إذاعات محلية بغزة تعاود البث من وسط الركام بعد عامين من التوقف
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
بعد توقف قسري دام عامين نتيجة تدمير الجيش الإسرائيلي مقارها ومعداتها خلال الحرب، أعادت عدد من الإذاعات المحلية في قطاع غزة بثها الجزئي خلال الأيام الأخيرة، محاوِلة استعادة صوتها لدى الجمهور.
ويستأنس أهالي غزة مجددا بالبرامج الصباحية عبر إذاعات مثل "صوت القدس" و"إذاعة زمن"، التي تعالج القضايا المعيشية للمواطنين وهمومهم اليومية، بعد انقطاع طويل خلال الحرب.
ومن مقرها داخل أحد المباني المتضررة وسط المدينة، والتي تحولت إلى مأوى للنازحين، تبث إذاعة "صوت القدس" برامجها عبر الإنترنت، محاولة إعادة الحياة إلى المشهد الإذاعي المحلي، ليؤكد عماد نور، أحد مقدمي البرامج، أن العودة للبث تحمل رسالة "تحدٍّ وأمل من وسط الركام، بأن الحياة مستمرة رغم الظروف الصعبة التي خلّفتها الحرب".
وأوضح نور أن الهدف من استئناف البث هو "التواصل مع هموم الناس ومساعدتهم على التعامل مع آثار الحرب من إبادة وتشريد"، مشددا على أن المواطن الفلسطيني اعتاد متابعة الإذاعات المحلية، ولا سيما أثناء التصعيدات الإسرائيلية، قبل أن يفقدها خلال فترة الحرب.
وأضاف أن هذه العودة "تلقي بمسؤولية كبيرة على عاتقنا للبقاء صوتًا داعمًا لمعاناة شعبنا".
وأشار نور إلى أن البرامج ستركز على الحياة اليومية في غزة، حيث يعيش كثيرون في خيام بالية ويواجهون الفقر والبطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.
ورغم الإمكانات المحدودة، أكد أنهم انطلقوا "من الصفر وبإصرار كبير على مواصلة الرسالة الإعلامية"، داعيا الجهات المعنية إلى دعم جهود إعادة إحياء الإعلام المسموع.
ويبث حاليا المحتوى الإذاعي عبر الإنترنت خلال ساعات النهار، مع خطة مستقبلية للعودة إلى موجات الراديو "FM".
وقال نور "نعيد البناء من بين الركام والمباني المدمرة وخيام النازحين، ونحتاج دعم الجميع لضمان استمرار توصيل الرسالة الإعلامية ومتابعة هموم الناس".
استهداف ممنهجبدوره، أكد عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين رامي الشرافي، أن إسرائيل استهدفت الإعلام الفلسطيني خلال الحرب "سعيا لإخفاء صوت الحقيقة"، مشيرا إلى أن أكثر من 250 صحفيا فلسطينيا استُشهدوا، ودمرت جميع مقار 23 إذاعة محلية كانت تعمل قبل الحرب، ما أدى إلى توقفها التام.
إعلانوقال الشرافي إن إعادة بناء الإعلام المحلي أصبحت "أولوية مهنية وضرورة مجتمعية"، داعيا اللجنة الوطنية لإدارة غزة وجميع الجهات المعنية إلى إدراج ملف الإعلام ضمن أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره خطوة أساسية للحفاظ على استمرار الصوت الفلسطيني.
ولفت إلى ضرورة توفير الدعم لإعادة تأهيل المقار، وتجهيز البنية التحتية من معدات بث واتصالات وحلول طاقة بديلة، فضلا عن تمكين الكوادر من العمل في بيئة آمنة ومستقرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: المباحثات بين لبنان وإسرائيل جرت في أجواء إيجابية
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، منذ قليل، أن المباحثات بين لبنان وإسرائيل بواشنطن جرت في أجواء إيجابية، موضحة أن الإدارة الأمريكية تدعم استمرار وجود إسرائيل بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.