أعلنت شركة "مايكروسوفت" الأميركية رسمياً إطلاق الجيل الثاني من شرائح الذكاء الاصطناعي "مايا 200"، التي تم تطويرها بتقنية متقدمة بمعمارية 3 نانومترات، لتوفر أداء يفوق المنافسين بثلاثة أضعاف.

وتهدف الشركة من خلال هذا الإطلاق إلى توفير بنية تحتية عالية السرعة لدعم نماذج OpenAI المستقبلية الأكثر تطوراً مثل GPT-5 وخدمات Copilot.

وأوضحت "مايكروسوفت" أن الشريحة الجديدة، التي تحتوي على 140 مليار ترانزستور وذاكرة بسعة 216 غيغابايت، مدعمة بنظام تبريد سائل مخصص للحفاظ على استقرار الأداء.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية الشركة لتعزيز الكفاءة الاقتصادية لأعمال الحوسبة السحابية بنسبة 30% وتقليل الاعتماد على الشرائح الخارجية في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

كما كشفت عن أدوات برمجة تستهدف إحدى كبرى المزايا التنافسية التي تقدمها شركة إنفيديا للمطورين.

وتأتي مايا 200 في وقت تنتج فيه شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل مايكروسوفت، وغوغل المملوكة لألفابت، وأمازون ويب سيرفيسز المملوكة لأمازون دوت كوم، وهي من أكبر عملاء إنفيديا، شرائحها الخاصة التي تتزايد منافستها لإنفيديا.

وحظيت غوغل على وجه الخصوص باهتمام عملاء إنفيديا الرئيسيين مثل ميتا بلاتفورمز، التي تعمل عن كثب مع غوغل لسد واحدة من كبرى فجوات البرمجيات بين عروض شرائح الذكاء الاصطناعي من غوغل وإنفيديا.

وقالت مايكروسوفت إنها ستقدم مع شريحة مايا الجديدة حزمة من الأدوات لبرمجتها. ويشمل ذلك ترايتون، وهي أداة برمجة مفتوحة المصدر بإسهامات كبيرة من شركة أوبن إيه.آي التي أنشأت روبوت الدردشة ذاع الصيت تشات جي.بي.تي، والتي تتولى نفس مهام كودا، وهي أداة برمجة إنفيديا التي يقول كثير من محللي وول ستريت إنها أكبر ميزة تنافسية لدى الشركة.

وعلى غرار رقائق (فيرا روبين) الرائدة المرتقبة من إنفيديا التي كشفت عنها هذا الشهر، فإن الشريحة مايا 200 من مايكروسوفت تصنعها شركة تايوان سيميكوندكتور مانيوفاكتشورينج كومباني (تي.إس.إم.سي) باستخدام تقنية (3 نانومترات) لتصنيع الرقائق، وستستخدم رقائق ذاكرة ذات نطاق ترددي مرتفع، وإن كانت من جيل أقدم وأبطأ من رقائق إنفيديا التالية.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات مايكروسوفت الحوسبة السحابية إنفيديا غوغل البرمجيات الذكاء الاصطناعي مايكروسوفت أسهم مايكروسوفت شركة مايكروسوفت ذكاء اصطناعي أسهم ذكاء اصطناعي رقائق ذكاء اصطناعي مايكروسوفت الحوسبة السحابية إنفيديا غوغل البرمجيات الذكاء الاصطناعي أخبار الشركات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • «ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟
  • مايكروسوفت تعيد تصميم Copilot بالكامل.. واجهة أكثر هدوءًا وذكاءً داخل تطبيقات Microsoft 365