فن المقاومة: المصورة الإيرانية آينا مؤذن حول الهوية وبناء جسور ثقافية
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
الفنانة الإيرانية آينا مؤذن تعيش بين إيطاليا وأذربيجان ودول الخليج، وتسعى لجعل تجربتها العابرة للحدود حوارا ثقافيا ومقاومة لقمع نظام طهران الدموي لاحتجاجات مناهضة للحكومة. الفن جسرا ومقاومة
تعيش الفنانة الإيرانية المعاصرة آينا مؤذّن وتعمل بين إيطاليا وأذربيجان ودول الخليج، وترى أن الفن يشكّل في آن واحد جسرا ثقافيا وشكلا من المقاومة وسط التوترات السياسية والاجتماعية في بلدها الأصلي.
وتعمقت تلك الصلة مع استمرار الاضطرابات والعنف في إيران؛ فبالنسبة إلى مؤذّن، لم يعد الفن مجرد سعي شخصي أو جمالي، بل ضرورة أخلاقية: "يصبح الفن طريقة لرفض الصمت". وتقول: "ما يحدث في إيران هو إبادة جماعية، وكإيرانية أحمل ذلك الألم كل يوم. ينبع فني من الحداد والغضب والمسؤولية، من الحاجة إلى الشهادة، وإظهار الحزن علنا، والوقوف إلى جانب من تُدمَّر حياتهم". وتصف أعمالها بأنها وسيلة للتعبير عن الشكوى مع تصاعد الاحتجاجات: "الإبداع ليس خيارا بالنسبة إليّ الآن؛ إنه شكل من أشكال الاحتجاج والبقاء، وإيمان بأن بلدي سيكون حرا قريبا".
تستكشف ممارسة الفنانة الهوية والذاكرة الثقافية وتمكين النساء، وقد تشكّلت خلال سنوات الابتعاد عن وطنها والإقامة في أوروبا والقوقاز والشرق الأوسط. وتقول مؤذّن: "العيش بين أماكن مختلفة يبقيني متيقظة؛ فكل بلد يغيّر كيف أرى وأشعر وأصغي، وهذا التنقّل المستمر يجد طريقه تلقائيا إلى عملي".
تنتمي مؤذّن إلى جيل متنامٍ من الفنانين الإيرانيين الذين يعيشون بين أقاليم وثقافات متعددة، ويستخدمون الفن للحفاظ على الحوار في وقت تتسع فيه الاضطرابات الجيوسياسية. وتعكس أعمالها تجارب عاطفية وثقافية مشتركة عبر الحدود، ولا سيما تجارب النساء والمهاجرين.
وفي فترات الاضطرابات، ترى أن الفن قوة هادئة لكنها باقية: "الفن يصبح شكلا قويا من المقاومة؛ فهو يحفظ الذاكرة، ويخلق التعاطف، ويذكّر الناس بأن الأرواح ليست أرقاما". وقد حظيت أعمالها باعتراف دولي، بينها جوائز أولى في التصميم الغرافيكي والتصوير الفوتوغرافي ضمن المسابقات الوطنية للفنون والعلوم في إيران، كما وصلت إلى القائمة القصيرة لمسابقة الصور التابعة لبرنامج "اليونسكو" طرق الحرير في الصين. وتقول مؤذّن إن هدفها بسيط لكنه ملحّ: "آمل أن يشعر الناس بالقرب، وأن يفهموا أن هذه القصص حقيقية وإنسانية وتحدث الآن؛ ليست بعيدة، وليست نظرية". وتختم: "أصنع مكانا للفقدان والحب، وأحتفظ بالذاكرة فعلا من أفعال المقاومة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند الصورة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا الصحة إسرائيل وسائل التواصل الاجتماعي قطاع غزة سوريا إسبانيا فی إیران
إقرأ أيضاً:
البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الفاتيكان أن نية صلاة قداسة البابا لاوون لشهر قلب يسوع الأقدس لهذا العام تتركز على عالم الرياضة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتربوي الذي تلعبه الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.
وتأتي هذه النية في إطار سلسلة النوايا الشهرية التي يحددها البابا، والتي تهدف إلى توجيه صلوات المؤمنين حول العالم نحو قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، تعكس اهتمامات الكنيسة بالعالم المعاصر وتحدياته.
الرياضة أداة للتربية وبناء السلام
وأكدت الدوائر الفاتيكانية أن اختيار موضوع الرياضة يعكس أهمية النشاط الرياضي في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز قيم التعاون والانضباط والاحترام المتبادل بين الشعوب.
وترى الكنيسة أن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل وسيلة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر من ممارسي الأنشطة الرياضية حول العالم.
دعوة للصلاة من أجل الرياضيينوتتضمن نية الصلاة الدعوة إلى الصلاة من أجل الرياضيين والمدربين والمؤسسات الرياضية، كي تكون الرياضة مساحة للنمو الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن العنف أو التمييز أو الاستغلال.
كما تشجع النية على دعم المبادرات التي تستخدم الرياضة كأداة لإدماج الشباب، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وتعزيز قيم التضامن والاحترام المتبادل.
اهتمام كنسي متزايد بالواقع الاجتماعي
ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، حيث تسعى من خلال نوايا الصلاة الشهرية إلى ربط الحياة الروحية باحتياجات الإنسان اليومية.
ويؤكد الفاتيكان أن الرياضة، بما تحمله من قيم إيجابية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتفاهم، وبناء عالم أكثر إنسانية وتعاونًا بين الشعوب.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أهمية أن تكون الرياضة مساحة تجمع لا تفرق، وأداة للفرح والنمو المشترك بين جميع الناس.