بعد انتهاء الحصر.. الخريطة الكاملة لتقسيم قيمة الإيجار القديم في القاهرة والمحافظات
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
دخل قانون الإيجار القديم حيز التطبيق، بزيادة الحد الأدنى مبلغ ألف جنيه، وبواقع عشرة أمثال القيمة الإيجارية السارية للأماكن الكائنة بالمنطقتين المتوسطة والاقتصادية، وبحد أدنى مبلغ 400 جنيه للأماكن الكائنة في المناطق المتوسطة، 250 جنيهًا للأماكن الكائنة في المناطق الاقتصادية، ويلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال.
حددت 7 محافظات خريطة تقسيم مناطق الإيجار القديم وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، في مقدمتها القاهرة، إلى جانب الجيزة ومطروح والبحيرة والسويس وشمال سيناء وأسيوط، في خطوة تعد الأوسع منذ إقرار القانون، وتمثل المرحلة الأهم على طريق إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجمود التشريعي.
القرارات الصادرة عن المحافظين، والتي نشرت تباعًا في الجريدة الرسمية «الوقائع المصرية»، اعتمدت على ما انتهت إليه لجان حصر وتقسيم المناطق، التي شكلت بقرارات من مجلس الوزراء، وحددت بدقة طبيعة المناطق السكنية الخاضعة لنظام الإيجار القديم، وقسمتها إلى ثلاث فئات: مناطق متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، تمهيدًا لتطبيق القيم الإيجارية الجديدة وفق ضوابط ومعايير واضحة.
في القاهرة أظهرت بيانات الحصر، أن المناطق الاقتصادية شكلت نسبة 37% من إجمالي الوحدات، بينما سجلت المناطق المتوسطة 31%، والمتميزة 18%، أما المناطق غير الخاضعة للقانون فبلغت 14%.
وتعكس هذه الأرقام الواقع الاجتماعي والاقتصادي للعاصمة، حيث تتركز الإيجارات القديمة في الأحياء الشعبية والمتوسطة، وتقل في المناطق الراقية التي شهدت تطورًا عقاريًا ملحوظًا.
ركزت اللجان على 16 حيًا خاليًا من المناطق المتميزة، حيث اقتصرت العقارات على الفئتين الاقتصادية والمتوسطة.
ـ في المنطقة الشرقية: المطرية، عين شمس، المرج، والسلام ثان.
ـ في المنطقة الجنوبية: الخليفة، دار السلام، طره، المعصرة، والتبين.
ـ في الشمال: شبرا، الأميرية، الشرابية، الزاوية الحمراء.
ـ في الغرب: الموسكي، الوايلي، منشأة ناصر.
يعتمد التصنيف الجديد على نظام نقاط يقيم العقار وفقًا لقربه من المرافق العامة، وجودة البناء، والقيمة السوقية:
ـ المناطق الاقتصادية: أقل من 50 نقطة
ـ المناطق المتوسطة: بين 50 و80 نقطة
ـ المناطق المتميزة: أكثر من 80 نقطة.
أما المناطق المتميزة، التي يرمز لها باللون الأخضر في الخرائط الرسمية، فشملت أحياء مثل الزمالك، جاردن سيتي، المعادي، مصر الجديدة، هليوبوليس، مدينة نصر، المهندسين، والدقي، وتتميز هذه المناطق بالعقارات الفاخرة والخدمات المتقدمة، ما يجعلها أقل تأثرًا بالإيجارات القديمة.
كشفت أعمال لجان الحصر في محافظة الجيزة، عن الخريطة الكاملة لتقسيم المناطق السكنية، ونُشر التصنيف رسميًا في «الوقائع المصرية»
ودخل قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ في أغسطس الماضي، لتبدأ معه مرحلة التطبيق الفعلي، بما في ذلك الزيادات الإيجارية المقررة اعتبارًا من سبتمبر، وفقًا لطبيعة كل منطقة وتصنيفها.
أما في محافظة مطروح، فأصدر اللواء خالد شعيب، محافظ الإقليم، القرار رقم 408 لسنة 2025، معتمدًا ما انتهت إليه لجان حصر وتقسيم المناطق، وتقسيمها إلى «متميزة ومتوسطة واقتصادية.
