تفاوت واسع في كلفة المطاعم والفنادق بين الدول الأوروبية.. ماذا تكشف الأرقام؟
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
يكشف مؤشر "يوروستات" تفاوتا واسعا في كلفة المطاعم والفنادق في أوروبا، حيث تتصدر سويسرا والدنمارك قائمة الدول الأعلى سعرا، فيما تسجل دول البلقان وشرق أوروبا أدنى مستويات الأسعار، ما ينعكس مباشرة على خيارات المسافرين.
تزخر أوروبا بكثير من أشهر الوجهات السياحية في العالم، من إطلالات لشبونة من قمم التلال إلى برج إيفل في فرنسا.
وبحسب أحدث بيانات "يوروستات"، تُعد سويسرا أغلى دولة للمطاعم والفنادق بين 37 دولة أوروبية؛ إذ تبلغ كلفة السلة القياسية من هذه الخدمات 171 يورو في سويسرا، أي أعلى بنسبة 71٪ من متوسط الاتحاد الأوروبي. وتُعد مقدونيا الشمالية الأرخص، بأسعار تقل 50٪ عن متوسط الاتحاد الأوروبي، عند 50 يورو. وبين دول الاتحاد الأوروبي، تُسجّل الدنمارك أعلى كلفة للمطاعم والفنادق، حيث تصل السلة القياسية هناك إلى 148 يورو، أي أعلى بنسبة 48٪ من المتوسط. أما بلغاريا فهي الأرخص ضمن الاتحاد، بإجمالي سلة يبلغ 53 يورو.
اختلافات إقليميةتبدو الدول الإسكندنافية عموماً أعلى سعراً في قطاعَي المطاعم والفنادق، كما تميل دول أوروبا الغربية إلى تجاوز المتوسط. وتقف إيرلندا وهولندا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا عند أو فوق مستوى مؤشر الاتحاد الأوروبي البالغ 100، في حين تأتي أوروبا الشرقية والبلقان أدنى بكثير من هذا المتوسط. وفي جنوب أوروبا، تُعد البرتغال وإسبانيا واليونان أرخص بشكل ملحوظ من متوسط الاتحاد الأوروبي، بينما تبرز إيطاليا كاستثناء. وفي الدول المطلة على البحر المتوسط، تقترب كرواتيا من عتبة 100، فيما قبرص ومالطا أرخص قليلاً لكنها لا تزال أغلى من كثير من الدول المماثلة.
لماذا تختلف الأسعار في أوروبا؟في تفسير هذه الفوارق في الكلفة، يقول كريستوف غيوذي من جامعة وارسو إنه لا بد من أخذ كلفة العمالة في الاعتبار: "لأن قطاع الضيافة كثيف الاعتماد على اليد العاملة، فإن تشتت مستويات الأجور بين الدول يترجم مباشرة إلى اختلاف أسعار الخدمات... كما تسهم عوامل أخرى، منها تباينات كلفة الطاقة والخدمات، وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الضرائب، وأسعار العقارات التجارية". ولفتت رابطة الضيافة الأوروبية (HOTREC) كذلك إلى أن المشغّلين يواجهون هياكل كلفة متباينة جداً من دولة إلى أخرى، إذ قالت على لسان متحدّث: "تمثّل العمالة الحصة الأكبر من كلفة الضيافة، لذا فإن الدول ذات الأجور الأعلى وأنظمة المساهمات الاجتماعية الأكثر صرامة تتصدر بطبيعتها المقارنات السعرية". وإلى جانب الطاقة وضريبة القيمة المضافة، أشارت HOTREC أيضاً إلى التضخم الغذائي، وضغوط سلاسل التوريد، والمتطلبات التنظيمية، وهي عبء كلفي ثقيل خصوصاً على الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي الدول التي ترتفع فيها كلفة الامتثال، ينعكس ذلك حتماً على الأسعار النهائية.
مستوى الأسعار لا يساوي القدرة على التحمللا يقيس مؤشر مستويات الأسعار لدى "يوروستات" القدرة على تحمّل التكاليف، لأنه لا يأخذ مستويات الدخل في الاعتبار؛ ونتيجة لذلك، يستطيع من يملكون دخلاً متاحاً أعلى تحمّل المزيد من خدمات المطاعم والفنادق في بلدانهم حتى إن كانت الأسعار أعلى بالمعنى الاسمي. وعند السفر، يكون لهذه الفوارق أثر واضح: غالباً ما يستفيد القادمون من الدول الأعلى دخلاً من الأسعار الأقل عند زيارة مناطق أخرى من أوروبا، مثل المسافرين من الدول الإسكندنافية إلى أوروبا الشرقية أو أجزاء من جنوب أوروبا. وقالت HOTREC: "في نهاية المطاف، ما يهم المسافرين هو قيمة مقابل المال. عندما ترتفع الأسعار بوتيرة تفوق القوة الشرائية، يميل الناس إلى تقصير مدة الإقامة، أو السفر خارج الموسم، أو اختيار وجهات يُنظر إليها على أنها أكثر قدرة على التحمل". وأضاف غيوذي أن اختلافات الأسعار تؤثر في تدفقات السياحة، لكن عوامل أخرى مهمة أيضاً؛ فالمسافة وسهولة السفر والجاذبية الخاصة بكل موقع تظل من المحركات الرئيسية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الفندقة أخبار ارتفاع الأسعار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا سوريا وسائل التواصل الاجتماعي الصحة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي متوسط الاتحاد الأوروبی المطاعم والفنادق
إقرأ أيضاً:
الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
أكد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، أن تقييم أداء الهيئة لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بالأثر الصناعي الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح مصطفى البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية حول عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وعدد الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بعدد الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح بصورة دقيقة حجم الترفيق المنفذ على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية للمناطق الصناعية المختلفة.
وأضاف البهي:"المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل. ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يمثل أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والرقابة البرلمانية."
وأكد أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وعدد فرص العمل التي تم خلقها، وحجم الأراضي التي تم تحويلها من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.
وطالب البهي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:
• عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
• عدد المناطق الصناعية التي تم تنفيذ أعمال الترفيق بها.
• نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ترفيق.
• عدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة.
• عدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة.
• عدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.
• عدد فرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.
وشدد أمين سر لجنة الصناعة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، موضحًا أن البرلمان يساند بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته مؤكدًا أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة افادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية