صدر حديثًا عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية  كتاب «خواطر وتأملات في السيرة النبوية»، وهو عمل فكري وروحي يعالج السيرة النبوية معالجة وجدانية وفكرية تجمع بين عمق المعنى وجمال العرض.

ويتناول الكتاب مجموعة من الخواطر والتأملات المستخلصة من مشاهد السيرة النبوية العطرة، في أسلوب مؤثر يمزج بين البعد الإيماني، والرؤية الفكرية، والطرح الأدبي الرصين، بما يجعل القارئ يعيش في قلب الأحداث المباركة، ويتفاعل معها وجدانًا وروحًا وفكرًا.

ويُعد الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية المعاصرة، لما يقدمه من قراءة تأملية للسيرة النبوية لا تقتصر على السرد التاريخي، بل تنفذ إلى المعاني التربوية والروحية والإنسانية، وتربط بين الهدي النبوي وواقع الإنسان المعاصر.

ويتوفر الكتاب خلال فترة المعرض من 21 يناير حتى 3 فبراير، وذلك في جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، صالة 4 – جناح A25، ضمن أجنحة الناشرين المشاركين في المعرض.

ويأتي هذا الإصدار في سياق الجهود الثقافية الرامية إلى تعزيز حضور السيرة النبوية في الوعي العام، وتقديمها بلغة معاصرة تجمع بين الأصالة والروحانية والبعد التربوي، بما يسهم في بناء الوعي الديني الرشيد وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع.

متحدث الأوقاف لـ صدى البلد: 269 مائدة إفطار على مستوى الجمهورية خلال شهر رمضانوزير الأوقاف: تعظيم وتطوير دور المسجد في بث معاني الروحانية بشهر رمضان

كما نظم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية كبرى بعنوان: «حقيقة القرب من الله أن تكون نافعًا»، وذلك برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ضمن فعاليات جناح المجلس في معرض القاهرة الدولي للكتاب (الدورة 57) وفي إطار جهود المجلس لنشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ القيم الدينية، والإنسانية في المجتمع.

مصطفى حسني يوضح “حقيقة القرب من الله” في ندوة بمعرض الكتاب

 

واستُهلت الندوة بتلاوة قرآنية مباركة تلاها القارئ وليد صلاح - أحد متسابقي برنامج دولة التلاوة.

وفي بداية اللقاء نقل الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ترحاب وتحيات وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، مؤكدًا أن الخطاب الديني الحقيقي هدفه أن يأخذ بيد الناس إلى الطريق المستقيم، ويرشدهم إلى الخير، والصلاح في حياتهم اليومية، وأهمية طَرْق جميع أبواب الوصول لشرائح المدعوين أطفالًا، وشبابًا، وكبارًا باختلاف الثقافات، والبيئات، والعادات، والتقاليد، والأعراف.

فيما افتتح الدكتور عبد الرحمن نصار - عضو الأمانة العلمية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمحاور بهذا اللقاء، الحديث ببيان أهمية القرب من الله  وأن حقيقة القرب من الله لا تنفصل عن النفع المتعدي للغير، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "خير الناس أنفعهم للناس"، وقوله ﷺ: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"، موضحًا أن العمل الصالح المؤثر في حياة الناس من أعظم صور العبادة.
 

طباعة شارك كتاب «خواطر وتأملات في السيرة النبوية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية معرض القاهرة الدولي للكتاب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية معرض القاهرة الدولي للكتاب المجلس الأعلى للشئون الإسلامیة السیرة النبویة القرب من الله

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • أذكار النوم الصحيحة من السنة النبوية.. أدعية تحفظك وتمنحك الطمأنينة حتى الصباح
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • زي النهاردة.. الملك فؤاد يفتتح مطار ألماظة ويستقل ثلاث طائرات يقودها مصريون
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية