مع دخول حاملات الطائرات للشرق الأوسط.. إيران تهدد والبحرية الأمريكية تنتظر إيعازا
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أفاد إعلام إيراني عن مسؤول كبير بهيئة الأركان، بأن وصول حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة تضخيم غير مبرر، قائلا إنها ليست عامل ردع، بل ستتحول إلى هدف، لافتًا إلى أن التفكير بعمليات خاطفة ضد طهران تقييم خاطئ لقدراتها دفاعًا وهجومًا.
وقال المسؤول الكبير بهيئة الأركان، إن "إيران لم تبدأ أي حرب لكنها لن تسمح بأي تهديد وسنتخذ قرارنا بشأن التهديدات في الوقت المناسب بناء على تقييمنا، ونرصد أي تحركات قد تهدد أمن القومي لطهران".
إيران تقيد المجال الجوي فوق مضيق هرمز
ومع تصاعد التوتر على وقع تهديدات أمريكية متزايدة تجاه إيران، وحديث عن ضربة عسكرية قريبة، حذر مسؤول في الحرس الثوري الإيراني من أن أي دولة مجاورة تستخدم أراضيها أو أجواءها أو مياهها في هجوم على طهران ستعد دولة معادية.
وأصدرت إيران إخطارا للملاحة الجوية (NOTAM) يقضي بتقييد المجال الجوي في منطقة تقع على خط مضيق هرمز، بسبب تنفيذ نشاط إطلاق نار عسكري ضمن مناورات بحرية مقررة، في خطوة تعكس تصاعد الرسائل السياسية والعسكرية الإيرانية في ظل توتر إقليمي متزايد.
ووفقا للإخطار الجوي الصادر عن السلطات الإيرانية، فإن النشاط العسكري سيجري خلال الفترة من 27 إلى 29 كانون الثاني/ يناير الجاري، داخل منطقة دائرية يبلغ نصف قطرها خمسة أميال بحرية، على أن يكون المجال الجوي من مستوى سطح الأرض وحتى ارتفاع 25 ألف قدم مقيدا وخطرا طوال مدة المناورات.
اتصال رفيع المستوى: ماذا دار بين الرياض وطهران؟
من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة الإيرانية عن اتصال هاتفي جرى الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تناول التطورات الدولية والإقليمية، إلى جانب الأحداث الأخيرة في إيران.
وبحسب بيان الرئاسة الإيرانية، شدد بزشكيان خلال الاتصال على أن "التهديدات الأمريكية ضد طهران لا تؤدي إلا إلى زعزعة أمن المنطقة وتعميق حالة عدم الاستقرار"، وأشار الرئيس الإيراني إلى أن "الضغوط السياسية والعمليات النفسية التي تمارسها واشنطن تستهدف تقويض أمن المنطقة"، مؤكدا أن هذا النهج "لم يحقق سوى تصعيد الأزمات بدل احتوائها".
رغبة في التفاوض والحل الدبلوماسي
وتطرق بزشكيان، إلى مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، معتبرا أن "مفهوم الحوار لدى واشنطن يقوم على فرض الشروط لا على التفاهم المتبادل".
وأوضح أن إيران كانت منخرطة في مسار تفاوضي بالتنسيق مع الدول الأوروبية، قبل أن تعمد الولايات المتحدة إلى تعطيل الاتفاقات التي تم التوصل إليها، بل وشن هجوم عسكري، على حد تعبيره، أثناء استمرار المحادثات، وشدد بزشكيان على أن "طهران كانت ولا تزال ترحب بأي عملية تؤدي إلى منع الحرب.
دخول حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط فاقم التوتر
وجاءت تلك التطورات بعدما أعلن الجيش الأمريكي، أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها وصلت إلى الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في منشور على منصة "إكس"، إن حاملة الطائرات لينكولن ومجموعتها الضاربة "منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين"، حسب وكالة "فرانس برس".
Sailors aboard USS Abraham Lincoln (CVN 72) perform routine maintenance as the aircraft carrier sails in the Indian Ocean, Jan. 26. The Abraham Lincoln Carrier Strike Group is currently deployed to the Middle East to promote regional security and stability. pic.twitter.com/dkuN946hce — U.S. Central Command (@CENTCOM) January 26, 2026
وذكرت في المنشور: "يقوم البحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو أس أس أبراهام لينكولن (CVN 72) بأعمال الصيانة الروتينية أثناء إبحار حاملة الطائرات في المحيط الهندي، في 26 كانون الثاني/ يناير".
وقال مسؤولون عسكريون إنه في حال أصدر البيت الأبيض أوامر بشن ضربة على إيران، فبإمكان حاملة الطائرات، نظريا، اتخاذ إجراء في غضون يوم أو يومين، وفق ما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز.
"أكبر سفينة حربية في العالم"
وتصف البحرية الأمريكية حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بأنها من بين أكبر السفن الحربية في العالم، إذ تستوعب أكثر من 65 طائرة ويبلغ وزنها نحو 97 ألف طن، وهي ضمن عشر حاملات طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية والمعروفة بفئة "Nimitz".
وبحسب البحرية الأميركية، يبلغ طول حاملات فئة "Nimitz" 333 مترا، ويمكنها نقل نحو 100.000 طن من المعدات، بما في ذلك 65 طائرة وعدة منصات إطلاق صواريخ.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية إيراني حاملات الطائرات مضيق هرمز الحرس الثوري إيران امريكا الحرس الثوري مضيق هرمز حاملات طائرات المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حاملة الطائرات
إقرأ أيضاً:
زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توترًا خلال السنوات الأخيرة، وفق ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، التي أشارت إلى تصعيد غير مسبوق يجمع بين خلافات سياسية وأمنية وإعلامية، تمتد من جنوب لبنان إلى طاولة المفاوضات مع إيران، مرورًا بالداخل الأمريكي المنقسم.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية تحاول تقليل حجم الاتهامات التي تفيد بأن نتنياهو يقود السياسة الأمريكية أو يؤثر في قرارات ترامب المتعلقة بالتصعيد في المنطقة، فيما يصرّ البيت الأبيض على أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس وحده، وهي رسالة أكدها وزير الحرب الأمريكي في تصريح مباشر قال فيه: “نشكر إسرائيل، ولكن لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”.
لكن خلف هذه التصريحات الرسمية، يبدو أن الأزمة أعمق بكثير. فالتوتر بين الطرفين، وفق المصدر ذاته، لم ينشأ بشكل عفوي، بل نتيجة تداخل عوامل معقدة، تبدأ من التطورات الميدانية في لبنان، ولا تنتهي عند الحسابات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.
لبنان الشرارة التي فجرت التوتريركز التقرير على ما وصفه بـ”الأزمة التكتيكية” في لبنان، حيث تتحدث تقارير إعلامية عن حوادث استهداف أو إساءة للرموز الدينية المسيحية في مناطق الجنوب، من بينها قرى في جنوب البلاد مثل دبل في القطاع الأوسط من الجنوب ضمن حدود لبنان.
وتشير الروايات المتداولة إلى ظهور مقاطع مصورة لجندي إسرائيلي يقوم بأفعال اعتُبرت مسيئة لرموز دينية مسيحية، بينها تمثال السيد المسيح وتمثال العذراء مريم في إحدى القرى. وقد أثارت هذه الصور، بحسب التقرير، موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلقت ضغطًا سياسيًا وإعلاميًا على الإدارة الأمريكية.
وتزداد حساسية هذه القضية بالنظر إلى أن شرائح واسعة من القاعدة المحافظة في الولايات المتحدة، خاصةً المسيحيين الإنجيليين، تعتبر قضية حماية المسيحيين حول العالم أولوية سياسية وأخلاقية. وقد استغل عدد من الإعلاميين اليمينيين البارزين، هذه الأحداث لتوجيه انتقادات حادة للسياسة الإسرائيلية في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا الضغط الإعلامي والشعبي وضع ترامب في موقف حساس، خصوصًا أنه سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يزيد من تعقيد موقفه السياسي داخليًا.
غضب ترامب وتصعيد غير مسبوقفي سياق متصل، ينقل التقرير أن ترامب عبّر عن غضب شديد تجاه نتنياهو، ووجّه له اتهامًا لاذعًا قائلًا: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في إشارة إلى حجم الخلاف بين الطرفين، وإلى شعور الرئيس الأمريكي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجاوز حدود التنسيق التقليدي.
ويرى محللون نقل عنهم التقرير أن هذا التصعيد ليس مجرد انفعال سياسي، بل يعكس خلافًا استراتيجيًا حول إدارة الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بلبنان وسوريا والتوازنات مع إيران.
الملف الإيراني.. صراع استراتيجي مفتوحعلى المستوى الاستراتيجي، يشير التقرير إلى أن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين تتعلق بالمسار التفاوضي مع إيران، حيث يسعى ترامب، بحسب ما ورد، إلى التوصل إلى اتفاق تهدئة أو وقف إطلاق نار مع طهران، في حين تتهم إسرائيل بأنها تتحرك بطريقة قد تعرقل هذا المسار.
وتذكر الصحيفة أن التصعيد العسكري في لبنان، والتلميحات حول استهدافات محتملة في مناطق مثل بيروت عاصمة بيروت، يزيد من التوتر مع إيران التي تربط أي تقدم في المحادثات بوقف التصعيد الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مصادر أمريكية قولها إن ترامب يشعر بقلق متزايد من عدد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن حجم الدمار الناتج عن العمليات العسكرية، ما دفعه إلى التشكيك في “تناسب” الردود العسكرية الإسرائيلية.
معركة النفوذ داخل واشنطنلا يقتصر الخلاف على الملفات الخارجية، بل يمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث تدور معركة نفوذ بين البيت الأبيض ودوائر ضغط مختلفة، بعضها داعم بقوة لإسرائيل، وأخرى تحذر من الانجرار إلى تصعيد واسع في الشرق الأوسط.
ويشير التقرير إلى أن بعض المقربين من ترامب، يعكسون حجم الانقسام داخل الدائرة السياسية القريبة من الرئيس، حيث تتباين المواقف بين الدعم التقليدي لإسرائيل، والقلق من تداعيات التصعيد العسكري.
موسم سياسي أمريكي مشحونيزداد المشهد تعقيدًا مع دخول الولايات المتحدة في موسم سياسي ورمزي حساس، يتضمن احتفالات وطنية كبرى، ما يفرض على الإدارة الأمريكية رغبة في تهدئة الجبهات الخارجية وتجنب أي أزمات قد تؤثر على المشهد الداخلي.
ويرى التقرير أن ترامب يسعى لتقديم صورة “الاستقرار والقوة”، في حين أن أي تصعيد في الشرق الأوسط قد يهدد هذه الصورة ويضعه تحت ضغط سياسي وإعلامي متزايد.
إسرائيل والانتخابات.. حسابات دقيقةفي المقابل، تواجه إسرائيل بقيادة نتنياهو حسابات داخلية دقيقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى تثبيت موقفه السياسي عبر إدارة الأزمات الأمنية بحزم، لكن دون خسارة الدعم الأمريكي.
ويشير التقرير إلى أن أي تدهور في العلاقة مع واشنطن قد يشكل “سلاحًا سياسيًا خطيرًا” ضد نتنياهو في الداخل الإسرائيلي، خصوصًا إذا تحولت الخلافات إلى أزمة علنية بين الحليفين.
وبحسب التقرير تعكس الأزمة الحالية بين ترامب ونتنياهو حالة من إعادة تشكيل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية بالسياسية، والإعلامية بالانتخابية.
ورغم محاولات الطرفين التخفيف من حدة الخلاف، إلا أن المؤشرات الواردة في التقرير تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد ضبط الإيقاع بين الحليفين الأكثر تأثيرًا في ملفات الشرق الأوسط.