تقلبات جوية حادة في يناير تثير مخاوف صحية.. تحذيرات مرضى الحساسية والصدر
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
في مشهد مناخي غير معتاد على هذا التوقيت من العام، تشهد البلاد حالة واضحة من التقلبات الجوية الحادة، أعادت إلى الواجهة مخاوف صحية متزايدة، خاصة بين مرضى الحساسية والصدر وأصحاب المناعة الضعيفة، فشهر يناير، الذي اعتاد المصريون فيه على طقس شتوي مستقر نسبيًا، بات يحمل ملامح مختلفة هذا العام، مع عواصف ترابية ورملية، وانتشار ملحوظ للفيروسات التنفسية، ما جعل الأوضاع الجوية عامل ضغط إضافي على المنظومة الصحية والمواطنين على حد سواء.
هذه التغيرات المفاجئة دفعت الأطباء والمتخصصين إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من الاستهانة بتأثير الطقس غير المستقر على الصحة العامة، خاصة في ظل تزامن أكثر من عامل خطير في وقت واحد.
تغيرات مناخية غير معتادة في ينايروفي هذا السياق، أكد الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن البلاد تمر حاليًا بحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية التي يشهدها شهر يناير هذا العام غير معتادة مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر تأثرًا بالتقلبات الجوية.
وأوضح الحداد أن الفترة الحالية تشهد انتشارًا ملحوظًا للأمراض التنفسية، بالتزامن مع نشاط العواصف الترابية والرملية وتراجع جودة الهواء، وهو ما يهيئ بيئة خصبة لزيادة نوبات الحساسية والأزمات الصدرية.
وأشار رئيس قسم الحساسية والمناعة إلى أن هذه الأجواء تمثل خطرًا حقيقيًا على مرضى الحساسية وضعف المناعة، مؤكدًا أن الأتربة المنتشرة حاليًا تأتي في غير موعدها الطبيعي، ما يزيد من حدة الأعراض لدى المرضى، خاصة في ظل النشاط الملحوظ للفيروسات التنفسية خلال هذه الفترة.
ولفت إلى أن اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، من طقس سيئ، وأتربة كثيفة، وانتشار فيروسات، يشكل عبئًا مضاعفًا على الجهاز التنفسي، داعيًا مرضى الحساسية والصدر إلى توخي أقصى درجات الحذر، والالتزام بالإرشادات الطبية، وتجنب التعرض المباشر للهواء الملوث، منعًا لحدوث مضاعفات قد تصل إلى حد الدخول للمستشفيات.
العواصف الترابية تزيد الضغط على المستشفياتومن جانبه، أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن البلاد شهدت خلال الأيام الماضية حالة واضحة من عدم الاستقرار الجوي، نتيجة العواصف الرملية والترابية التي ضربت عددًا من المناطق، وأثرت بشكل مباشر على صحة المواطنين.
وأوضح شعبان أن بعض المواطنين اضطروا إلى التوجه للمستشفيات بسبب تداعيات الطقس السيئ، سواء نتيجة أزمات صدرية حادة أو مشكلات تنفسية مفاجئة، مشددًا على أن هذه التقلبات الجوية لا يجب التعامل معها باستخفاف، خاصة من قبل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
نصائح طبية لتفادي المضاعفاتوطالب العميد السابق لمعهد القلب القومي مرضى الحساسية بضرورة ارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل في أوقات العواصف الرملية أو الترابية، مؤكدًا أن هذا الإجراء البسيط قد يساهم بشكل كبير في تقليل حدة الأعراض ومنع تفاقم الأزمات الصدرية.
كما حذر من تأثير الطقس غير المستقر على صحة العين، مشيرًا إلى أن الأتربة قد تسبب التهابات ومشكلات بصرية، داعيًا المواطنين إلى تجنب الخروج من المنازل خلال ذروة العواصف، وعدم النزول إلا للضرورة القصوى، حفاظًا على الصحة العامة، خاصة مع استمرار موجات التقلب الجوي خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه الأوضاع، يجدد الأطباء دعوتهم للمواطنين بضرورة متابعة النشرات الجوية، والالتزام بالتعليمات الوقائية، وعدم التهاون مع أي أعراض تنفسية، مؤكدين أن التعامل الواعي مع التقلبات المناخية قد يجنب الكثير من المضاعفات الصحية الخطيرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تغيرات مناخية التغيرات المفاجئة مرضى الحساسية العواصف الترابية الطقس السيء مرضى الحساسیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
أعلن خفر السواحل الموريتاني، الثلاثاء، إنقاذ 110 مهاجرين غير نظاميين من جنسيات أفريقية مختلفة، بعد تعرض زورقهم لعطل فني قبالة سواحل العاصمة نواكشوط، وفق بيان رسمي صادر عن الجهاز.
وأوضح خفر السواحل أن عملية الإنقاذ جرت على بعد نحو ثمانية أميال بحرية من شواطئ نواكشوط، واستمرت قرابة ثماني ساعات في ظل ظروف جوية صعبة، عقب تلقي نداء استغاثة من الزورق الذي انطلق من العاصمة الغامبية بانجول.
وبحسب البيان، فإن العطل الذي أصاب محرك القارب وسط الأحوال الجوية القاسية استدعى تدخلاً عاجلاً من وحدات الإنقاذ البحرية الموريتانية، التي تمكنت من انتشال جميع المهاجرين ونقلهم إلى بر الأمان.
وأشار خفر السواحل إلى أن المهاجرين الذين تم إنقاذهم ينتمون إلى عدة دول أفريقية، من بينها مالي والسنغال وغامبيا وساحل العاج ونيجيريا، مؤكداً التعامل معهم وفق "الإجراءات القانونية والإنسانية المعمول بها"، وبما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية الخاصة بعمليات الإنقاذ البحري وحماية الأرواح.
وتأتي هذه العملية في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الموريتانية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول غرب أفريقيا في طريقهم نحو السواحل الأوروبية، ولا سيما جزر الكناري الإسبانية.
وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت في الثاني من أيار/ مايو الماضي تفكيك 88 شبكة دولية متخصصة في تهريب المهاجرين الأفارقة نحو أوروبا انطلاقاً من الأراضي الموريتانية، في إطار جهودها لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية.
وتعد موريتانيا إحدى أبرز بوابات الهجرة نحو أوروبا، حيث يقصدها آلاف المهاجرين الفارين من النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية في بلدانهم، أملاً في الوصول إلى الضفة الشمالية من البحر المتوسط وتحسين ظروفهم المعيشية.