بنك التنمية يطلق "مسيرة" لتمويل مشاريع العمل الحُر بسقف تمويلي 15 ألف ريال
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
◄ التقديم على القرض إلكترونيًا.. وفترة السداد تصل إلى 7 سنوات
◄ تمويل 19700 قرض بدون فوائد بأكثر من 125 مليون ريال خلال الفترة من 2020 إلى 2025
مسقط- الرؤية
رعى معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، أمس، حفل تدشين منتج "مسيرة" لتمويل مشاريع العمل الحُر، الذي أطلقه بنك التنمية ضمن برامج التمويل المتناهية الصغر؛ وذلك تجسيدًا للمبادرة التي أُطلقت بموجب المباركة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- دعمًا لسياسات التوظيف والتشغيل من خلال تمويل مشاريع العمل الحُر، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" والخطة الخمسية الحادية عشرة، التي تركز على تعزيز ثقافة العمل الحر ودعم قطاع الخدمات المهنية والحرفية.
ويأتي تدشين منتج "مسيرة" في إطار الدور التنموي الذي يضطلع به بنك التنمية في تمويل المشاريع الإنتاجية وخلق فرص العمل؛ لا سيما لفئة الباحثين عن عمل والمتفرغين الراغبين في ممارسة أنشطة اقتصادية، إلى جانب دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز سياسات التوظيف والتشغيل، وتمكين الأفراد من تنويع مصادر دخلهم وتحقيق الاستقرار المالي.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية، أن إطلاق منتج "مسيرة" يأتي استجابةً للتحولات المتسارعة في سوق العمل؛ حيث بات العمل الحر نموذجًا اقتصاديًا مستدامًا قائمًا على المهارات الفردية وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن المنتج صُمم خصيصًا لتمكين أصحاب العمل الحر، وتوفير رأس المال اللازم لبدء مشاريعهم أو تطوير أعمالهم القائمة، بعيدًا عن التعقيدات التمويلية التقليدية، وبما يعزز فرص الاستدامة والنمو للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر. وكشف أن بنك التنمية وافق خلال الفترة من 2020 إلى 2025 على أكثر من 19700 قرض بدون فوائد بقيمة تجاوزت 125 مليون ريال عُماني، استفاد منها مواطنون في مختلف المحافظات. وأضاف أن قيمة التمويلات المعتمدة للقروض المتناهية الصغر في عام 2025 بلغت نحو 36.9 مليون ريال عُماني، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على التمويل الإنتاجي، وثقة المستفيدين في منتجات وخدمات البنك، ويؤكد التزامه بدعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في بناء اقتصاد متنوع ومُستدام.
ويرتكز منتج "مسيرة" على مبادرة العمل الحر الصادرة عن وزارة العمل بموجب القرار الوزاري رقم (197/2025) والتي تهدف إلى تنويع فرص الحصول على مصادر دخل للباحثين عن عمل، وتوعية المجتمع بثقافة العمل الحُر، وتمكين المهتمين بممارسة العمل الحر بشكل قانوني وآمن ومنظم، إلى جانب توفير دخل إضافي للأفراد، وتعزيز الأمان وحفظ الحقوق في الأعمال الحرة.
ويقدم المنتج مزايا تمويلية تنافسية؛ حيث يبلغ السقف التمويلي 15 ألف ريال عُماني، بنسبة عائد 0% للمتفرغين و3% لغير المتفرغين، وفترة سداد تصل إلى 7 سنوات شاملةً فترة السماح، مع مرونة في آليات السداد عبر التحويلات الشهرية أو الشيكات الآجلة، بما يسهم في تسهيل التزامات المستفيدين ودعم استدامة مشاريعهم. كما يعتمد البنك نموذجًا ائتمانيًا متطورًا لقياس المخاطر؛ حيث يشتمل المنتج على ضمانات مناسبة؛ تشمل التأمين على حياة المُقترض، وضمانة شخصية وفق تقييم الملاءة المالية؛ بما يعزز موثوقية التمويل واستدامته.
ويتم التقديم على التمويل إلكترونيًا عبر الموقع الرسمي للبنك؛ حيث يمكن للمستفيدين تسجيل الطلب ورفع المستندات المطلوبة ومتابعة حالة الطلب، في إطار توجه البنك نحو التحول الرقمي وتسهيل الوصول إلى الخدمات التمويلية لمختلف فئات المجتمع.
وقال المهندس أزهر بن أحمد الكندي المدير الفني للبرنامج الوطني للتشغيل، في كلمته خلال حفل تدشين منتج "مسيرة"، إن العالم يشهد تحولًا جذريًا في أسواق العمل؛ حيث أصبح العمل الحُر أحد المسارات المهنية الرئيسية المدعومة بالمهارة والتقنية، في ظل متغيرات اقتصادية متسارعة. وأوضح أن التقارير الدولية تشير إلى أن ما يقارب نصف القوى العاملة عالميًا، يعملون ضمن أنماط عمل مرنة، مع نموٍ مُتسارعٍ لاقتصاد المنصات، الذي يُتوقَع أن يتجاوز 1.8 تريليون دولار خلال العقد المقبل، ما يؤكد أن العمل الحُر هو مسار المستقبل لا خيارَ مؤقتًا. وأضاف أن هذا التحول في سلطنة عُمان جاء منسجمًا مع رؤية وطنية واعية؛ حيث تبنّى البرنامج الوطني للتشغيل العمل الحر كمسار مهني مستدام، مدعومًا بمنظومة متكاملة تشمل الأطر التشريعية والتنظيمية، والحماية الاجتماعية، وبرامج التدريب وبناء القدرات، ومنصات الفرص، والحلول التمويلية.
وأكد الكندي أن تدشين منتج "مسيرة" من بنك التنمية العُماني يُجسِّد أداة تمكين حقيقية توفر تمويلًا مُيسرًا بدون فوائد، يراعي خصوصية العمل الحُر ويدعم تأسيس المشاريع وتطويرها بثقة واستقرار، كما يعكس هذا التوجه شراكة وطنية فاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويضع رائد العمل العُماني في قلب التنمية الوطنية بوصفه منتجًا ومبادرًا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" لبناء اقتصاد متنوع ومستدام.
يُشار إلى أن المحفظة الإقراضية لبنك التنمية للمشاريع الصغرى تتجاوز حاجز 100 مليون ريال عُماني؛ بتمويل أكثر من 20 ألف مشروع صغير في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، موزعة على جميع محافظات سلطنة عُمان؛ بما يعكس التوازن التنموي بين المحافظات، ويؤكد التزام البنك بدعم المشاريع الصغرى كأحد أبرز روافد النمو الاقتصادي، ووسيلة فاعلة لتمكين الأفراد والأسر وتعزيز التشغيل الذاتي.
ويعمل بنك التنمية بتكامل مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية لتحقيق تمكين فعلي ومستدام عبر بيئة تمكينية متكاملة، مجددًا التزامه بدوره التنموي في دعم الفئات المستهدفة وبناء مشاريعهم الخاصة، وتعزيز دور المشاريع الصغرى في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال برامج تمويل مرنة، وشراكات متكاملة، وتوسيع مظلة الدعم، لتكون هذه المشاريع انطلاقة حقيقية لمستقبل اقتصادي مُشرق ومُستدام.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.
في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.
وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.
وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.
وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.
درجات حرارة غير مسبوقة
سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.
كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.
وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.
وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.
أوروبا تحترق
وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.
وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.
وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.
فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق
في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.
كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.
إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء
في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.
كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.
وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.
إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان
وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.
ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.
كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.
وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.
حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا
وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.
وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.
وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.