تواصل شركة ليجو توسيع رهاناتها على دمج اللعب التقليدي بالتقنيات الذكية، معلنة عن دفعة جديدة من مجموعات «حرب النجوم» المتوافقة مع نظامها الجديد Smart Play، في خطوة تعكس سعي الشركة لإعادة تعريف تجربة اللعب التفاعلي بعيدًا عن الشاشات والتطبيقات.

 الإعلان جاء بعد أسابيع قليلة من كشف ليجو عن النظام لأول مرة خلال معرض CES 2026، حيث حظي باهتمام لافت باعتباره محاولة لإحياء اللعب الحسي القائم على الحركة والتفاعل المباشر.

وخلال معرض نورمبرج الدولي للألعاب، كشف أنتوني دانيلز، الممثل الأصلي لشخصية C-3PO في سلسلة حرب النجوم، عن خمس مجموعات جديدة متوافقة مع Smart Play، جميعها مستوحاة من عالم السلسلة الشهيرة.

 ووفقًا لما أعلنته ليجو، أصبحت هذه المجموعات متاحة الآن للحجز المسبق، على أن تُطرح رسميًا في الأسواق بداية من الأول من مارس المقبل.

نظام Smart Play يمثل أحدث توجهات ليجو التقنية، ويعتمد على مكوّن رئيسي يُعرف باسم Smart Brick، إلى جانب Smart Tags وSmart Minifigures. يحتوي الـ Smart Brick على مستشعرات قرب، ومقياس تسارع، ومكبر صوت، ما يسمح له بالتفاعل مع حركة اللعب بشكل فوري.

 فعند تحريك مركبة فضائية في الهواء، يصدر الطوب الذكي مؤثرات صوتية تحاكي المشهد، بينما تصدر الشخصيات الشهيرة أصواتها المعروفة، مثل تنفس دارث فيدر العميق. اللافت في التجربة أنها لا تعتمد على أي شاشات أو تطبيقات، في محاولة واضحة للحفاظ على جوهر اللعب التقليدي الذي ميّز ليجو لعقود.

المجموعات الخمس الجديدة تغطي مراحل وأماكن متنوعة من عالم حرب النجوم، وتتنوع من حيث عدد القطع والسعر، بما يجعلها موجهة لشرائح مختلفة من اللاعبين وهواة التجميع.

 وتشمل هذه المجموعات نموذج مركبة لوك سكاي ووكر الصحراوية بعدد 215 قطعة، ومعركة AT-ST على كوكب إندور بـ347 قطعة، ومنزل يودا مع مشاهد التدريب بعدد 440 قطعة، إضافة إلى كانتينا موس آيزلي الشهيرة بـ666 قطعة، وأخيرًا مجسم مركبة ميلينيوم فالكون بعدد 885 قطعة.

ورغم أن هذه الإصدارات تدعم نظام Smart Play، فإنها لا تتضمن الطوب الذكي نفسه، ما يعني أن المستخدمين سيحتاجون إلى شرائه بشكل منفصل للاستفادة الكاملة من المزايا التفاعلية. في المقابل، تحتوي المجموعات على Smart Tags والشخصيات الذكية المصغرة القادرة على التواصل مع الـ Smart Brick بمجرد توفره. هذا التفصيل قد يثير نقاشًا بين عشاق ليجو حول التكلفة الإجمالية للتجربة، خاصة مع ارتفاع أسعار بعض المجموعات.

وتنضم هذه الإصدارات الجديدة إلى ثلاث مجموعات أُعلن عنها سابقًا ضمن نفس النظام، وهي مقاتلة دارث فيدر TIE Fighter، ومركبة Luke’s Red Five X-Wing، ومجموعة Throne Room Duel & A-Wing. الفارق هنا أن تلك المجموعات صُنفت كحزم متكاملة، حيث تضمنت الطوب الذكي ضمن الصندوق، ما يجعلها خيارًا أسهل لمن يخوض تجربة Smart Play للمرة الأولى.

من زاوية أوسع، تعكس خطوة ليجو رغبة واضحة في تقديم بديل مختلف عن ألعاب الفيديو والتجارب الرقمية المعتمدة على الهواتف والأجهزة اللوحية. فالشركة تحاول الموازنة بين إدخال عناصر تقنية حديثة والحفاظ على الطابع الحركي واللمسي للعب، وهو توجه يتماشى مع قلق متزايد لدى أولياء الأمور بشأن الإفراط في استخدام الشاشات من قبل الأطفال.

