في خطوة استراتيجية جديدة تعكس طموح دبي المتواصل لترسيخ موقعها على خريطة الاقتصاد العالمي، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشروع التوسعة الكبرى لمركز دبي المالي العالمي تحت مسمى «زعبيل ديستركت–مركز دبي المالي العالمي»، وهو المشروع الأضخم من نوعه في المنطقة، بقيمة تطويرية إجمالية تتجاوز 100 مليار درهم، وبمساحة إجمالية تبلغ 7.

1 مليون قدم مربعة.

ويأتي هذا المشروع ليؤكد الدور المحوري الذي يلعبه مركز دبي المالي العالمي بوصفه أحد أهم المراكز المالية الدولية، وجسراً اقتصادياً يربط بين الشرق والغرب، ومنصة عالمية تلتقي عندها الاستثمارات مع الابتكار. ويمثل «زعبيل ديستركت» أكبر توسعة داخلية لمركز مالي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، حيث تبلغ المساحة الطابقية الإجمالية للمشروع 17.7 مليون قدم مربعة، بما يعكس حجم الرؤية المستقبلية التي تقودها دبي في قطاع المال والأعمال.

وأكد الشيخ محمد بن راشد أن دبي تواصل صناعة مستقبلها بثقة عبر مشاريع نوعية تستشرف التحولات العالمية، وتوفر بيئة متكاملة تجمع بين متطلبات العمل وجودة الحياة، مشيراً إلى أن الإمارة لا تنتظر التغيرات، بل تصنعها، وتحول الطموحات إلى إنجازات ملموسة تخاطب العالم بلغة الريادة. وأوضح أن المشروع الجديد سيضاعف قدرة مركز دبي المالي العالمي على استيعاب أكثر من 42 ألف شركة، وقوى عاملة تتجاوز 125 ألف موظف بحلول عام 2040، ما يعزز مكانة دبي كوجهة أولى للشركات والمواهب العالمية.

بنية تحتية عالمية 

وجرى الإعلان الرسمي عن المشروع خلال حفل أقيم في موقع التوسعة بمنطقة زعبيل، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ورئيس مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب نخبة من القيادات الحكومية والاقتصادية.

من جانبه، أكد الشيخ مكتوم بن محمد أن «زعبيل ديستركت–مركز دبي المالي العالمي» يجسد الالتزام ببناء بيئة مالية متكاملة تجمع بين بنية تحتية عالمية وتنظيمات محفزة للنمو، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، الهادفة إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها ضمن أفضل أربعة مراكز مالية في العالم.

استقطاب جامعات عالمية مرموقة

ويمثل المشروع نقلة نوعية في مجال التقنيات المستقبلية، إذ تم تخصيص أكثر من مليون قدم مربعة للتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع «إنوفيشن هب» ليصبح أحد أكبر مراكز الابتكار في العالم. كما سيضم المشروع مجمعات متخصصة لدعم شركات التكنولوجيا والألعاب الرقمية والتقنيات الغامرة، بما يعزز مكانة دبي في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وعلى صعيد التعليم والثقافة، يسعى المشروع إلى استقطاب جامعات عالمية مرموقة ضمن أفضل 25 جامعة في تصنيف «كيو إس» العالمي، إلى جانب التوسع الكبير في أكاديمية مركز دبي المالي العالمي، التي ستصل طاقتها الاستيعابية إلى 50 ألف متعلم سنوياً. كما ستشمل التوسعة جناحاً فنياً مميزاً تحت مسمى «آرت بافيليون»، ما يعزز الحضور الثقافي والفني للمركز.

وسيتم تنفيذ مشروع «زعبيل ديستركت–مركز دبي المالي العالمي» على ست مراحل، مع إنجاز المرحلة الأولى بحلول عام 2030، واكتمال المخطط الرئيسي في عام 2040، في خطوة تعكس رؤية دبي طويلة الأمد لبناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار والريادة العالمية.

طباعة شارك دبي الشيخ محمد بن راشد محمد بن راشد الإمارات زعبيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دبي الشيخ محمد بن راشد محمد بن راشد الإمارات زعبيل مرکز دبی المالی العالمی محمد بن راشد

إقرأ أيضاً:

مونديال الـ48 منتخبًا.. كيف غيّرت التوسعة حسابات القوائم واللوائح؟

يشهد كأس العالم 2026 تحولا تاريخيا غير مسبوق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا، في خطوة يرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أنها ستوسع قاعدة المشاركة العالمية وتمنح فرصا أكبر للقارات المختلفة للحضور على المسرح الكروي الأكبر.

مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز

لكن هذه التوسعة لا ترتبط فقط بزيادة عدد المنتخبات أو المباريات، بل فرضت أيضا تحديات تنظيمية وإدارية دفعت "فيفا" إلى تطوير منظومة القوائم واللوائح الخاصة بالبطولة.

فالنسخ السابقة كانت تعتمد على عدد أقل من المنتخبات ومجموعات محدودة نسبيا، ما جعل إدارة القوائم أقل تعقيدا مقارنة بالنسخة الجديدة التي تتضمن جدولا أكثر ازدحاما ومنافسات تمتد عبر ثلاث دول مستضيفة.

ومع ارتفاع عدد المباريات وتنوع ظروف السفر والتنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أصبح ملف الجاهزية البدنية والاحتياط الطبي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ومن هنا جاءت القواعد الصارمة المتعلقة بالإصابات والاستبدالات، باعتبارها جزءا من نظام أوسع يهدف إلى ضبط البطولة في ظل اتساع حجمها.

وتعني التوسعة أيضا أن عددا أكبر من المنتخبات سيشارك للمرة الأولى أو بعد غياب طويل، ما يخلق تفاوتا واضحا في الخبرة والإمكانات الطبية والإدارية بين الفرق.

لذلك يسعى "فيفا" إلى توحيد المعايير وتطبيق قواعد واضحة على الجميع، لضمان أن تدار المنافسة وفق أسس موحدة بعيدا عن الاجتهادات الفردية.

كما أن البطولة الممتدة على مساحة جغرافية واسعة تفرض تحديات تتعلق بالسفر والطقس واختلاف المناطق الزمنية، وهو ما قد يرفع احتمالات الإصابات والإجهاد.

وبالتالي لم تعد القوائم مجرد أسماء داخل معسكر المنتخب، بل أصبحت أداة تخطيط تتداخل فيها الحسابات الفنية والطبية واللوجستية.

المنتخبات صاحبة العمق البشري الكبير قد تستفيد أكثر من هذه البيئة الجديدة، لأنها تملك بدائل متعددة تسمح لها بالتعامل مع أي طارئ.

في المقابل، قد تواجه المنتخبات الأقل خبرة صعوبات في الحفاظ على التوازن خلال بطولة طويلة ومعقدة بهذا الحجم.

ويؤكد ذلك أن توسعة كأس العالم لم تغير شكل المنافسة فقط، بل أعادت صياغة طريقة التفكير في بناء الفريق وإدارة القائمة والتعامل مع الأزمات.

ومع اقتراب انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، تبدو لوائح القوائم جزءا أساسيا من المشهد الجديد، حيث لم تعد المعركة داخل الملعب وحده، بل بدأت أيضا في مكاتب المدربين وغرف الأطباء والإداريين قبل ضربة البداية.

مقالات مشابهة

  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • مونديال الـ48 منتخبًا.. كيف غيّرت التوسعة حسابات القوائم واللوائح؟
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع