بوابة الوفد:
2026-06-02@22:10:43 GMT

فضل تحفيظ القرآن الكريم

تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT

يُقبل كثير من المسلمين على حفظ القرآن وتعليم أطفالهم أجزاء من القرآن ، ولكنهم يجدون صعوبة في تثبيت الحفظ والآيات، ويكثر نسيانهم. ولا يُستنكر على الإنسان نسيان شيءٍ من محفوظه – وقد قال الله تعالى – لإمام الحفَّاظِ وسيِّدِهم صلّى الله عليه وسلّم: ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى * إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾ سورة الأعلى «عن ابن عباس رضي الله عنهما: إلاَّ ما أراد الله أنْ ينسيكَهُ لِتَنْسَى، وقيل: لما جُبِلْتَ عليه من الطِّباع البشريَّة لكن سَتَذْكُره بعد» وعَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم رَجُلاً يَقْرَأُ في سُورَةٍ بِاللَّيْلِ فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِن سُورَةِ كَذَا وَكَذَا» نسيان القرآن نوعان: الأول: الذي ينشأ لاشتغاله بأمرٍ دنيويٍّ – ولا سيَّما إنْ كان محظوراً- حتَّى يؤدِّيَ بصاحبه إلى إهمال مراجعة القرآن، وترك تلاوته، وهذا هو المذموم.

 قال سبحانه: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ وليس المقصود (بالأمر الدُّنيوي): بذل الوقت في كسب الرزق والمعاش، ولكن المقصود هو الإفراط، وراء الدُّنيا وشهواتها، بحيث يتعلَّق قلبه بها، ممَّا يؤدِّي إلى هجر القرآن الثاني: الذي لا ينشأ عن تقصيرٍ وإهمال، وإنَّما هو ناتج عن ضعف الذَّاكرة، أو تقدُّم السنِّ، أو الانشغال بأمورٍ لا طاقة له في دفعها، وكذا تعلُّم العلم الواجب أو المندوب، أو الاشتغال بتعليم العلوم الشَّرعية، فكلُّ ذلك لا يدخل – إنْ شاء الله – في هجر الحفظ المذموم يختلف الناس في طرقهم في حفظ المعلومات وفهمها، ويتبين الاختلاف بينهم عند حفظ الآيات القرآنية، فالبعض قد يأخذ وقتًا طويلًا في الحفظ ثم ينسى سريعًا، والبعض قد يحفظ بصورة أسرع وتثبت الآيات في ذهنه فترةً أطول، ليس لأن المشكلة في ذهن الحافظ، بل ربّما تكون لحاجته لفهم نفسه، وتجربة أساليب حفظ مختلفة، حتى يصل للطريقة المناسبة له، وذلك بعد أن يستعين بالله. 

ولذا ، هذه بعض النصائح التي تعين -بعد الله- على الحفظ بشكل أسرع، ويكون ثابتًا أكثر. 1- الحفظ بالنظر يلزم منك النظر إلى مصحف، والتقيد بطبعة واحدة للمصحف، فلا تنتقل بين أشكال المصاحف! لأن العقل يحفظ الصورة، ومكان الآيات، والحركات التشكيلية، ثم تكرار الآيات باستمرار. 2- كثرة السماع للآيات مع مراعاة الآتي: أ- اختيار قارئ مُجود ومحفظ. ب- تفهّم وتدبّر الكلام المسموع؛ فالفهم يلعب دوراً كبيراً في ترسيخ الكلام في الذاكرة. ج- تكرار السماع والتركيز على أخطائك. 3- حفظ القرآن بالتكرار أحد أنجح طرق حفظ الآيات، هي تكرارها ، وهناك طرق كثيرة لتكرار الآيات، ومن أحد الطرق: 

1- تحديد مقدار الحفظ. 2- تكرار الآية الأولى 20 مرة. 3- وتكرار الآية الثانية 20 مرة إلى أن تصل إلى الآية الرابعة. 4- يتم الربط بين الأربع آيات الأولى وتكرارهم 20 مرة. 5- حفظ 4 آيات غيرهم وتكرارهم 20 مرة. 6- الربط بين الآيات السابقة والحالية وهكذا إلى أن يتم حفظ المقدار كاملا 4- الحفظ بالكتابة أحد أهم الطرق التي تساعد على تثبيت الآيات في الذهن سواءً كانت الكتابة على الورق أو الكتابة الالكترونية.

 5- حفظ القرآن بالتلقين هناك نسبة من الناس يحفظون الآيات بتلقينها وأخذها من المعلم، ولا سيّما الأطفال، وكبار السن، أو الذين يحتاجون لمن يرافقهم في رحلة تعلم القرآن (تطبيق مدكر يوفر لك التعلم على يد المعلمين والمعلمات بالتلقين والتسميع المتكرر ) كثيرٌ من الناس يستسهلونَ سورًا مُعينة، كسورة يوسف، والكهفِ وطه ومريم، وجزءُ عمَّ وتبارك فلو بدأتَ حِفظك من السورِ التي تراها سهلةً، فسيكونُ في ذلك تشجيعٌ للنفس، وحافزٌ على الاستمرار والمُتابعة، بإذن الله تعالى وعونه. اللهم يا رحيم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، اللهم ارفعنا وانفعنا بالقرآن العظيم اللهم ارزقنا تلاوته وفهمه وحفظه وتدبره والعمل به على أحب الوجوه التي ترضيك عنا، اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، وجلاء همومنا، وذهاب أحزاننا.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فضل تحفيظ القرآن الكريم حفظ القرآن تحفيظ القرآن الكريم فضل تحفيظ القرآن القران الكريم

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • أدعية الحفظ والنجاة من شر فواجع الأقدار والحوادث بمختلف أشكالها
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • «سبحان الله وبحمده».. أذكار الصباح اليوم تحفظك من الشرور «رددها الآن»
  • لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش