صحيفة الاتحاد:
2026-07-23@21:25:51 GMT

«متحف دلما».. جسر إلى حضارة ال 7000 عام

تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تعد جزيرة دلما من أقدم المستوطنات البشرية منذ عصور ما قبل الميلاد، حيث تؤكد المكتشفات الأثرية أن تاريخها يمتد إلى القرن السادس قبل الميلاد، كما اشتهرت سواحلها مركزاً غنياً بمغاصات اللؤلؤ، وانطلاقاً من أهمية الجزيرة التاريخية، وجهت القيادة الرشيدة بتأسيس «متحف دلما»، واختيار «بيت المريخي» -الذي يعود لأحد كبار تجار اللؤلؤ قديماً- ليكون مقراً للمتحف الذي يجسد عراقة الماضي، ونافذة ملهمة تعرض تحفاً ونوادر تاريخية تشكل مرجعاً معرفياً وتراثياً أساسياً للمنطقة.



وقالت نورة المزروعي، أخصائية تجربة زوار بمتحف دلما في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، لـ«الاتحاد»: «كانت جزيرة دلما محطة رئيسة في طريق التجارة البحرية، ومركزاً مهماً للغوص وصيد اللؤلؤ، وشيّد تاجر اللؤلؤ محمد بن جاسم المريخي متحف دلما، الذي كان يعرف سابقاً بـ (بيت المريخي)، في الفترة ما بين نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حيث بُني من أحجار الشاطئ والمرجان وغُطي بالجص، ويتميز المتحف بموقعه الجغرافي الفريد في جزيرة دلما بمنطقة الظفرة في مياه الخليج العربي».
وتابعت المزروعي: «يعكس هذا الموقع جانباً مهماً من حياة المجتمع البحري القديم المرتبط باللؤلؤ والتجارة البحرية، حيث كان شاهداً على حقبة تجارة اللؤلؤ والحياة الاجتماعية والتجارية الخصبة التي ربطت الجزيرة باليابسة وبالدول المجاورة»، وأشارت إلى أن المتحف يحتوي على مقتنيات نادرة، من أبرزها: أدوات الغوص، واللؤلؤ، والعملات القديمة، والحلي والمجوهرات النسائية المحلية والمستوردة، والقطع الزجاجية الفريدة.
وأوضحت المزروعي أن تعريف الزوار بتاريخ هذه التحف يتم عبر لوحات شرح تفاعلية، بالإضافة إلى جولات إرشادية ثقافية تعزز تجربة الزائر، وأوضحت أن العمل جارٍ على وضع خطط واستراتيجيات تعزز مفهوم متحف دلما ودوره التاريخي، تكاملاً مع باقي المتاحف والمواقع الثقافية.
وحول الأهمية التاريخية للمتحف، قالت المزروعي: «يعود تاريخ أول استيطان بشري على أرض جزيرة دلما إلى العصر الحجري المتأخر قبل نحو 7000 سنة تقريباً، حيث جذبتهم إليها، على الأرجح، وفرة المياه العذبة في المنطقة». وأكدت أن أهم ما كشفته الحفريات الأثرية -التي يُجريها فريق مختص من دائرة الثقافة والسياحة- هو أوانٍ فخارية تعود لفترة «العبيد»، كانت تُستورد من بلاد الرافدين (العراق)، بالإضافة إلى الأواني المطلية والجصية ذات اللون الواحد، وملاط من الحجر الجيري، وأدوات لتكسير الحجارة، ومجموعة متنوعة من الأصداف والخرز الحجري.

أخبار ذات صلة شما بنت محمد بن خالد: رؤية وطنية راسخة تضع الأسرة في قلب التنمية الشاملة «مهرجان الحصن» يضيء على الفنون التقليدية

نَوى التمور

وأشارت المزروعي إلى أن تاريخ نَوى التمور المتفحمة على الجزيرة يعود إلى الفترة ما بين 5500 و4500 قبل الميلاد، كما عُثر على بعض أشواك السمك وعظام الحيوانات، وتوضح هذه المكتشفات القيمة التنوع الغذائي لسكان الجزيرة وقدرتهم على جمع موارد البر والبحر. وتعتبر نوى التمر دليلاً على قِدَم استهلاك التمور في شبه الجزيرة العربية، إذ تُعد جزيرة دلما -الغنية بمياهها الجوفية العذبة- من أقدم المواقع التي سكنها الإنسان على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي اللؤلؤ دائرة الثقافة والسياحة دلما جزيرة دلما جزیرة دلما

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا

هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، بريطانيا الخميس، بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".

وقال عزيزي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" إن "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".

وأضاف المسؤول الإيراني أن بريطانيا "سيكون من الحكمة لها أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".



وجاء تهديد عزيزي في وقت تتصاعد فيه حدة الحرب بالمنطقة، كما تعد دييغو غارسيا واحدة من أهم النقاط العسكرية الغربية في منطقة المحيط الهندي.

وتقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم قاعدة عسكرية مشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة تعد من أهم المنشآت الاستراتيجية الغربية في المنطقة.

وتوفر القاعدة موقعا لوجستيا متقدما للعمليات العسكرية الأمريكية والبريطانية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستخدم لاستضافة طائرات بعيدة المدى ودعم عمليات بحرية وغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.

لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في أيار/مايو 2025 معاهدة وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا والولايات المتحدة بحق إدارة وتشغيل القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.

وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، بينما بقي الوجود العسكري الغربي قائما بموجب الاتفاقية.

وأصبحت القاعدة جزءا من حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال الحرب التي شهدتها المنطقة في آذار/ مارس الماضي. وخلال تلك المواجهة، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، إلا أن الصواريخ لم تصب أهدافها.

The era of Sykes–Picot is long over.

The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.

The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.

— ابراهیم عزیزی (@Ebrahimazizi33) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • قصف أميركي جديد يستهدف جزيرة قشم جنوبي إيران
  • مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • إعلام إيراني: غارة أمريكية على جزيرة قشم في مضيق هرمز
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف
  • تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية