سفيان باريغو.. صوت شاب يعود إلى الجزائر ليصنع انطلاقة جديدة بروح الجذور
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
الجزائر – الرؤية
بعد سنوات من الغربة والعمل الفني في فرنسا، اختار الفنان الجزائري سفيان باريغو العودة إلى الجزائر لفتح صفحة جديدة في مسيرته الفنية، واضعاً خبرته التي راكمها في المهجر في خدمة مشروع موسيقي يستمد روحه من أرض الجذور.
وُلد باريغو في فرنسا ونشأ في باريس، غير أن أصوله تعود إلى ولاية برج بوعريريج شرق الجزائر، حيث تشكلت ملامح هويته الفنية مبكراً من خلال احتكاكه بالموسيقى الجزائرية المتنوعة، التي اكتشفها عبر الأسطوانات التي كانت ترافق عائلته في كل زيارة للوطن، ليكبر على أنغام السطايفي والراي ومختلف الطبوع الجزائرية.
وخلال سنوات نشاطه في المهجر، تعاون باريغو مع موسيقيين جزائريين، وشارك في إحياء عدد من السهرات الفنية في فرنسا وأوروبا، خاصة أمام الجاليات المغاربية، كما أصدر عدة أعمال في طابعي السطايفي والراي، من بينها: "Clandestina" و**"هم الغربة"** و**"بركاك يا راسي"** و**"غرك زهو الدنيا"** وغيرها.
ومع عودته إلى الجزائر، يسعى الفنان إلى منح أعماله “نَفَساً جديداً” عبر الاقتراب أكثر من البيئة التي ألهمته، وإضافة لمسته الخاصة إلى الطابع السطايفي الذي يأسره بإيقاعاته وموسيقاه.
وفي أحدث إنتاجاته، طرح باريغو أغنية جديدة بعنوان "قلبي مقسوم" على شكل فيديو كليب تم تصويره بين ضفتي المتوسط في الجزائر وفرنسا، حيث تعكس الأغنية مشاعر وتجربة المهاجر بشكل عام، والجزائري المقيم في فرنسا بشكل خاص، وهي من كلماته وألحانه، ومتوفرة حالياً على المنصات الرقمية و”يوتيوب”.
كما يعمل سفيان باريغو حالياً على مشاريع فنية جديدة تجمعه بعدد من الفنانين الجزائريين المعروفين في الراي والسطايفي، ومن المتوقع طرحها خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة يراهن من خلالها على تقديم تجربة فنية مشتركة وأكثر ثراءً.
ويقدّم باريغو نفسه كأحد الأصوات الشابة مزدوجة الجنسية التي تمثل جيلاً ينظر إلى المستقبل دون أن يتخلى عن جذوره، مؤكداً أن النجاح لا يعني الابتعاد عن الوطن دائماً، بل قد يبدأ من العودة إليه، حيث الهوية والذاكرة وعمق الانتماء.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فی فرنسا
إقرأ أيضاً:
ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
أكد ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن فريقه يواجه تحديًا واحدًا رئيسيًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوضح ديشامب أن الفارق بين الجيل الحالي والجيل المتوج بمونديال 2018 يتمثل في الخبرة التراكمية داخل البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين الشباب يفتقرون إلى التجربة الدولية على أعلى مستوى.
وقال مدرب فرنسا: "العيب الوحيد الذي يمكنني الإشارة إليه هو أن جيل 2018 كان قد خاض تجارب كأس العالم 2014 ويورو 2016، بينما يضم الفريق الحالي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب محدودي الخبرة في البطولات الكبرى".
ورغم ذلك، أكد ديشامب امتلاك منتخب فرنسا قوة هجومية كبيرة وتنوعًا في الخيارات الفنية، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بواقعية، محذرًا من الإفراط في الثقة.
وأضاف: "كرة القدم تعيدك دائمًا إلى أرض الواقع إذا ظننت أنك وصلت إلى القمة بالفعل"، موضحًا أن ارتداء قميص المنتخب الفرنسي يفرض مسؤولية كبيرة على اللاعبين لتقديم أفضل أداء ممكن.
فرنسا ضمن أبرز المرشحينوأشار ديشامب إلى ارتفاع سقف التوقعات حول المنتخب الفرنسي بعد التتويج بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، مؤكدًا أن الفريق يظل ضمن دائرة المنافسة على اللقب في كل نسخة.
وقال: "نحن من بين 10 إلى 12 منتخبًا يمكنها التتويج بكأس العالم، ونعلم أن المنافسة ستكون قوية للغاية".
ويخوض المنتخب الفرنسي منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات السنغال والعراق والنرويج، في مجموعة قوية وذات طابع تنافسي مرتفع.
ويبدأ "الديوك" مشوارهم في المونديال بمواجهة منتخب السنغال يوم 16 يونيو، في لقاء يعيد إلى الأذهان مواجهة كأس العالم 2002، التي شهدت فوز المنتخب السنغالي على فرنسا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة آنذاك.
وفي تعليقه على تلك المواجهة، قال ديشامب إن العديد من لاعبي الجيل الحالي لم يكونوا قد ولدوا أو لم يصلوا إلى سن تسمح لهم باستيعاب تلك المباراة، مؤكدًا أن تلك الأحداث أصبحت جزءًا من الماضي.
إرث تاريخي ومسؤولية الحاضرويملك ديشامب سجلًا تاريخيًا فريدًا في كأس العالم، بعدما توج باللقب كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، ليصبح ضمن قائمة نادرة تضم أسماء مثل ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور الذين حققوا الإنجاز ذاته.
وقال المدرب الفرنسي: "ما تحقق في 1998 و2018 سيبقى حاضرًا في الذاكرة، لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي، بل على ما نقدمه في المستقبل".
واختتم ديشامب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف المنتخب الفرنسي هو مواصلة المنافسة بقوة في كأس العالم 2026، والسعي للوصول إلى أبعد مدى في البطولة رغم حجم التحديات.