتظار قد تمتد لأسابيع طويلة وربما أكثر، في نمط يعكس ما وصفه بالصبر الإستراتيجي الأميركي قبل اتخاذ قرارات كبرى.
واستشهد بسابقة تاريخية، مشيرا إلى أن غزو الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين، للكويت في تموز/يوليو 1990 قابله تعهد من الرئيس الأميركي حينها جورج بوش الأب بطرد القوات العراقية، إلا أن حرب الخليج الأولى لم تنطلق إلا في كانون الثاني/يناير 1991، بعد نحو ستة أشهر من بدء الأزمة.
ضياع لحظة الفرصة وتراجع عامل الاستعجالوأشار آيلاند إلى أن لحظة الفرصة لتنفيذ ضربة على إيران ضاعت عندما كانت التظاهرات في ذروتها قبل نحو أسبوعين، ما أدى إلى تراجع عامل الاستعجال الزمني، من دون أن يعني ذلك التخلي عن خيار الهجوم.
ولفت إلى أن الضربة المخطط لها ستكون متعددة الأبعاد، ولن تقتصر على استخدام قوة نارية كثيفة، بل ستشمل هجوما سيبرانيا واسعا لإحداث أضرار كبيرة، إلى جانب استخدام مكثف للحرب الإلكترونية بهدف شل منظومات الاتصال العسكرية وتعطيل قدرات القيادة والسيطرة.
بحسب آيلاند، تعمل الولايات المتحدة خلال فترة الانتظار على دفع مسارين إضافيين. المسار الأول يتمثل في تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، بهدف تعميق الضغوط الداخلية على النظام.
أما المسار الثاني، فيقوم على محاولة رصد التصدعات داخل جدار الولاء لدى عناصر القوة في إيران، ولا سيما في مراكز النفوذ والقرار، في مسعى لاستمالة بعض هذه العناصر لدعم مسار إسقاط النظام من الداخل.
تشبيه بـ"حرب النجوم" ودور ترامبوقارن آيلاند التطورات الجارية في إيران بسردية ثلاثية أفلام "حرب النجوم". فالفيلم الأول، "أمل جديد"، يعكس صراع قوى الخير ضد نظام طاغ وقمعي، بينما يظهر الفيلم الثاني، "الإمبراطورية ترد الضربة"، قوى الظلام، بحسب تعبيره، في موقع التفوق، وهو ما يوازي، برأيه، الوضع الراهن في إيران. أما الفيلم الثالث، "عودة الجيداي"، فينتهي بهزيمة الإمبراطورية الشريرة.
واعتبر أن من غير المعروف ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستحضر هذا التشبيه في ذهنه، لكنه رأى أنه يسعى لتقديم نفسه كشخصية ذات صفات إستثنائية، شبيهة بـ"فرسان الجيداي" (جماعة خيالية نبيلة ومحاربة من أجل السلام في فيلم حرب النجوم)، تقود المعركة نحو الانتصار على قوى الشر.
تآكل الحماسة الثورية والأزمة الاقتصاديةرغم نجاح النظام الإيراني حتى الآن في احتواء موجة الاحتجاجات، رأى آيلاند أن قدرته على الاستمرار في الحكم ستواجه صعوبات متزايدة. وأوضح أن الثورة الإسلامية فقدت منذ زمن بعيد حماستها وقدرتها على الإقناع، مشيرا إلى أن ادعاء المرشد الإيراني علي خامنئي قبل عقود بأن الإسلام يشكل حلا لكل المشكلات كان يحظى بقبول واسع، في حين بات يُنظر إليه اليوم كشعار فارغ.
وأضاف أن الحكومة الإيرانية عاجزة عن تحسين الوضع الاقتصادي، سواء في الحاضر أو المستقبل، بخلاف أنظمة سلطوية أخرى استطاعت الحفاظ على بقائها عبر توفير أفق اقتصادي أفضل، مقدما الصين مثالا على ذلك، حيث جرى الحفاظ على نظام سياسي ديكتاتوري بالتوازي مع نمو اقتصادي متواصل وتحسن مستمر في مستوى المعيشة، ضمن تفاهم غير مكتوب بين السلطة والمجتمع.
وأشار آيلاند إلى أن احتمال اندلاع ثورة مضادة في إيران يبقى مرتفعا، نتيجة إمكانية تعمق الانقسام بين التيارات المتشددة وتلك المصنفة معتدلة داخل النظام. ولفت إلى اتساع الهوة بين علي خامنئي وقيادات في الحرس الثوري من جهة، وبين أطراف أخرى داخل الحكم من بينهم الرئيس الإيراني من جهة ثانية.
وأوضح أن أي محاولة لتحسين الأوضاع المعيشية، من خلال كبح التضخم وخفض أسعار الغذاء وضمان إمدادات منتظمة من المياه والكهرباء، ستتطلب تحويل ميزانيات ضخمة من الإنفاق العسكري ومن دعم حلفاء خارجيين مثل حزب الله، لصالح الشؤون الداخلية، ما قد يشعل توترا متزايدا داخل بنية الحكم، وهو مسار مرشح للتسارع مع وفاة خامنئي وبدء صراع الخلافة.
هجوم محتمل وانتفاضة مؤجلةرأى آيلاند أن هجوما أميركيا يجمع بين الضغط الاقتصادي وشل الأنظمة الحيوية في إيران قد يعيد إشعال زخم الانتفاضة، معتبرا أن تحولا محدودا في ميزان القوى قد يكون كافيا لنجاح هذا المسار.
وأشار إلى أن هذه العملية قد تستغرق أسابيع أو أشهرا، وقد تمتد حتى نهاية عام 2026 أو بعده، من دون الجزم بتوقيت الهجوم أو بطبيعة التحول الداخلي، معتبرا أن الاتجاه التاريخي يبدو واعدا.
ماذا عن إسرائيل؟في ما يتعلق بإسرائيل، أشار آيلاند، إلى أن المؤسسة الأمنية تعتمد افتراضا مفاده أن أي هجوم أميركي على إيران قد يترافق مع رد إيراني يستهدف إسرائيل.
لكنه شكك في واقعية هذا السيناريو، معتبرا أنه في حال وجد النظام الإيراني نفسه في مواجهة وجودية مع الولايات المتحدة، فسيكون مضطرا لإعادة ترتيب أولوياته. وطرح تساؤلا حول ما إذا كان ينبغي على إسرائيل الانضمام إلى الحملة في حال امتنعت إيران عن مهاجمتها، مرجحا في المقابل معارضة أميركية لمشاركة إسرائيل، استنادا إلى سوابق تاريخية خلال حرب الخليج عام 1991 وحرب العراف عام 2003.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران الولايات المتحدة الأمريكية أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل حلف شمال الأطلسي الناتو الصحة حروب لبنان سرطان الولایات المتحدة النظام الإیرانی على إیران فی إیران إیران قد إلى أن
إقرأ أيضاً:
ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
حين قررت إدارة ترامب وضع ملفي سوريا والعراق في حقيبة دبلوماسية واحدة وتسليمها لتوم باراك، لم تكن مجرد تسمية لمبعوث جديد، بل كانت إعلانًا صريحًا عن تغيير قواعد اللعبة في المشرق العربي. واشنطن اليوم تقلب الطاولة على أساليبها القديمة؛ وبدلاً من سياسة العقوبات والضغط المستمر، يبدو أنها تتجه نحو تفاعل مباشر قد يشمل صفقات وتقاربات غير متوقعة.
الأهم هنا هو الوعي الأمريكي المستجد بأن دمشق وبغداد ملف واحد لا ينفصل، وأن إدارة هذه المنطقة لا يمكن أن تنجح بالانفراد، بل من خلال نسج شبكة مصالح مشتركة تجمع تركيا وسوريا والعراق معاً.
هذا التحول يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما نجاح هذه الهندسة السياسية وبالتالي محاصرة النفوذ الإيراني وتقليص الدور الروسي لصالح عودة أمريكية قوية، أو الفشل الذي سيعني ارتداداً عنيفاً يغرق المنطقة في موجة توتر جديدة.
المحك الحقيقي الآن لا يكمن في ذكاء الخطة، بل في قدرة إدارة ترامب على توفير الدعم والنفَس الطويل لتنفيذها، فهل نحن أمام رؤية استراتيجية متكاملة، أم مجرد مسكّن مؤقت للأزمة؟ الإجابة لن تتأخر كثيراً، وستكتبها التحركات الأولى لتوم باراك على الأرض وردود الفعل القادمة من دمشق وبغداد.
حين تبحث في كواليس واشنطن عن تفسير لجرأة التحركات الأخيرة في المشرق العربي، ستجد أن الإجابة تبدأ من طبيعة الرجل الذي اختاره ترامب لهندسة هذه المرحلة، وهو أن توماس باراك لا ينتمي إلى تلك الطبقة التقليدية من الدبلوماسيين الذين يديرون الأزمات بالورقة والقلم من خلف المكاتب المغلقة، بل هو أقرب لعقلية برجل الصفقات الميداني الذي يمتلك توليفة استثنائية من النفوذ السياسي والخلفية الشخصية، جعلته الأداة الأنسب لقلب الطاولة في المنطقة، وهذا النفوذ يترجمه باراك اليوم من فوق مقعده كسفير للولايات المتحدة في أنقرة، وهو موقع يمنحه بالتبعية مفاتيح رئيسية للتحكم في خيوط الملف السوري، فبعد أن تسلم ملف سوريا كمبعوث خاص، جاء القرار الأخير بتوسيع صلاحياته ليشمل العراق أيضاً، ليصبح الرجل بمثابة المايسترو الذي يدمج الساحتين لأول مرة تحت رؤية تنسيقية واحدة ونافذة.
لكن أبعد من المناصب هناك بعد إنساني وثقافي يمنح باراك تفوقاً نوعياً، فالرجل الذي يعود بجذوره إلى أصول لبنانية يفهم جيداً الشفرة الاجتماعية والسياسية للمجتمعات العربية، ولديه قدرة أعلى على بناء الجسور والتحدث بلغة يفهمها الفاعلون على الأرض، بعيداً عن الجفاء الدبلوماسي الغربي المعتاد، ومع ذلك لا ينبغي إغفال العقلية التي تحركه فباراك يتحرك بعقيدة سياسية صارمة تلخصها مدرسة أمريكا أولاً، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية ماركو روبيو بوضوح حين وضعه في خانة الموثوقين القادرين على تطويع هذه الأوراق المعقدة لصالح واشنطن، فنحن إذن أمام شخصية تجمع بين مرونة الجذور وحسم الأجندة، مما يجعله المحرك الفعلي لأي نظام إقليمي جديد يتشكل في دمشق وبغداد.
أما عن الجمع بين سوريا والعراق في حقيبة دبلوماسية واحدة ليس مجرد ترتيب إداري لتخفيف زحام المبعوثين، بل هو اعتراف أمريكي بواقع الأرض، فواشنطن أدركت أخيراً أن الفصل بين بغداد ودمشق كان خطأً استراتيجياً، طالما أن الحدود بينهما تكاد تكون ملغاة فعلياً أمام تحركات السلاح والفصائل وشبكات النفوذ، من هنا تسعى إدارة ترامب لفرض نفسها كوسيط وحيد لإدارة التنسيق الأمني والعسكري بين الدولتين، وهي خطوة ذكية لسحب هذا الملف من يد أطراف إقليمية أخرى، والأهم أن هذه المظلة الموحدة ستمنح واشنطن ورقة ضغط قوية، فبدلاً من تفاوضها مع كل دولة على حدة، ستصبح حوافز مثل رفع العقوبات أو أموال إعادة الإعمار عبارة عن صفقة إقليمية واحدة وشاملة، تُعرض على دمشق وبغداد معاً مقابل ثمن سياسي وأمني محدد.
واتذكر حين رفع ترامب العقوبات عن سوريا في مايو 2025، فكان يمهد لسياسة جديدة قائمة على الصفقات المباشرة، ومنذ ذلك الوقت بدأ توماس باراك يتحرك لفتح القنوات المغلقة مع دمشق، وجاء قراره الأخير ليوكد أن واشنطن تريد تحويل هذا التقارب إلى مسار دائم، والفكرة هنا بسيطة وذكية فبدلاً من ترك دمشق مجبرة على الارتماء في أحضان روسيا وإيران بسبب العزلة، قررت إدارة ترامب أن تجلس مع النظام السوري على طاولة حوار واحدة، لأن أمريكا تدرك أن أفضل طريقة لإبعاد طهران وموسكو هي تقديم بدائل حقيقية لدمشق، واللعب على ورقة الاستقرار ومحاربة التطرف، لتضمن واشنطن في النهاية أنها أصبحت اللاعب الأهم في المنطقة.
وأن جمع باراك بين منصب السفير في أنقرة ومهمته الجديدة في سوريا والعراق ليس مجرد جمع بين وظيفتين، بل هو اعتراف ذكي من واشنطن بأن مفاتيح الحل في المشرق العربي تمر حتماً عبر تركيا، فإدارة ترامب تدرك أنك لا تستطيع تفكيك العقدة السورية دون وجود شريك إقليمي قوي بوزن أنقرة على نفس الطاولة،
والخطة هنا تعتمد على استغلال النفوذ التركي لترتيب الأوراق، بحيث تلعب أنقرة دور الجسر الذي يساعد في إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، وهذا التنسيق الثلاثي الناشئ بين واشنطن وأنقرة ودمشق يهدف إلى خلق معادلة مصالح جديدة، تضمن لتركيا أمن حدودها، ولأمريكا تقليص خصومها، ولدمشق العودة للمشهد، مما قد يفتح الباب أخيراً لتسوية حقيقية للأزمة السورية بعيداً عن التدخلات الخارجية الأخرى.
وما زلت اتذكر حين صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن باراك هو الرجل الأنسب لتطبيق أجندة أمريكا أولاً في المنطقة، لم يكن يتحدث بشعارات انتخابية، بل كان يلخص الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في كلمتين الا وهي دبلوماسية أقل كلفة ومكاسب أكبر، والفكرة هنا قائمة على فلسفة بسيطة وهي واشنطن لم تعد مستعدة لإنفاق تريليونات الدولارات في حروب عسكرية لا تنتهي بالشرق الأوسط، والبديل الذكي هو استخدام الدبلوماسية والصفقات المباشرة لحماية مصالحها الأساسية، وباراك سيتحرك لتركيز الجهود الأمريكية حول ملفات محددة ومباشرة، مثل مكافحة الإرهاب، تأمين خطوط الطاقة، وقطع الطريق أمام النفوذ الصيني والإيراني المتزايد، وهذا التحول المرن يسمح لإدارة ترامب بتحقيق أهدافها الإقليمية بأقل خسائر ممكنة، وفي نفس الوقت إعادة توجيه الموارد والتركيز نحو الداخل الأمريكي.
إذا جمعنا كل هذه الخيوط والمؤشرات معاً، وقارنا هذا التحرك بما كان يحدث في الماضي، يبدو واضحاً أن ما يفعله ترامب اليوم عبر توماس باراك ليس مجرد تبديل وجوه، بل هو انقلاب كامل في طريقة تفكير واشنطن تجاه منطقتنا، واننا أمام قواعد لعبة جديدة تماماً تختلف عن كل ما عشناه مع الإدارات الأمريكية السابقة.
فالملفات التي كانت واشنطن تديرها بالقطعة، فتقارب سوريا بمعزل عن العراق، صُهرت اليوم في بوتقة واحدة، والمنصب نفسه لم يعد مجرد لقب لمبعوث تقليدي، بل تحول إلى تفويض رئاسي ثقيل يتحرك به باراك وهو لا يزال ممسكاً بمقعد السفارة في أنقرة، ما يعني أن الدور التركي لم يعد على الهامش بل أصبح في قلب الطاولة.
ولكن التحول الأبرز يكمن في العقلية نفسها، فالإدارة الأمريكية تجاوزت أخيراً لغة العقوبات والضغط التي أثبتت عقمها، لتفتح الباب لرفع القيود والتقارب المباشر، ولم تعد المعركة مقتصرة على فكرة مواجهة إيران من بعيد، بل تحولت إلى بناء تفاهمات عملية مع دمشق وبغداد على أرض الواقع، وهذا التغيير يعكس نضجاً سياسياً مختلفاً لإدارة ترامب باتباعه استراتيجية واقعية تبحث عن الصفقات الممكنة بدلاً من الغرق في الشعارات، وتؤكد أن واشنطن قررت أخيراً أن تدير مصالحها في الشرق الأوسط بعيون ترى الواقع كما هو، لا كما تتخيله المكاتب المغلقة.