الحجازي: توحيد الموقف الدولي وقوانين عادلة أبرز مسارات الأمم المتحدة لدفع الانتخابات
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
محلل سياسي: ضغوط دبلوماسية وعقوبات محتملة ضمن أدوات الأمم المتحدة لمنع تعطيل الانتخابات
ليبيا – قال المحلل السياسي خالد الحجازي إن أول الإجراءات الأممية المحتملة لمنع تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يتمثل في الضغط السياسي والدبلوماسي، عبر ممارسة ضغوط مباشرة على الأطراف الليبية المتنازعة، سواء المؤسسات التشريعية أو الحكومات المتنافسة، بهدف دفعها إلى القبول بخريطة طريق انتخابية واضحة.
توحيد الموقف الدولي لتقليص هامش المناورة
وأوضح الحجازي، في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز”، أن الأمم المتحدة تسعى كذلك إلى توحيد مواقف الدول المؤثرة في الملف الليبي، لأن الانقسام الدولي يمنح القوى المحلية هامشًا واسعًا للمناورة والتعطيل، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المسار يبقى مرهونًا بمدى جدية وتماسك الموقف الدولي.
محاولة رعاية توافق على قوانين انتخابية واضحة
وأضاف أن الإجراء الثاني يتعلق بالإطار القانوني للانتخابات، إذ تحاول الأمم المتحدة رعاية توافق ليبي حول قوانين انتخابية واضحة وعادلة تمنع تفصيل القواعد على مقاس أطراف بعينها، غير أن قدرتها تبقى محدودة إذا رفضت المؤسسات الليبية هذه القوانين.
التهديد بالعقوبات الدولية وتعقيدات مجلس الأمن
وشدد على أن الإجراء الثالث يتمثل في التهديد بالعقوبات الدولية، بما يشمل إدراج معرقلي الانتخابات على قوائم العقوبات مثل حظر السفر أو تجميد الأصول، معتبرًا أنه سلاح مؤثر نظريًا لكنه يصطدم بتعقيدات داخل مجلس الأمن.
وساطة ودعم فني وأمني للمفوضية
ولفت إلى أن البعثة الأممية تعمل أيضًا على تعزيز دورها في الوساطة وتقديم الدعم الفني والأمني للعملية الانتخابية، خاصة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تقلص العقبات التقنية لكنها لا تمنع قرارًا سياسيًا متعمدًا بالتعطيل.
النجاح مرهون بإرادة داخلية وضغط دولي جاد
وخلص الحجازي إلى أن إجراءات الأمم المتحدة قادرة على رفع كلفة تعطيل الانتخابات سياسيًا ودوليًا، لكنها لا تملك القوة الكافية لمنعه بشكل حاسم، إذ يظل نجاح الانتخابات مرتبطًا أولًا بإرادة ليبية داخلية، وثانيًا بضغط دولي جاد يربط الأقوال بأفعال واضحة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.