ونص القرار على تعميمه على جميع وحدات الإدارة المحلية بالمحافظة، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، في خطوة تؤكد التزام المحافظات الحدودية بتطبيق القانون، مع مراعاة ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.
في شمال سيناء، اعتمد المحافظ القرار الخاص بتقسيم المناطق الخاضعة للإيجار القديم، مع التأكيد على تعميمه على جميع وحدات الإدارة المحلية.
وفي السياق نفسه، لحقت محافظات البحيرة، والسويس، وأسيوط بركب التنفيذ، حيث أصدرت قرارات رسمية باعتماد نتائج لجان الحصر والتقسيم، تمهيدًا للمرحلة التالية الخاصة بتحديد القيم الإيجارية الجديدة.
القانون رقم 164 لسنة 2025 يستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بشكل تدريجي، حيث ينص على انتهاء عقود الإيجار السكني بعد 7 سنوات من تاريخ العمل به، و 5 سنوات للأماكن المؤجرة لغير غرض السكن، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على غير ذلك.
ويعتمد القانون في جوهره على تقسيم المناطق باعتباره المدخل الأساسي لتحديد قيمة إيجارية عادلة، تراعي الفروق الاقتصادية والعمرانية بين الأحياء، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي، خاصة في المناطق الاقتصادية والمحافظات الأكثر احتياجًا.
وبانضمام القاهرة إلى جانب 6 محافظات أخرى، تتشكل خريطة أولية لتطبيق قانون الإيجار القديم، وسط توقعات بأن تستكمل باقي المحافظات إصدار قراراتها خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: انتهاء الحصر قانون الإيجار القديم قانون الإیجار القدیم المناطق الاقتصادیة تقسیم المناطق قیمة الإیجار تقسیم مناطق فی المناطق بین المالک القدیم فی
إقرأ أيضاً:
8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت منصة البرمجيات الخدمية العالمية «أنسارادا» أن سوق الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات يواصل إظهار مستويات عالية من المرونة، محافظاً على جاذبيته الاستثمارية وثقة المستثمرين على المدى الطويل، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لأحدث تقارير الشركة المتخصّصة في تكنولوجيا غرف البيانات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي،، تحت عنوان «تحليل سوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2026»، فقد حافظت المنطقة على نشاط مستدام في هذا المجال خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم الإعلان عن 196 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 23.3 مليار دولار، مقارنة بـ207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
واستحوذت دولة الإمارات على 33 صفقة بقيمة 2.2 مليار دولار (8.1 مليار درهم) خلال الربع المذكور، مقارنة بـ52 صفقة خلال الربع الأول من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 37% في حجم الصفقات. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس عملية «إعادة معايرة» لاستراتيجيات توظيف رأس المال.
وقال جاستن سميث، المدير الإداري لشركة «أنسارادا»: «قد تُعيد الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تشكيل الأطر الزمنية لإتمام الصفقات، إلا أنها لا تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار الطلب والزخم القوي لصفقات الاندماج والاستحواذ. ونحن لا نزال على ثقة تامة بسلامة ومتانة نشاط الصفقات على المدى الطويل في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز رئيس لعمليات الاندماج والاستحواذ على المستويين الإقليمي والدولي». وأضاف سميث: «على الرغم من استمرار حالة التقلب في الأسواق، فإن هناك قدراً كبيراً من السيولة النقدية الجاهزة، التي تترقب الوقت المناسب للاستثمار، في حين تواصل الصفقات التي دخلت حيّز التنفيذ بالفعل تقدمها، وإن كان ذلك مصحوباً بمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق الصارم. نؤكد أن المحركات الاستراتيجية الأساسية لعمليات الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات لا تزال قوية، وأن على صنّاع الصفقات التكيّف بصورة أكبر مع «واقع جديد» يتّسم بمستويات أعلى من التقلب وعدم اليقين».
وظلّ أداء القطاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قوياً خلال الربع. وبرز قطاع التكنولوجيا كقطاع رائد من حيث الحجم، حيث بلغ عدد الصفقات 68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار، مدفوعاً بالاستثمار المُستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.