نعي رجلٍ نبيل ، أنا عليه جِدُّ حزين
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- أنعي والحزن يخيم على قلبي الدكتور / نبيل محمد الناصر .
واويلاه ، الأصدقاء يرتحلون بصمتٍ ، وشموخ ، وكبرياء ، ويتركون سيرة ومسيرة عطرة محترمة .
أنعي والألم يعتصرني زميل الدراسة في جامعة بغداد ، في العراق ، أيام كان العراق عظيماً ، أنعي قامة إنسانية ، وطبية رجلاً نبيلاً ، قبل ان يصبح طبيباً مشهوراً .
يبدو ان أوان حصاد من اعمارهم في السبعينات .. آت ، وقريب ، وملك الموت ، يدق الأبواب بالترتيب . لدرجة انني أصبحت في حيرة من سرعة الجنى ، وفي أية لحظة يمكن ان أكون أنا .
عرفت الدكتور / نبيل الناصر ، وشقيقة القامة الوطنية المقدرة الأستاذ / مازن محمد الناصر ( ابو محمد ) في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي ، في جامعة بغداد .
بكل بساطة ، وبشكل مباشر ، الدكتور / نبيل ، فعلاً ، لقد كان نبيلاً ، شريفاً ، مهذباً ، لطيفاً ، تنجذب اليه ، وتود التعرف عليه ، من الوهلة الأولى .
لقد كان الدكتور / نبيل رجل مواقف ، حازم في رأيه ، صارم بقناعاته وقراراته . كان طوداً شامخاً ، وشخصاً راسخاً ، وثابتاً على مبادئه.
في عام ١٩٩٠ ، أُصيبت أختي المرحومة / شمسية ( أم فلاح ) بالسرطان في العظام ، وكانت إصابتها متقدمة جداً . وبعد اجراء كافة الفحوصات اللازمة، تقرر إدخالها الى مستشفى البشير . وعندما علمت بالخبر ، استقليت الطائرة وسافرت الى الاردن ، وعند وصولي توجهت فوراً الى المستشفى لمشاهدة أختي ، والحزن يكاد يقتلني . وعندما وصلت واذ بزوج أختي ابن عمي المرحوم / عبدالمجيد فلاح الملاحمة ، يقول لي ان الاطباء في الداخل يسألون عني . دخلت وإذ بالطبيب المختص بعلاجها هو الدكتور / نبيل الناصر ، ورئيس القسم زميلنا أيضاً الدكتور/ سمير الكايد . فتعانقنا بحرارة . وقال الدكتور / سمير الكايد ، هل تعرف يا / عوض ، كيف عرفت انها أختك ؟ قلت له لا ، قال تسلّم ملفها ، واشرف على ادخالها الدكتور / نبيل ، وهو يتفحص ملف المريضة إطلع على اسمها ، واذ هو يأتيني راكضاً ، ووجهه مصفر ، ويقول لي : دكتور / سمير ، هل تعرف من هي المريضة ؟ قلت له لا . قال : اسمها / شمسية ضيف الله الملاحمة ، يعني المريضة أخت عوض الملاحمة . إرتبكنا قليلاً ، وتصفحنا الملف ، وتم إدخالها المستشفى . تساءلت انا وقلت : كيف وضعها الصحي ، وما مدى الأمل بالشفاء ؟ قال الدكتور / نبيل ، دعني اوصف لك الوضع يا عوض بعيداً عن المصطلحات الطبية ، المرض منتشر في كافة عظامها ، وأضلاعها ، تشبه ( ترويسة ) السيجارة ، يعني لو لمست الضلع بين أصابعك لتفتت . قلت : يعني لا أمل بالشفاء ، وهل عدد الأسرة محدودة ، وهناك من ينتظر الدور ، ودرجة الشفاء ممكنة ؟ قالا : نعم . قلت : استكملا اوراق خروجها من المستشفى ، لنخلي السرير لمريض قد يمن الله عليه بالشفاء . فتقدم الدكتور / نبيل وحضنني وقبلني ، وقال : هذا هو عوض النبيه الجريء يا دكتور / سمير .
رحم الله الدكتور النبيل / نبيل ، نبيل الخلق ، راقي القيم ، وأسكنه فسيح جناته .
راجياً ان اتقدم بأحر العزاء ، وعظيم المواساة الى شقيقه الذي له في القلب مكانة خاصة من الاحترام والتقدير الأستاذ / مازن الناصر ، والى كافة أشقائه وأخص بالعزاء زوجته ، وأولاده . وأحسن الله عزائكم وصبّركم على تحمل عظيم مصابكم ، وانا لله وإنا إليه راجعون.
الحزين على فقد الدكتور النبيل / نبيل محمد الناصر / عوض ضيف الله الملاحمة
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات الوفيات
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يجب أن تُقرأ في سياقها التاريخي، مشددًا على أنها تضمنت العديد من الإنجازات إلى جانب بعض الإخفاقات، وأن تقييمها ينبغي أن يستند إلى رؤية موضوعية بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن محاولات النيل من إرث عبد الناصر لم تنجح في محو مكانته لدى قطاعات واسعة من المصريين والعرب، لافتًا إلى أن حضوره في الوجدان الشعبي لا يزال قائمًا رغم مرور عقود على رحيله.
وأشار بكري إلى أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولات اجتماعية واقتصادية بارزة، وفي مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي أسهم في تحسين أوضاع الفلاحين وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن تلك المرحلة شهدت تغييرات تركت أثرًا في حياة ملايين المواطنين.
لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.وتابع أن مصر في عهد عبد الناصر لعبت دورًا مؤثرًا في دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول التجربة لا ينبغي أن يحجب ما حققته من إنجازات أو ما واجهته من تحديات.