كما أن اختيار عالم حرب النجوم تحديدًا ليس صدفة، إذ يُعد من أكثر العلامات التجارية قدرة على الجمع بين الأجيال المختلفة، من الأطفال إلى البالغين من هواة الاقتناء. ومع دمج المؤثرات الصوتية التفاعلية دون الحاجة إلى تطبيقات، تراهن ليجو على تجربة لعب أكثر اندماجًا وأقرب إلى الخيال السينمائي الذي اشتهرت به السلسلة.

في المحصلة، يبدو أن ليجو من خلال Smart Play لا تسعى فقط إلى بيع مجموعات جديدة، بل تحاول اختبار مسار مختلف لمستقبل الألعاب الذكية، مسار يعيد الاعتبار للحركة والتخيل، ويضع التقنية في الخلفية بدل أن تكون هي محور التجربة. ومع وصول هذه المجموعات إلى الأسواق قريبًا، سيكون الحكم الحقيقي بيد المستخدمين، ومدى تقبلهم لفكرة اللعب الذكي بلا شاشات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حرب النجوم

إقرأ أيضاً:

"الطيبات" في عالم الشرور!

 

 

مدرين المكتومية

 

في خضم ما يعتري عالمنا من تطورات وأحداث، نجد أنفسنا نعيش في منظومة تقيس حياتك بالكم، مقاييس تختلف عن السابق، تقيس طريقتك في العيش، والروتين الذي تتبعه، والأطعمة والمطاعم التي ترتادها، واهتماماتك الشخصية التي قد تعجب فئة معينة وقد لا تعجب آخرين، ولأننا نحيا في عالم كبير وشاسع، فقد أصبح الناس -دون شعور- يتعاملون ويطبقون الكثير من الأنظمة الغذائية التي نجحت مع غيرهم، لكنها ربما تفشل معهم، إذ إن لكل شخص طريقته وطبيعة تفكير وحياة تختلف عن غيره، فما ستنجح فيه فئة، من المحتمل أن تفشل فيه فئة أخرى!

وفي السنوات الأخيرة ارتفعت الأصوات نحو اتباع أنظمة الحمية الغذائية التي شغلت المشهد بصورة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبمجرد انتشار نظام جديد يُصبح هو الحديث الأساسي والاهتمام الوحيد، ونبدأ سماع قصص وتجارب الآخرين الناجحة، التي لا تعدو أن تكون "شخصية"، ونضع خطين تحت كلمة شخصية، أي إنها قد تتلاءم مع شخص، وقد لا تناسب طبيعة وتكوين جسم شخص آخر.

ما دعاني لأكتب عن هذا الموضوع هو ما نراه اليوم، وما يمكن أن نطلق عليه الموجات المتلاحقة، فبعد أنظمة غذائية كثيرة، يظهر لنا نظام جديد ليكتسح الساحة يسمى بـ"نظام الطيبات"، الذي أصبح حديث الساعة ونال اهتمام شرائح مختلفة في المجتمعات، خاصة ممن يبحثون عن الرشاقة وتحسين جودة الحياة، إضافة إلى الصحة بطبيعة الحال. ولا يمكن أن نكون سلبيين ونُنكر أن بعض هذه الأنظمة قد تحمل أفكارًا إيجابية تستحق النظر إليها بعين الاعتبار، خصوصًا تلك التي تطلب منا الابتعاد عن الأغذية المصنعة وتقليل الاعتماد عليها لما تحتويه من إضافات كيميائية ومواد حافظة، خاصة أن كثرة التوسع في الطلب على الصناعات الغذائية جعلت هذه المصانع تنتج بصورة كبيرة وباستخدام مواد مختلفة ليتناسب ذلك مع حجم الطلب، وهو ما جعل مثل نظام الطيبات وغيره من الأنظمة الأخرى فرصة لإعادة النظر والتعرف على طريقة هذه الأغذية، وبالتالي خلقت وعيًا بمكونات ما يتناوله الناس، وأشغلتهم بالتفكير في الأطعمة الطبيعية والأقل معالجة وتدخلًا، وهذه النقطة تعد الأهم في كل ذلك، وهي أنها منحتنا التفكير في البحث عن بدائل طبيعية، لأن الأطعمة الصحية تظل أهم سبل الوقاية من الكثير من الأمراض والنكسات.

