القومي للطفولة يدعو إلى تنظيم استخدام الإنترنت وتحصين الأطفال رقميًا
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
في إطار حرص الدولة المصرية على حماية حقوق الطفل، يؤكد المجلس القومي للطفولة والأمومة أن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية من قِبل الأطفال يُعد أحد المحاور الجوهرية في السياسات الوطنية الموحدة لحماية الطفل، وذلك في ظل التوسع المتسارع الذي تشهده البيئة الرقمية، وما يصاحبه من مخاطر متزايدة.
ودعا المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة، وتبني نموذج متوازن يجمع بين التنظيم الفعّال لاستخدام الأطفال للإنترنت بما يتيح الاستفادة من إيجابياته، وتعزيز الرقابة على المحتوى المقدم للأطفال، بما يضمن حمايتهم من المخاطر المحتملة الناتجة عن الاستخدام غير الآمن للإنترنت.
ويشدد المجلس على حظر تعريض الأطفال لأي محتوى ضار أو غير ملائم لأعمارهم، أو إخضاعهم لأي شكل من أشكال التنمّر أو الابتزاز أو الاستغلال الإلكتروني، كما يحظر تصوير الأطفال أو تداول صورهم أو بياناتهم الشخصية، أو التواصل معهم عبر الوسائط الرقمية خارج الأطر الرسمية والقانونية المعتمدة.
واكدالمجلس أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي لا تقتصر على التدخل بعد وقوع الخطر، بل تبدأ بالوقاية والتوعية، من خلال تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وبناء وعي الأطفال والأسر والمؤسسات بمخاطر العالم الرقمي، وآليات الحماية وسبل الإبلاغ.
وناشد المجلس الأسر، وكافة المؤسسات التعليمية والاجتماعية، ومقدمي الخدمات للأطفال، الاضطلاع بدورهم في المتابعة والرصد المبكر لأي مخاطر رقمية، والتدخل الفوري لحماية الأطفال، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ عن أي انتهاكات أو حالات اشتباه في إساءة رقمية عبر الآليات المعتمدة، وذلك من خلال خط نجدة الطفل (16000) التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة.
واكدالمجلس أن جميع البلاغات والبيانات يتم استقبالها والتعامل معها بسرية تامة، مع مراعاة كاملة لخصوصية الأطفال وذويهم.
وجدد المجلس القومي للطفولة والأمومة التزامه الكامل بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، لضمان توفير بيئة رقمية آمنة تحمي أطفال مصر، وتصون حقوقهم، وتدعم تنشئتهم في إطار من الأمان والوعي والمسؤولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القومي للطفولة تحصين الأطفال حماية حقوق الطفل حقوق الطفل وسائل التواصل الاجتماعي الألعاب الإلكترونية القومی للطفولة والأمومة
إقرأ أيضاً:
مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
فبحسب تقرير لموقع Ars Technica، ظهرت تقنية جديدة تحمل اسم “FROST”، تُعد من أكثر أساليب التتبع غير التقليدية إثارة للجدل، إذ تعتمد على تحليل تفاعلات دقيقة مع وحدات التخزين الصلبة (SSD) بهدف جمع معلومات عن نشاط المستخدم داخل الجهاز. تقنية تتجاوز التتبع التقليدي تعتمد أغلب أساليب التتبع المعروفة على مراقبة نشاط المتصفح أو ملفات الارتباط، إلا أن تقنية FROST تتجاوز ذلك، حيث تستغل ما يُعرف بـ”القنوات الجانبية” لاستخراج معلومات غير مباشرة من الجهاز. وتقوم الفكرة على قياس الزمن الذي تستغرقه عمليات القراءة والكتابة على قرص SSD أثناء تفاعل المستخدم مع الموقع، ثم تحليل هذه الاختلافات لاستخلاص مؤشرات حول نشاطه الرقمي. كيف تعمل تقنية FROST؟ تعتمد التقنية على ما يُعرف بـ”قنوات التنافس الجانبية”، وهي ظاهرة تحدث عندما تتنافس العمليات المختلفة على مورد واحد داخل الجهاز، مما يؤدي إلى اختلافات طفيفة في الأداء والزمن. ويتم تنفيذ الهجوم بالكامل داخل المتصفح باستخدام لغة JavaScript، من خلال استغلال مساحة تخزين خاصة بالموقع تُعرف باسم OPFS، والتي يمكن لأي موقع إنشاؤها دون الحاجة إلى إذن مباشر من المستخدم. وبمجرد تشغيل الموقع، يبدأ بجمع بيانات دقيقة حول توقيت عمليات الإدخال والإخراج على القرص، ثم تُرسل هذه البيانات إلى نموذج ذكاء اصطناعي مدرب لتحليلها واستنتاج معلومات مثل المواقع الأخرى المفتوحة أو التطبيقات النشطة على الجهاز. قدرات مثيرة للقلق تشير الدراسة إلى أن هذه التقنية قد تسمح نظريًا بالتعرف على نشاط المستخدم داخل علامات تبويب أخرى، وحتى عبر متصفحات مختلفة، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدمين. كما أوضح الباحثون أن تطور متصفحات الويب وتحولها إلى منصات تشغيل متكاملة للتطبيقات، ساهم في توسيع سطح الهجوم وفتح المجال أمام مثل هذه الأساليب المتقدمة من التتبع. حدود التقنية ورغم خطورتها النظرية، إلا أن تقنية FROST ليست سهلة التنفيذ على نطاق واسع. فهي تتطلب إنشاء ملفات تخزين كبيرة الحجم داخل المتصفح، غالبًا بحجم كبير جدًا، ما قد يلفت الانتباه ويجعل النشاط غير الطبيعي قابلاً للكشف. كما أن نجاح الهجوم يعتمد على استخدام نفس وحدة التخزين الفعلية (SSD)، ما يحد من دقته في بعض الحالات، خاصة إذا كانت البيانات موزعة على وسائط تخزين مختلفة. هل تشكل تهديدًا فعليًا؟ حتى الآن، لم يتم رصد استخدام عملي واسع لهذه التقنية في العالم الحقيقي، بل تظل في إطار الأبحاث والتجارب المختبرية. وقد تمكن الباحثون من تشغيل النموذج بنجاح على أجهزة تعمل بأنظمة مختلفة مثل macOS باستخدام معالجات Apple Silicon، مع إثبات إمكانية عمل الفكرة أيضًا على Linux، بينما لم يتم اختبارها بشكل كامل على Windows. كيف يمكن الحماية؟ يوصي الباحثون ببعض الإجراءات البسيطة للحد من المخاطر المحتملة، مثل إغلاق علامات التبويب غير المستخدمة، وتجنب المواقع غير الموثوقة. كما يقترحون على مطوري المتصفحات فرض قيود على حجم ومساحة التخزين التي يمكن للمواقع استخدامها، للحد من إمكانية استغلال هذه القنوات الجانبية مستقبلًا. في النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن تطور تقنيات الويب لا يحمل فقط مزايا للمستخدمين، بل يفتح أيضًا الباب أمام أشكال جديدة وأكثر تعقيدًا من التتبع الرقمي، قد يصعب اكتشافها أو منعها بسهولة.