فضيحة تجسس المساعد الصوتي تغرم جوجل 68 مليون دولار في الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أعلنت شركة جوجل العالمية خضوعها التام لاتفاق تسوية قانونية ضخمة داخل الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء أزمة التجسس الصوتي التي هزت ثقة المستخدمين.
ودفع العملاق التكنولوجي 68 مليون دولار لغلق ملف الاتهامات بانتهاك الخصوصية عبر المساعد الصوتي، وكشفت الأوراق الرسمية للدعوى الجماعية عن تفاصيل صادمة حول اختراق هواتف الضحايا.
وأثارت القضية موجة غضب عارمة ضد الشركات الكبرى التي تسيء استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة الحياة الشخصية لملايين البشر حول العالم.
وافقت شركة جوجل بجمهورية الولايات المتحدة الأمريكية على سداد مبلع 68 مليون دولار لإنهاء أكبر فضيحة تجسس طالت مستخدمي الهواتف الذكية، وبدأت القصة بملاحقة قانونية شرسة اتهمت المساعد الصوتي "جوجل أسيستانت" باختراق خصوصية المنازل وتسجيل المحادثات دون إذن.
وسعت الشركة من خلال هذه التسوية المالية الضخمة لإنهاء الدعوى الجماعية التي حاصرتها داخل المحاكم الأمريكية لسنوات طويلة، وأعادت هذه الواقعة للأذهان ملفات الفساد التكنولوجي والجدل المستمر حول حدود التجسس الرقمي ومدى التزام الكيانات العملاقة بحماية بيانات الأفراد من الانتهاكات الصارخة.
أسرار تسوية الـ 68 مليون دولاركشفت التحقيقات القانونية داخل الولايات المتحدة الأمريكية عن كواليس الاتهامات الموجهة للمساعد الصوتي التابع لشركة جوجل، وأثبتت أوراق القضية أن المساعد الصوتي كان يقوم بتفعيل نفسه وتسجيل البيانات الشخصية للمستخدمين في لحظات لم يطلبوا فيها المساعدة، ورضخت الشركة في النهاية لدفع مبلغ 68 مليون دولار كتعويض للمتضررين مقابل إغلاق ملف المحاكمة الجنائية والمدنية، وتابعت الدوائر الحقوقية هذا القرار واعتبرته انتصارا جديدا لخصوصية الأفراد في مواجهة توغل الذكاء الاصطناعي، وشددت المحكمة على ضرورة وضع ضوابط صارمة تمنع تكرار هذه التجاوزات التي تهدد أمن واستقرار مستخدمي الهواتف الذكية.
زلزال الخصوصية يضرب هواتف الأندرويدتسببت فضيحة المساعد الصوتي في زلزال تقني ضرب سمعة شركة جوجل داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ورصد الخبراء تخوفات الملايين من استمرار ممارسات التجسس عبر الميكروفونات المدمجة في الأجهزة الحديثة، ودفعت التسوية المالية بقيمة 68 مليون دولار الكثير من الضحايا للمطالبة بضمانات تقنية تمنع اختراق المساعد الصوتي لغرف النوم والمكاتب المغلقة، واستمر الجدل حول مدى قانونية استخدام هذه البيانات في الإعلانات الموجهة أو بيعها لأطراف ثالثة، وأنهت الشركة هذه الأزمة بدفع المبالغ المرقومة لتجنب صدور حكم قضائي نهائي قد يكلفها مليارات الدولارات ويشوه صورتها أمام الرأي العام العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جوجل تجسس فضيحة خصوصية تعويض الولایات المتحدة الأمریکیة المساعد الصوتی ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.