كوستا لأورونيوز: اتفاق تجاري مع الهند يرسخ صوت الاتحاد الأوروبي في عالم متعدد الأقطاب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
رئيس المجلس الأوروبي لـيورونيوز: "اتفاق تجارة حرة مع الهند يعزز استقرار الاقتصاد العالمي". ويخفض الرسوم على أكثر من 90 في المئة من صادرات الاتحاد الأوروبي.
قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لـ"يورونيوز" إن الاتحاد الأوروبي يعيد تأكيد حضوره في عالم متعدد الأقطاب بعد توقيع ما وُصف بأنه "أم كل الصفقات" مع الهند هذا الأسبوع.
وفي مقابلة من نيودلهي بعد إبرام الاتفاق يوم الثلاثاء، قال كوستا إن الصفقة توفر إمكانية التنبؤ للشركات والمستثمرين، فضلاً عن الأمن في عالم "شديد الاضطراب وغير قابل للتوقع".
"للصفقة قيمة كبيرة اقتصادياً، لكن الأهم ربما هو الرسالة التي تبعث بها أكبر ديمقراطيتين في العالم إلى المجتمع الدولي"، قال. "من المهم، بل من الأساسي، توفير قدر من اليقين للانخراط في التعاون بدلاً من المواجهة".
ورفض كوستا مزاعم بأن هذا يُنهي النظام التجاري المتعدد الأطراف، مؤكداً أن العكس صحيح، إذ إن هذه الصفقة تمثل "طريقة بالغة الأهمية لترسيخ النظام المتعدد الأطراف".
وأضاف كوستا: "نحن نعيش في عالم متعدد الأقطاب. وفي هذا العالم، نحتاج إلى تعزيز النظام المتعدد الأطراف، والتمسك بالقانون الدولي، والانخراط ثنائياً مع مختلف أنحاء العالم"، مشيراً إلى سلسلة من اتفاقات التجارة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، بما في ذلك مع "ميركوسور".
بدائل للسوق الأمريكيةستُخفَّض الرسوم على أكثر من 90% من الصادرات الأوروبية، ما يوفر نحو أربعة مليارات يورو من الرسوم سنوياً.
ويأتي ذلك فيما تبحث دول العالم عن بدائل للسوق الأمريكية، على خلفية سياسة الرسوم العدوانية التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب.
منذ "يوم التحرير" في أبريل 2025، فرضت الولايات المتحدة رسوماً تجارية على الأصدقاء والخصوم على حد سواء.
في صيف العام الماضي، توسطت واشنطن لاتفاق تجاري مثير للجدل مع بروكسل في ملعب ترامب للغولف في "تيرنبيري" باسكتلندا.
ورغم أن الاتفاق خفّض الرسوم الأميركية على معظم السلع الأوروبية من نسبة 30% التي لوّح بها ترامب في موجة الرسوم في أبريل، فقد أدى عملياً إلى مضاعفة الرسوم السابقة لـ"يوم التحرير" ثلاث مرات على صادرات الاتحاد الأوروبي. وقد أثار ذلك سجالات بين أعضاء البرلمان الأوروبي وانتقادات بأن الاتحاد الأوروبي رضخ للولايات المتحدة.
وفي المقابل، أعادت المفوضية الأوروبية تنشيط أجندتها التجارية، بحثاً عن أسواق جديدة تمتد من أميركا اللاتينية إلى آسيا.
ومن جانبها، تعمل الهند حالياً ضمن نظام رسوم بنسبة 50% فرضته واشنطن انتقاماً من استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.
وأشارت إدارة ترامب إلى أنها قد تخفض تلك الرسوم، التي تعطل عملياً الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة بمعدلها الحالي، فقط إذا أوقف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي واردات النفط الخام الروسي.
وعند سؤاله عمّا إذا كان يخشى انتقاماً من الإدارة الأميركية بسبب اتفاق الاتحاد الأوروبي والهند، أجاب كوستا بالنفي.
Related ترامب يهدد كوريا الجنوبية برفع الرسوم الجمركية بسبب تأخر الاستثمارالذهب يمدد مكاسبه والدولار يتراجع بينما يتجاهل ترامب ضعف الدولار"لماذا؟" سأل. "لقد سوّينا اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة. وهو الآن أمام البرلمان الأوروبي للمصادقة. ونحن ننوع علاقاتنا التجارية".
قال مسؤول أوروبي لـ"يورونيوز" إن التعقيدات الجيوسياسية، إلى جانب فرض الرسوم، منحت زخماً جديداً للمفاوضات لإبرام الصفقة مع الهند.
وأضاف كوستا أنه عندما "عدة عوامل اقتصادية عالمية تعكّر التجارة العالمية"، تصبح اتفاقات التجارة ضرورية لـ"استقرار العلاقات التجارية".
قال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، لـ"يورونيوز" في مؤتمر صحافي إن سياسات ترامب لم تكن مطروحة في المحادثات الثنائية خلال الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام، والتي حظيت فيها بعثة أوروبية كبيرة، برئاسة كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بمراسم استقبال رسمية.
قال غويال: "لم تُطرح". وأيّد كوستا تصريحاته.
"ألا تعتقدون أن الهند وأوروبا كبيرتان بما يكفي لنركز على أنفسنا؟ هذه القمة كانت عن الهند والاتحاد الأوروبي، ولا شيء غير ذلك"، قال كوستا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند أنطونيو كوستا الهند نيودلهي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا الصحة قطاع غزة غزة العراق الاتحاد الأوروبی مع الهند فی عالم
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.