من الدولة الراعية إلى مراقب محدود: مخاطر الخصخصة الجزئية في العراق
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
28 يناير، 2026
بغداد/المسلة: تقدمت الخصخصة في العراق كخيار إصلاحي للخدمات العامة منذ سنوات، لكن تطبيقها ظل جزئياً وغير منسق، فحمّل المواطن أعباء مالية إضافية دون تحقيق تحسن ملموس في جودة الخدمات، ما يعزز مخاوف من تحول تدريجي لدور الدولة من ضامن لحقوق أساسية إلى جهة رقابية محدودة التأثير.
وفي سياق أزمة اقتصادية معقدة، يبرز الغموض في ملامح النظام الاقتصادي العراقي كعامل رئيسي يعيق نجاح أي خصخصة.
و يؤكد خبراء أن الانتقال إلى اقتصاد السوق يتطلب أسساً تنظيمية صلبة، غابت عن التجارب السابقة، خاصة في قطاع الكهرباء حيث تحولت بعض العقود إلى آليات جباية دون مقابل خدمي كافٍ.
من جانب آخر، يرى متخصصون أن ما حدث يمثل نقل عبء التمويل من الخزينة العامة إلى المواطن، لا سيما في الكهرباء والاتصالات وبعض الخدمات البلدية، فبدلاً من رفع الكفاءة، أدى الانسحاب الجزئي للدولة إلى ارتفاع التكاليف على الأفراد، مع تحسن شكلي محدود لا يوازن الزيادة في الأسعار مقارنة بمستويات الدخل.
ويفاقم الوضع غياب المنافسة الحقيقية والرقابة الفعالة، ما سمح لشركات خاصة بتحقيق أرباح مرتفعة دون التزام صارم بمعايير الجودة أو حماية المستهلك. نتيجة لذلك، تتسع الفجوة الاجتماعية؛ إذ يحصل الأثرياء على خدمات أفضل، بينما يواجه ذوو الدخل المحدود صعوبات في تأمين احتياجات أساسية، مما يعمق الفقر والتفاوت.
في تجارب حديثة، شهدت مناطق مثل ديالى احتجاجات على فواتير مرتفعة مقابل تجهيز غير مستدام، ما دفع مجالس محلية إلى تعليق عقود، فيما تستمر محاولات توسيع الخصخصة في بغداد تدريجياً كما في المنصور والمأمون، وسط جدل حول فعاليتها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
قبل امتداد الخطر.. السيطرة على حريق محدود بمستشفى اليوم الواحد في سوهاج
شهد مستشفى اليوم الواحد بحي غرب مدينة سوهاج، اليوم، حالة من الاستنفار السريع عقب اندلاع حريق محدود داخل غرفتي استراحة الأطباء بالدور الرابع.
وقد تعاملت قوات الحماية المدنية مع الواقعة بكفاءة وسرعة، دون امتداد النيران إلى باقي أقسام المستشفى أو التأثير على سير العمل والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقي اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل المستشفى، وعلى الفور تم الدفع بقوات الحماية المدنية مدعومة بـ3 سيارات إطفاء، حيث انتقلت الفرق المختصة إلى موقع البلاغ للتعامل الفوري مع الحريق.
وبمجرد وصول القوات، تم فرض كردون أمني بمحيط المكان، وبدأت أعمال الإطفاء والسيطرة على مصدر النيران، وسط متابعة دقيقة لضمان عدم انتقال الحريق إلى الغرف أو الأقسام المجاورة، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة للمستشفيات ووجود المرضى والمترددين عليها.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من إخماد الحريق بالكامل خلال وقت قصير، فيما كشفت المعاينة الأولية أن النيران اندلعت نتيجة اشتعال جهازَي تكييف داخل غرفتي استراحة الأطباء بالدور الرابع، وهو ما تسبب في بعض التلفيات المحدودة بمكان الواقعة دون وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية.
وأكدت مصادر مطلعة أن سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع البلاغ كان لهما دور حاسم في احتواء الموقف ومنع تفاقمه، حيث تم التأكد من سلامة المبنى وعدم تأثر الأقسام الطبية أو الأجهزة الحيوية بالحريق.
وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات اللازمة وفحص ملابسات الواقعة، فيما عادت الأوضاع إلى طبيعتها داخل المستشفى بعد السيطرة الكاملة على الحريق.