درع الوطن تتسلم مواقع ومراكز حدودية بين المهرة والسعودية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
واصلت قوات درع الوطن انتشارها العسكري في محافظة المهرة، حيث تسلّمت عددًا من المواقع والمراكز الحدودية بين المحافظة والمملكة العربية السعودية الشقيقة، ضمن مهامها الرسمية الرامية إلى تعزيز الأمن وضبط الحدود.
وأوضحت مصادر في قوات درع الوطن أن نائب قائد القوات في محافظة المهرة، الشيخ سعد بن دودوي صمودة، تسلّم مواقع ومراكز خرخير، وحرس الحدود، والضاحية، وذلك بأوامر من القيادة العامة لقوات درع الوطن، وبدعم من تحالف دعم الشرعية.
وبحسب التوضيحات، جاءت هذه الخطوة في إطار الإجراءات الأمنية والعسكرية المعتمدة، إلا أن مجاميع قبلية قامت برفض الأوامر والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات في المنطقة، جرى التعامل معها وفق القوانين واللوائح المنظمة للعمل العسكري والأمني.
ونفت المصادر صحة ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من معلومات وصفتها بالمغلوطة، والتي تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة الفتنة. موضحة أن الحدود بين محافظة المهرة والمملكة العربية السعودية تُعد حدودًا تاريخية معروفة قديمًا وحديثًا، ولا يمكن إنكار الحقائق الجغرافية أو طمس التاريخ المشترك بين البلدين الشقيقين.
وأشارت المصادر إلى أن الشيخ سعد بن صمودة يُعد من الشخصيات الوطنية المعروفة في المحافظة، وله سجل في مكافحة التهريب والتطرف في المناطق الصحراوية، ضمن جهوده للحفاظ على الأمن والاستقرار. ونوهت بدور القوات الخاصة التابعة لدرع الوطن في محافظة المهرة، التي كانت مرابطة في تلك المواقع قبل وصول التعزيزات، وأسهمت بشكل فاعل في التعامل مع الأحداث الأخيرة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: محافظة المهرة درع الوطن
إقرأ أيضاً:
اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.
وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.
وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.
ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.
وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".
وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.