لماذا تفقد تركيزك بعد ليلة أرق؟ العلم يجيب
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
كشف فريق بحثي أمريكي عن سبب علمي مباشر لضعف التركيز خلال ساعات النهار لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق أو قلة النوم ليلا، موضحا أن الدماغ يحاول تعويض ما فاته أثناء النوم في توقيت غير مناسب.
ووجد باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أن الدماغ، إذا لم يحصل على نوم كاف، يتحول نهارا إلى نمط "تنظيف المخلفات"، وهي وظيفة حيوية يُفترض أن تتم خلال النوم العميق، وليس أثناء اليقظة.
وأوضح العلماء أن هذا التحول المفاجئ يرتبط بحركة غير معتادة في السائل النخاعي داخل الدماغ، وهو السائل المسؤول عن التخلص من المخلفات الناتجة عن النشاط العصبي اليومي. وعندما يحدث هذا التدفق خلال ساعات الاستيقاظ، فإنه يتعارض مع عمليات الانتباه والتركيز.
وبحسب الدراسة التي نُشرت في دورية نيتشر نيوروساينس (Nature Neuroscience)، تعمل منظومة تنظيف الدماغ بكفاءة أثناء النوم دون أن تعيق التفكير، لكن في حالات الحرمان من النوم، يحاول الدماغ تشغيل هذه المنظومة نهارا، ما يؤدي إلى تراجع القدرة على التركيز وسرعة الاستجابة.
وشملت التجربة 26 متطوعا خضعوا لاختبارات تركيز وتصوير بالرنين المغناطيسي في حالتين: بعد نوم كاف، وبعد ليلة من الحرمان من النوم.
وأظهرت النتائج أن المشاركين كانوا أسرع وأكثر دقة في الاستجابة للمؤشرات البصرية والسمعية بعد النوم الجيد، بينما تباطأت استجاباتهم بشكل ملحوظ عند قلة النوم، إلى حد تجاهل بعض الإشارات تماما.
وقالت الأستاذة المساعدة لورا لويس، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن "موجات السائل النخاعي تبدأ، إذا لم ينم المرء، بالتعارض مع حالة اليقظة"، موضحة أن "الانتباه يضعف تحديدا خلال اللحظات التي يتدفق فيها هذا السائل داخل الدماغ".
إعلانوتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية النوم الكافي ليس فقط للراحة، بل للحفاظ على التركيز والكفاءة الذهنية خلال النهار، مؤكدة أن الأرق لا يؤثر على الليل وحده، بل يمتد بآثاره إلى الأداء اليومي والوظائف العقلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.
تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنيةوخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.
تشكيل وجدان الطفلوأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.
واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.
وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.
وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.