غرفة التطوير العقارى : السوق في مصر يواصل دوره كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أكد المهندس سامي وجدي لمونة عضو غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات ، أن المعطيات الحالية للسوق العقاري المصري لا تشير إلى وجود فقاعة عقارية، مشددًا على أن ما يشهده القطاع من ارتفاع في الأسعار وزيادة حجم المشروعات المطروحة يعكس مسارًا طبيعيًا لسوق يمر بمرحلة إعادة تسعير ونمو في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وأوضح “لمونة” أن الحديث عن الفقاعة العقارية يجب أن يستند إلى معايير واضحة، مشيرًا إلى أن الفقاعة لا تُقاس بارتفاع الأسعار فقط، وإنما تظهر عندما تنفصل الأسعار عن القدرة الشرائية الحقيقية، ويصبح الشراء مدفوعًا بالمضاربة قصيرة الأجل وليس بالحاجة الفعلية أو الاستثمار طويل الأمد، ثم يعقب ذلك تراجع حاد ومفاجئ. وأضاف أن هذه المعايير لا تنطبق على السوق العقاري المصري في الوقت الراهن بالشكل الذي يدعو للقلق.
وأشار المطور العقاري إلى أن معطيات السوق الحالية لا تدعم سيناريو الفقاعة، لافتًا إلى أن المشهد العقاري في مصر يستند إلى مجموعة من العوامل القوية، من أبرزها وجود طلب حقيقي ناتج عن النمو السكاني المستمر، وفجوة قائمة في المعروض السكني بمختلف مستوياته، إلى جانب التوسع العمراني المخطط في المدن الجديدة، فضلاً عن توجه شريحة كبيرة من المواطنين والمستثمرين إلى العقار باعتباره أداة رئيسية لحفظ القيمة.
وحول الارتفاع الملحوظ في الأسعار، أوضح لمونة أن البعض يرى في ذلك مؤشرًا خطرًا على السوق، إلا أن هذا الطرح يتجاهل واقع التكلفة الفعلية، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تعكس ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة مواد البناء، وزيادة أسعار الأراضي والمرافق، إلى جانب التأثيرات المباشرة لتغيرات سعر الصرف، وارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل، وهو ما يجعل الزيادة السعرية استجابة طبيعية لمعادلة اقتصادية واضحة، وليست تضخمًا غير مبرر.
وأكد أن الدور التنظيمي للدولة يمثل أحد العوامل الجوهرية التي تقلل احتمالية حدوث فقاعة عقارية، سواء من خلال التخطيط العمراني، أو تطوير البنية التحتية، أو تنويع أنماط الإسكان، موضحًا أن هذا التنظيم يسهم في منع الفوضى داخل السوق، ويخلق بيئة أكثر توازنًا واستقرارًا، مقارنة بأسواق أخرى شهدت أزمات حادة نتيجة غياب الرقابة والتنظيم.
وشدد المهندس سامي وجدي لمونة على أنه لا توجد مؤشرات حقيقية على قرب حدوث فقاعة عقارية في مصر، موضحًا أن السوق يواجه بالفعل بعض التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية وضرورة تقديم منتجات عقارية أكثر مرونة، إلا أن هذه التحديات لا تعني انهيارًا وشيكًا، بل تستدعي تطوير آليات التمويل العقاري، وتنويع المنتجات المطروحة، وزيادة وعي المستثمرين بأهمية الاستثمار طويل الأجل.
واختتم المطور العقاري تصريحاته بالتأكيد على أن المعطيات الحالية للسوق العقاري المصري تعكس سوقًا يمر بمرحلة نضج وإعادة ترتيب الأولويات، وليس فقاعة عقارية، متوقعًا أن يظل القطاع أحد أعمدة الاقتصاد المصري وملاذًا استثماريًا آمنًا، في ظل استمرار الطلب الحقيقي، والدور التنظيمي للدولة، والتزام المطورين الجادين بمعايير التنمية المستدامة والرؤية طويلة الأمد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المطور العقاري الفقاعة العقارية السوق العقاري المصري المدن الجديدة العقاری المصری فقاعة عقاریة
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.