لتعزيز التعاون الدولي.. جامعة دمنهور تعلن فوزها بالمشاركة في مشروع EUSEEDS الأوروبي
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أعلنت جامعة دمنهور برئاسة الدكتور إلهامي ترابيس، فوزها بالمشاركة في مشروع EUSEEDS الممول من الاتحاد الأوروبي، والمنفذ في إطار برنامج Interreg NEXT MED، وذلك بالتعاون مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، في إطار حرص جامعة دمنهور على السعي للحضور المتنامي على الخريطة الدولية.
من جانبه أعرب الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور عن بالغ سعادته و فخره بهذا الإنجاز بالمشاركة في هذا المشروع الأوروبي الذي يعكس الثقة الدولية المتزايدة في قدرات مؤسسات التعليم العالي المصرية ومنها جامعة دمنهور، مثمنا جهود القيادة السياسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في دعم تدويل التعليم، وتعزيز مشاركة الجامعات في المشروعات الدولية التي تربط التعليم بالابتكار ومتطلبات سوق العمل، مشيدا بدعم الوكالة الجامعية للفرانكفونية لتعزيز التكامل والتعاون الأكاديمي.
هذا وقد أكد "ترابيس" حرص جامعة دمنهور على تطوير منظومتها التعليمية، وتعزيز الشراكات الدولية، وبناء قدرات الطلاب والخريجين، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان، مشيرا إلى أن "مشروع EUSEEDS يمثل فرصة هامة للجامعة لتوسيع خبراتها الدولية، وتعزيز مهارات أبنائها الطلاب في مجالات حيوية مثل التوظيف وريادة الأعمال والتحول الرقمي.
و أضاف الدكتور أحمد هلال، المدير التنفيذي للمركز الجامعي للتطوير المهني بجامعة دمنهور، أن فوز جامعة دمنهور بالمشاركة في هذا المشروع جاء عقب منافسة دولية وإقليمية قوية، شهدت مراحل تقييم متعددة شملت مراجعة أولية للطلبات، وتقييمًا فنيًا للعروض المقدمة من عدد كبير من الجامعات، أعقبها إجراء مقابلات مع الجامعات المؤهلة، قبل الإعلان عن المؤسسات الفائزة.
جدير بالذكر أن مشروع EUSEEDS يتم تنسيقه من قبل الوكالة الجامعية للفرانكفونية، المكتب الإقليمي للشرق الأوسط، ويضم ائتلافًا دوليًا متعدد الجنسيات يشمل مؤسسات وشركاء من عدة دول، من بينها مصر وقبرص وفرنسا والأردن ولبنان وفلسطين، ويهدف المشروع إلى إنشاء مراكز تعليمية متخصصة داخل الجامعات المشاركة، تسهم في تنمية مهارات الطلاب، لا سيما في مجالات قابلية التوظيف وريادة الأعمال والتحول الرقمي، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة دمنهور الاتحاد الأوروبي
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.