محافظ الدقهلية يتفقد معرض «كنوز مطروح» للتمور والزيوت والمنتجات اليدوية بالمنصورة
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
تفقد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، مساء اليوم، معرض «كنوز مطروح» للتمور والزيوت والمنتجات اليدوية والمشغولات، المقام أمام نادي جزيرة الورد بشارع المشاية بمدينة المنصورة، وذلك في إطار التعاون والتنسيق المشترك بين محافظتي الدقهلية ومطروح.
جاء ذلك بحضور النائب طارق عبد الهادي، عضو مجلس الشيوخ، والكاتب الصحفي حازم نصر، نقيب الصحفيين بالدقهلية.
وأكد محافظ الدقهلية أن إقامة المعرض تأتي في إطار تعزيز أوجه التعاون بين المحافظات، ودعم تسويق المنتجات المحلية المتميزة، مشيرًا إلى أن الدقهلية تفتح أبوابها لكافة المبادرات التي تسهم في إتاحة منتجات عالية الجودة من «خير بلدنا» أمام المواطنين، سواء من إنتاج الدقهلية أو المحافظات الأخرى.
وشدد المحافظ على ضرورة تقديم جميع أوجه الدعم والتسهيلات اللازمة للعارضين والقائمين على المعرض، بما يحقق الهدف منه ويعظم الاستفادة من المنتجات الغذائية المتميزة المعروضة، وعلى رأسها منتجات محافظة مطروح، خاصة التمور والزيوت.
كما تفقد محافظ الدقهلية معرض الحرف اليدوية «أيادي مصر» الذي يضم منتجات متنوعة من الفخار والزجاج والحرف التراثية، في مشهد يعكس التنوع والإبداع المصري الأصيل، ويهدف إلى دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع أصحاب الحرف، والحفاظ على التراث الوطني.
وتُقام النسخة الخامسة من معرض «كنوز مطروح» خلال الفترة من 27 يناير وحتى 3 فبراير 2026، ويضم مجموعة متميزة من منتجات محافظة مطروح، تشمل الزيتون وزيت الزيتون والتمور والأعشاب والنباتات الصحراوية والعطرية، إلى جانب الحرف اليدوية التي أبدعها أبناء مطروح، خاصة من واحة سيوة.
رافق المحافظ خلال جولته محمد أمين رئيس حي غرب المنصورة، وأحمد عرفه وسهام صلاح نواب رئيس الحي، وهنام التهامي مدير إدارة التعاون الدولي ومنسق وحدة «أيادي مصر»، وهبة وهبة منسق مساعد الوحدة، ومحمد صلاح مدير إدارة المتابعة بالمحافظة، ووليد حلمي مدير النظافة بحي غرب المنصورة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أيادي مصر الحرف اليدوية المصرية تمور مطروح زيت الزيتون مطروح كنوز مطروح بالمنصورة محافظ الدقهلية محافظة الدقهلية محافظة مطروح معرض كنوز مطروح محافظ الدقهلیة
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث