قال جنرال إسرائيلي متقاعد يقدم المشورة للجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء إن إسرائيل أخلت أرضا في جنوب قطاع غزة لبناء مخيم للفلسطينيين يحتمل أن يكون مجهزا بتكنولوجيا المراقبة والتعرف على الوجوه عند مدخله.

وقال أمير أفيفي البريجادير جنرال المتقاعد في صفوف قوات الاحتياط خلال مقابلة مع رويترز إن المخيم سيقام في منطقة في رفح خالية من الأنفاق التي بنتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية ( حماس )، مع تعقب أفراد أمن إسرائيليين حالات الدخول والخروج.

وأفيفي هو مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهي مجموعة ذات تأثير تمثل الآلاف من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي. ولا يتحدث أفيفي نيابة عن الجيش الإسرائيلي الذي أحجم عن التعليق. ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد على أي خطط لإقامة مخيم في رفح.

وقال أفيفي إن المخيم سيُستخدم لإيواء الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة غزة والعبور إلى مصر وكذلك من يرغبون في البقاء.

وتأتي تعليقاته في وقت تستعد فيه إسرائيل "لإعادة فتح محدود" ل معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو مطلب رئيسي بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة.

وقالت مصادر لرويترز هذا الشهر إن إسرائيل تريد أن يكون عدد الفلسطينيين الذي يغادرون غزة أكبر من أولئك الذين يُسمح لهم بالدخول. وكان مسؤولون إسرائيليون تحدثوا في الماضي عن تشجيع سكان غزة على الهجرة على الرغم من أنهم ينفون نيتهم تهجير السكان إلى خارج القطاع بالقوة، وهي قضية شديدة الحساسية بالنسبة للفلسطينيين.

وقال أفيفي "لا يوجد سكان من غزة على الإطلاق تقريبا في رفح". ووقعت المنطقة تحت السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر تشرين الأول، وفرّ معظم الفلسطينيين إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس.

وأضاف أفيفي "هناك حاجة إلى إنشاء بنية تحتية في رفح تساعد على استيعابهم، ومن ثم يمكنهم الاختيار بين الذهاب أو عدمه". وقال إن هذا المرفق سيكون على الأرجح "مخيما كبيرا ومنظما" يستوعب مئات الآلاف، ويمكنه فرض عمليات التحقق من الهوية بما في ذلك التعرف على الوجه.

وقال يسرائيل كاتس وزير الأمن الإسرائيلي في يوليو تموز لوسائل إعلام إسرائيلية إنه أمر القوات بتجهيز مخيم في رفح لإيواء سكان غزة. ولم يتحدث المسؤولون علنا عن مثل هذه الخطط منذئذ.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، في بيان لرويترز إن هذه الفكرة تمثل "محاولات مكشوفة لفرض تهجير قسري مُقنّع وخلق وقائع ميدانية جديدة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين".

 عودة محتملة للحرب

واجه الفلسطينيون في غزة، الذين أنهكتهم هجمات إسرائيلية على القطاع لعامين، قيودا على حركتهم لفترة طويلة ومراقبة نشاطهم على الإنترنت واتصالاتهم الهاتفية من وكالات المراقبة الإسرائيلية.

وأُجبر جميع سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة تقريبا على العيش في قطاع ساحلي ضيق انسحبت منه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار واحتفظت حماس بالسيطرة عليه.

وتدعو خطة ترامب لغزة، وهي الآن في مرحلتها الثانية، إلى بدء إعادة إعمار القطاع من رفح وإلقاء حماس سلاحها مقابل انسحاب مزيد من القوات الإسرائيلية من القطاع.

وقال أفيفي إن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم جديد على حماس إذا رفضت إلقاء سلاحها. وقد يشمل ذلك معاودة شن هجمات على مدينة غزة، أكبر مدن القطاع.

وذكر أفيفي أن المخيم في غزة قد يُستخدم لإيواء الفلسطينيين الفارين من تجدد الهجوم الإسرائيلي.

وأضاف "وُضعت الخطط. الجيش مستعد للحصول على الأمر من الحكومة، أي من مجلس الوزراء، لتجديد مناوراته في غزة".

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يواصل تنفيذ عملياته في غزة منذ وقف إطلاق النار لإحباط ما يصفها بأنها هجمات خطط لها مسلحون وتدمير شبكة أنفاق حماس أسفل القطاع الفلسطيني.

وتقول السلطات الصحية في القطاع إن الهجمات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار أدت إلى مقتل أكثر من 480 فلسطينيا، في حين يقول الجيش إن أربعة من جنوده قتلوا في هجمات للمسلحين.

وقال آفي ديختر، وهو وزير في حكومة نتنياهو ورئيس سابق لجهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، إن الخلافات حول نزع السلاح قد تقود إسرائيل مجددا إلى حرب في غزة.

وقال ديختر لرويترز "علينا أن نستعد للحرب في غزة"، مضيفا أن قضية نزع السلاح "يجب أن تحلها القوات الإسرائيلية بالطريقة الصعبة".

هدف نزع السلاح

رفضت حماس علنا إلقاء سلاحها. وقال مسؤولان من حماس لرويترز هذا الأسبوع إن لا واشنطن ولا الوسطاء قدموا للحركة أي اقتراح مفصل أو ملموس لإلقاء السلاح.

وأظهرت وثيقة نشرها البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن إدارة ترامب تريد أن تشهد نزع الأسلحة الثقيلة على الفور مع "تسجيل الأسلحة الشخصية وإخراجها من الخدمة حسب القطاع" في وقت تصبح فيه الشرطة في ظل إدارة تكنوقراط مؤقتة في غزة "قادرة على ضمان الأمن الشخصي".

وحذر ترامب حماس مرارا من أنها ستدفع "ثمنا باهظا" إذا لم تلق أسلحتها.

وقال مسؤول أمريكي اليوم إن إلقاء السلاح قد يصاحبه نوع من العفو عن أعضاء في حماس.

وفي حديث لنتنياهو أمام الكنيست مساء أمس الاثنين، قال إن المرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار لن تشمل إعادة إعمار غزة.

وأضاف "المرحلة المقبلة هي نزع سلاح القطاع وحماس".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية استعدادات لفتح معبر رفح: غموض يكتنف آلية نزع السلاح ومستقبل إعمار غزة نتنياهو: وافقنا على فتح معبر رفح ونركز الآن على المهمتين الأخيرتين في غزة بن غفير يدعو ترمب إلى التدخل لإنهاء محاكمة نتنياهو بتهم الفساد الأكثر قراءة وداعًا "أفريكا" .. وأهلًا بدوري الأبطال عدد حلقات مسلسل يوم شفتك ومواعيد العرض والقنوات الناقلة محدث: نتنياهو يعلن قبول دعوة ترامب الانضمام إلى مجلس السلام الأعلى الاتحاد الأوروبي يدين هدم إسرائيل لمجمع "الأونروا" في القدس الشرقية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بإنزال "عقاب عسكري كبير" ضد إيران وميليشيا الحوثي إذا كررت استهدافها لسفن خلال محاولتها عبور مضيق باب المندب البوابة الجنوبية الحيوية التي تصل مياه البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشيال": "قبل عام شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً قوياً على الحوثيين لتدخلهم في الملاحة بالبحر الأحمر، وذلك بإطلاق النار على السفن، وعادوا الآن إلى أفعالهم، حيث أطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية".

وأضاف "إذا كرروا هذا الفعل، فإن الولايات المتحدة ستُحمّل إيران المسؤولية، باعتبار الحوثيين وكيلًا أو ممثلًا لإيران، وسيتم إنزال عقاب عسكري كبير بإيران، وبالطبع بالحوثيين أنفسهم".
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل السعودية، اليوم الخميس، إن سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، نتج عنه حريق في مقدمة السفينة.

 وأكد المصدر، أن سلامة جميع أفراد الطاقم، واتخاذ الجهات المعنية كافة جميع الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها وحماية البيئة البحرية.

وتربك تهديدات ميليشيا الحوثي، الملاحة في مضيق باب المندب رابع أكبر ممر مائي في العالم لنقل الطاقة، والذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.

ويمر  نحو ربع حركة الملاحة والتجارة العالمية و20% من كميات النفط و8% من كميات الغاز العالمية، عبر باب المندب، ما يجعله شرياناً حيوياً يربط آسيا وأفريقيا بأوروبا، واكتسب أهمية أكبر في ظل الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز على خلفية الحرب في إيران.

ويصل طول المضيق إلى نحو 115 كيلومتراً وعرضه 36 كيلومتراً، وتحول إلى حلقة وصل أساسية في التجارة العالمية عبر قناة السويس، إذ أصبح أقصر طريق بحري بين أوروبا وآسيا.

ماذا ينتظر أسواق النفط والتجارة العالمية إذا أُغلق مضيق باب المندب؟ pic.twitter.com/oW5DJaf9sh

— 24.ae | فيديو (@24Media_Video) July 22, 2026

ويمثل اضطراب مضيق هرمز وباب المندب أكبر اختبار للملاحة البحرية العالمية منذ جائحة كورونا، نظراً لاعتماد جزء كبير من تجارة الطاقة والبضائع على الممرين الحيويين، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم