الخارجية الأمريكية: مستمرون في حرمان الحوثيين من مصادر التمويل
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
تواصل الإدارة الأمريكية تحركاتها الهادفة إلى تجفيف مصادر تمويل ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليص قدراتها العسكرية والمالية، والحد من نفوذها الإقليمي المدعوم من إيران.
وأكدت الولايات المتحدة الأمريكية، عزمها الاستمرار في حرمان ميليشيا الحوثي في اليمن من الموارد المالية واللوجستية التي تمكّنها من مواصلة ما وصفته بـ"الأعمال المتهورة والمزعزعة للاستقرار"، سواء داخل اليمن أو في محيطه الإقليمي.
وجاء ذلك في تصريح لنائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، نشرته السفارة الأمريكية لدى اليمن، أوضح فيه أن واشنطن تركز جهودها على استهداف شبكات واسعة متورطة في أنشطة غير مشروعة تخدم الميليشيا الحوثية.
وقال بيغوت إن الولايات المتحدة "تستهدف شبكة من الجهات الخبيثة المتورطة بعمق في أنشطة جمع الأموال غير المشروعة، والتهريب، وشراء الأسلحة، التي ينفذها الحوثيون المدعومون من النظام الإيراني على مستوى العالم"، في إشارة إلى الطابع العابر للحدود الذي باتت تتسم به مصادر تمويل الجماعة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن بلاده "ستستمر في حرمان الحوثيين من الموارد اللازمة لمواصلة أعمالهم المتهورة والمزعزعة للاستقرار ضد حلفائنا وشركائنا"، مؤكدًا التزام واشنطن بحماية المصالح الإقليمية والدولية، وضمان أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تنامي القلق الدولي من تصاعد أنشطة الحوثيين، لا سيما الهجمات التي طالت خطوط الملاحة الدولية، وما رافقها من اتهامات باستخدام عائدات التهريب والدعم الخارجي لتمويل العمليات العسكرية، في تحدٍ واضح للجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع في اليمن.
ويرى مراقبون أن تشديد الخناق المالي على الحوثيين يمثل أحد أهم أدوات الضغط المتاحة أمام المجتمع الدولي، في ظل تعثر المسارات السياسية، مؤكدين أن ضرب شبكات التمويل والتهريب قد يحد من قدرة الجماعة على الاستمرار في التصعيد العسكري، ويدفعها نحو الانخراط الجاد في مسار السلام.
وتعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة، بحسب محللين، توجهاً متصاعداً نحو التعامل مع الحوثيين ليس فقط كطرف محلي في نزاع داخلي، بل كجزء من شبكة إقليمية أوسع تهدد أمن واستقرار المنطقة، وهو ما يفسر التركيز الأمريكي على البعد المالي والعابر للحدود في استراتيجيتها تجاه الجماعة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.