لكننا أيضًا نعيش تحت وطأة إشكالية صعبة، خاصة وأننا نتخذ من الكثير من هذه الأنظمة نمطًا للحياة، ونسير خلف ما يسمى بـ"الترند"، وهو ليس أمرًا سلبيًا في مجمله، لكنه أيضًا يحتاج إلى فهم علمي؛ فالجسم البشري ليس قالبًا أو شكلًا أو طبيعة واحدة، فكل شخص منا له ما يناسبه، وعليه ترك ما لا يتناسب معه، فالاحتياجات الغذائية لكل شخص تختلف بحسب الحالة الصحية والعمر، وأيضًا بحسب العوامل الوراثية والنشاط البدني الذي يتميز به، وبالتالي فإن تعميم نظام معين على أنه المناسب للجميع يعد تبسيطًا مفرطًا للمسألة. فمثلًا أوضح نظام الطيبات فكرة المواد المُعالَجة في الأطعمة، وأوضح أيضًا فكرة المواد الكيميائية والتصنيع، وهو أمر مقبول ومحمود بالطبع، ولكنه أيضًا جعل الكثير من الأشخاص يركزون على أنواع من السكريات التي يُنظر إليها على أنها طبيعية، ورغم أن ذلك قد يبدو مقبولًا في بعض الأحيان، إلا أن الإفراط في تناول السكر بكثرة يظل مصدر قلق صحي ومثبتًا علميًا بغض النظر عن مصادره الطبيعية، فالصحة تقوم بالدرجة الأولى على الوعي العلمي والتوازن والاعتدال في كل شيء.

لذلك تأتي الأهمية بعدم التسليم والرضوخ لكل ما يتم تداوله بأنه شيء مطلق وحقيقة لا خلاف عليها، فالنتائج الإيجابية التي يحققها شخص قد يرفضها جسم شخص آخر، وبالتالي قد تعود عليه بالسلب، وليس كل ما نراه ونسمع عنه ويظهر لنا عبر شاشات هواتفنا وفي مواقع التواصل الاجتماعي يستند بالضرورة إلى أسس علمية معمول بها، فما علينا العمل به هو أن نطّلع ويكون لدينا قراءة واعية وفهم لطبيعة أجسامنا وما تحتاج إليه قبل أن نخطو أي خطوة قد تغير نمط حياتنا بالفعل، ولكنها قد تسهم في تدهورها على المدى البعيد.

صحيحٌ أن السعي للصحة وامتلاك أجسام مثالية واتباع أنظمة حياتية يعد هدفًا مشروعًا، ولكن الطريق لا يأتي بتقليد الآخرين، أو الانخراط معهم في كل ما هو جديد يكتسح الساحة، فلكل منا خصوصيته الصحية، واتباع الأنظمة التي تتناسب مع طبيعة كل جسم وقدرته على التكيف مع نظام وروتين غذائي بعينه، لذلك تبقى القاعدة الفعلية والأساسية والأهم هي أن كل منا يعلم ويعرف ويمتلك الوعي الكامل بأهمية التوازن في كل شيء، فكما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • مجدي عبد العاطي: منتخب مصر قادر على تجاوز دور المجموعات في المونديال
  • كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
  • "الطيبات" في عالم الشرور!
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • "ماكدونالدز" تعلن عن "وجبة كأس العالم" بالتعاون مع كوكبة من النجوم
  • قطّع وشه| ضبط طالب تعدى على زميله بالضرب باستخدام قطعة زجاج بالبحيرة
  • ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
  • آخرة لعب العيال.. ضبط طالب تعدى على زميله وتسبب بإصابته بالبحيرة
  • إنجاز جديد بمستشفى السنبلاوين العام.. إنقاذ قدم مريض من البتر بتقنية القسطرة العلاجية والدعامات
  • ابتكار قطرة من السبانخ تعالج جفاف العين بتقنية التمثيل الضوئي