في ضوء توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، بتفعيل إستراتيجية النيابة العامة للتدريب (٢٠٢٥–٢٠٣٠)، وتنفيذًا لمحوريها الأول والسادس المتعلقين بتطوير قدرات أعضاء النيابة العامة، وبناء الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، نظَّمت إدارة التفتيش القضائي ورشة عمل تدريبية لأعضاء النيابة العامة، بالتعاون مع اليونسكو.

وقد انعقدت الورشة على مدار يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من شهر يناير الجاري، تحت عنوان: «الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال العدالة»، وذلك في إطار دعم جهود النيابة العامة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وتعزيز كفاءة العمل القضائي، وترسيخ ضمانات حماية الحقوق والحريات، في ظل تنامي الاعتماد على التقنيات الحديثة.

وتناول اليوم الأول محور «أساسيات الذكاء الاصطناعي»، من خلال محاضرة افتتاحية بعنوان «مقدمة في الذكاء الاصطناعي: مراحل التطور والسمات والوظائف الرئيسية»، شملت ضبط المفاهيم الأساسية ذات الصلة بالخوارزميات والأنظمة الخوارزمية وتطبيقاتها، واستعراض فرص ومخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة، وأثره على الوصول إلى العدالة والشفافية والمساءلة وحماية الحقوق الأساسية، إلى جانب عرض سُبل توظيفه في دعم اتخاذ القرار، وزيادة الكفاءة، وتحسين معالجة القضايا، ولا سيما القضايا المرتبطة بالتحقيق.

كما اشتمل اليوم الأول على جلسة بعنوان «استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاع العدالة»، ركزت على أبرز مجالات الاستخدام داخل الأنظمة القضائية، مثل استقبال ومراجعة المستندات، وفرز وتصنيف البلاغات، وأدوات تقييم المخاطر، والتحليلات التنبؤية ودعم اتخاذ القرار الآلي، والتعرّف على اللغة والتحليلات اللغوية، وإدارة الملفات والقضايا الرقمية، مع التطرق إلى دراسات حالة من واقع قطاع العدالة.

واختُتم اليوم الأول بجلسة «دراسات حالة تطبيقية»، تضمنت مناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في سياق الجرائم الإلكترونية، وتقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لمعالجة الأدلة الإلكترونية، وبيان ما ينطوي عليه ذلك من فوائد عملية ومخاطر محتملة، وسبل التعامل معها وفق أطر مهنية ومنهجيات تضمن تحقيق أعلى درجات الدقة والموثوقية.

وفي اليوم الثاني، خُصصت الجلسات لمحور «تطبيقات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي للعاملين في قطاع العدالة»، حيث تناولت جلسة «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» التحديات المرتبطة بمسؤولية الخوارزميات، وقضايا الشفافية والتحيز، ومفهوم تقييم الأثر الأخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يحقق التوازن بين التطوير التقني والالتزامات القانونية والضمانات القضائية.

كما تطرقت الورشة إلى جلسة «الذكاء الاصطناعي المسؤول وحقوق الإنسان»، التي ركزت على أبرز الحقوق التي قد تتأثر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة، وفي مقدمتها الحق في الوصول إلى القضاء، وضمانات المحاكمة العادلة واتباع الإجراءات القانونية الواجبة، والحق في التعويضات الفعالة، والحماية من التمييز.

وتناولت الورشة كذلك جلسة «إرشادات اليونسكو لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم والهيئات القضائية»، وما تتضمنه من مبادئ وتوصيات عملية تعزز الأخلاقيات والشفافية والمساءلة والإشراف البشري، مع إلقاء الضوء على التجارب الدولية والمناهج التنظيمية الناشئة عالميًا في تنظيم وتطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.

واختُتمت فعاليات الورشة بجلسة «تقرير تقييم جاهزية جمهورية مصر العربية للذكاء الاصطناعي»، التي تناولت الإطار التنظيمي والإجراءات القانونية، وسبل تطوير البنية المؤسسية والفنية، وبناء القدرات، بما يدعم الاستفادة الآمنة والفعالة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طباعة شارك النيابة العامة النائبة الذكاء الاصطناعي دورة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النيابة العامة النائبة الذكاء الاصطناعي دورة الذکاء الاصطناعی فی للذکاء الاصطناعی النیابة العامة

إقرأ أيضاً:

معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي

 تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".

وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".

يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.

أخبار ذات صلة «إم جي إكس» وشركاؤها يعلنون توسيع مجمَّع «Campus AI» في فرنسا الإمارات تتصدر العالم فـي الذكاء الاصطناعي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • مؤسسة شباب أبين ترفع كفاءة كوادرها عبر ورشة متخصصة في الإدارة والانضباط الوظيفي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي