محفظة إقراضية بـ100 مليون ريال ومنصة استشارات تقنية.. «نورة الملاحي» تختتم منتدى التمكين الرقمي للمنظمات غير الربحية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
اختتمت مؤسسة نورة الملاحي الأهلية أعمال منتدى التمكين الرقمي للمنظمات غير الربحية، الذي أُقيم في جامعة اليمامة بمدينة الرياض على مدى يومين، بمشاركة واسعة تجاوزت 3000 مستفيد حضوريًا وعن بُعد، يمثلون أكثر من 100 منظمة غير ربحية، وذلك ضمن جهود دعم التحول الرقمي وتعظيم أثر القطاع غير الربحي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشهد المنتدى الإعلان عن محفظة إقراضية مشتركة لتمويل مشاريع الإسناد الحكومي للجمعيات الأهلية التقنية، بمستهدف تمويلي يبلغ 100 مليون ريال سعودي، في خطوة تهدف إلى توفير تمويل منظم ومستدام لمشاريع التحول الرقمي ذات الأثر المجتمعي، ودعم توسّعها عبر نماذج تشغيل قابلة للقياس والاستدامة.
كما دشنت المؤسسة خلال أعمال المنتدى منصة الاستشارات التقنية للقطاع غير الربحي، بدعم من مؤسسة نورة الملاحي الأهلية، بهدف تسهيل وصول المنظمات غير الربحية إلى خبرات واستشارات متخصصة تسهم في رفع جاهزيتها الرقمية، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز اتخاذ القرار المبني على البيانات.
وأطلقت المؤسسة كذلك مبادرة «التمكين الرقمي المستدام»، التي تستهدف تمكين الجمعيات التقنية من بناء مصادر دخل مستدامة، وتطوير منتجات وخدمات رقمية ذات جدوى اقتصادية، بما يعزز الاستدامة المالية ويربطها بالأثر طويل المدى، بدل الاعتماد على نماذج الدعم المؤقت.
وبحسب المنظمين، شارك في المنتدى أكثر من 40 متحدثًا عبر سبع جلسات رئيسة و12 ورشة عمل، ناقشت محاور متعددة شملت: حماية البيانات، والاستدامة المالية للمنظومات التقنية، والإسناد الحكومي والتعاقدات التشاركية، وتوظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في تحسين اتخاذ القرار وقياس الأثر، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب تطبيقية ودور الجهات المانحة في دعم العمل غير الربحي التقني.
وأكد رئيس مجلس أمناء مؤسسة نورة الملاحي الأهلية سلمان بن صالح الراجحي أن الاستثمار في بناء القدرات الرقمية للعاملين في القطاع غير الربحي، وإطلاق منصات ومبادرات داعمة، يمثل رافعة حقيقية لتعظيم أثر العمل غير الربحي، مشيرًا إلى أن المنتدى جاء منصة وطنية للحوار المعرفي والتكامل المؤسسي، واستشراف مستقبل القطاع في عصر التحول الرقمي.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة نورة الملاحي المهندس سعيد بن دخيل اليزيدي أن المنتدى يمثل خطوة عملية نحو تمكين المنظمات غير الربحية رقميًا، من خلال تعزيز الشراكات التقنية ودعم المبادرات المستدامة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعظيم الأثر الاجتماعي والتنموي.
وفي جلسات اليوم الختامي، ناقشت جلسة حوارية دور المؤسسات المانحة في تمكين واستدامة القطاع غير الربحي التقني، التي أدار محاورها المهندس سعيد اليزيدي الرئيس التنفيذي لمؤسسة نورة الملاحي، حيث أكد المشاركون أن التقنية تُعد وسيلة لتحقيق الأثر التنموي وليست غاية بحد ذاتها، مشيرين إلى أهمية التعامل معها ضمن «رحلة تقنية» واضحة تنطلق من تحديد الاحتياج وتنتهي بقياس الأثر.
وبيّن الدكتور فيصل بن عبدالعزيز المغيليت، الأمين العام لمؤسسة والدة بدر بن صالح الراجحي وأولادها الأهلية، أن تجربة مؤسسة الملاحي الصالح الراجحي في مجال المنح التقنية بدأت منذ عام 2016 عبر وقف المؤسسة، وشملت عددًا من المبادرات والمشاريع التقنية، موضحًا أن الدعم يُوجَّه وفق أولويات مبنية على تحليل البيانات واحتياجات الجهات المستفيدة، مع مراعاة اختلاف رؤى المؤسسات المانحة في آليات التمويل.
من جهته، أوضح الدكتور بندر محمد القحطاني، المدير التنفيذي لمؤسسة الضويان الخيرية، أن الفجوة بين الجمعيات والمؤسسات المانحة في المشاريع التقنية تعود إلى اختلاف منطلقات التقييم، حيث تركز الجمعيات على الجوانب الفنية، بينما تنظر الجهات المانحة إلى الأثر والاستدامة والحوكمة، مشيرًا إلى أن عدد الطلبات المقدمة سنويًا يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة آلاف طلب، ما يتطلب جاهزية مؤسسية عالية ونماذج واضحة للحوكمة وقياس الأثر.
كما استعرضت الجلسة تجربة عملية لدعم عشر جمعيات عبر برنامج تقني، أظهر قياس الأثر بعد تسعة أشهر تحقيق عائد مالي بلغ نحو 17 مليون ريال، بما يعكس قدرة التقنية على تحقيق أثر تنموي ملموس عند توظيفها بالشكل الصحيح.
وفي ختام أعمال المنتدى، أقرت اللجنة العلمية 14 توصية تمثل خارطة طريق لتعزيز التحول الرقمي في القطاع غير الربحي، أبرزها تبنّي مؤسسة نورة الملاحي مبادرة إنشاء منصة وطنية للتمكين الرقمي للقطاع غير الربحي، تسهم في بناء منظومة تقنية مستدامة قائمة على الأثر والحوكمة، ومتوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: القطاع غیر الربحی التحول الرقمی غیر الربحیة المانحة فی
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.