محمد بن راشد يطلق مشروع التوسعة الكبرى لمركز دبي المالي العالمي
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
في خطوة استراتيجية جديدة تعكس طموح دبي المتواصل لترسيخ موقعها على خريطة الاقتصاد العالمي، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشروع التوسعة الكبرى لمركز دبي المالي العالمي تحت مسمى «زعبيل ديستركت–مركز دبي المالي العالمي»، وهو المشروع الأضخم من نوعه في المنطقة، بقيمة تطويرية إجمالية تتجاوز 100 مليار درهم، وبمساحة إجمالية تبلغ 7.
ويأتي هذا المشروع ليؤكد الدور المحوري الذي يلعبه مركز دبي المالي العالمي بوصفه أحد أهم المراكز المالية الدولية، وجسراً اقتصادياً يربط بين الشرق والغرب، ومنصة عالمية تلتقي عندها الاستثمارات مع الابتكار. ويمثل «زعبيل ديستركت» أكبر توسعة داخلية لمركز مالي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث تبلغ المساحة الطابقية الإجمالية للمشروع 17.7 مليون قدم مربعة، بما يعكس حجم الرؤية المستقبلية التي تقودها دبي في قطاع المال والأعمال.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن دبي تواصل صناعة مستقبلها بثقة عبر مشاريع نوعية تستشرف التحولات العالمية، وتوفر بيئة متكاملة تجمع بين متطلبات العمل وجودة الحياة، مشيراً إلى أن الإمارة لا تنتظر التغيرات، بل تصنعها، وتحول الطموحات إلى إنجازات ملموسة تخاطب العالم بلغة الريادة. وأوضح أن المشروع الجديد سيضاعف قدرة مركز دبي المالي العالمي على استيعاب أكثر من 42 ألف شركة، وقوى عاملة تتجاوز 125 ألف موظف بحلول عام 2040، ما يعزز مكانة دبي كوجهة أولى للشركات والمواهب العالمية.
بنية تحتية عالميةوجرى الإعلان الرسمي عن المشروع خلال حفل أقيم في موقع التوسعة بمنطقة زعبيل، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ورئيس مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب نخبة من القيادات الحكومية والاقتصادية.
من جانبه، أكد الشيخ مكتوم بن محمد أن «زعبيل ديستركت–مركز دبي المالي العالمي» يجسد الالتزام ببناء بيئة مالية متكاملة تجمع بين بنية تحتية عالمية وتنظيمات محفزة للنمو، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، الهادفة إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها ضمن أفضل أربعة مراكز مالية في العالم.
استقطاب جامعات عالمية مرموقةويمثل المشروع نقلة نوعية في مجال التقنيات المستقبلية، إذ تم تخصيص أكثر من مليون قدم مربعة للتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع «إنوفيشن هب» ليصبح أحد أكبر مراكز الابتكار في العالم. كما سيضم المشروع مجمعات متخصصة لدعم شركات التكنولوجيا والألعاب الرقمية والتقنيات الغامرة، بما يعزز مكانة دبي في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وعلى صعيد التعليم والثقافة، يسعى المشروع إلى استقطاب جامعات عالمية مرموقة ضمن أفضل 25 جامعة في تصنيف «كيو إس» العالمي، إلى جانب التوسع الكبير في أكاديمية مركز دبي المالي العالمي، التي ستصل طاقتها الاستيعابية إلى 50 ألف متعلم سنوياً. كما ستشمل التوسعة جناحاً فنياً مميزاً تحت مسمى «آرت بافيليون»، ما يعزز الحضور الثقافي والفني للمركز.
وسيتم تنفيذ مشروع «زعبيل ديستركت–مركز دبي المالي العالمي» على ست مراحل، مع إنجاز المرحلة الأولى بحلول عام 2030، واكتمال المخطط الرئيسي في عام 2040، في خطوة تعكس رؤية دبي طويلة الأمد لبناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار والريادة العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دبي الشيخ محمد بن راشد محمد بن راشد الإمارات زعبيل مرکز دبی المالی العالمی محمد بن راشد
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of listوتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.
وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.
وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".
إصلاحات اقتصاديةوفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).
كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.
ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.
إعلانوفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.
وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".