ابيضّت لحيته ولم ينالوا من عزيمته.. مستوطنون يعنّفون فلسطينيا منذ 25 عاما
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
الخليل- من ملامحه ولحيته البيضاء، يخيّل للزائر أنه شيخ سبعيني أو على مشارف السبعين، لكنه في الواقع بالكاد دخل عقده الخامس، ليتبين أن وراء وقار الشيب سنوات من القهر والخذلان والتعنيف.
لا يتعلق الأمر بتجربة شخصية عابرة أو حدث مؤلم، إنما بأكثر من عقدين ونصف عقد من التعنيف، بدءا بمحاولة القتل مرورا بالضرب والذل والإهانة اليومية، وأحيانا عدة مرات في اليوم الواحد.
المختلف في قصة صمود الفلسطيني صادق يونس إدريس عن غيره هو أنه يرفض العودة للماضي، بل إنه غير حريص على الاحتفاظ بأرشيف الصور والفيديوهات لمئات الاعتداءات والهجمات التي تعرض لها هو وعائلته ومنزله من قبل المستوطنين في منطقة تدعى "خلّة النتش" في الطرف الجنوبي الشرقي من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أما السبب فنأتي على ذكره لاحقا.
بدأت الحكاية قبل 25 عاما، عندما باغت مستوطن إسرائيلي المواطن إدريس بالرصاص لقتله، من أجل التخلص من "صخرة كبيرة" يمثلها شاب في مقتبل العمر يعوق مشروعا توسعيا، لكن القدر كان أن الصخرة أصلب مما يتخيل المجرمون، وكُتبت النجاة لإدريس، وإن نالت الشظايا المتطايرة من أنحاء جسده.
منذ محاولة الاغتيال الفاشلة، وفي مشهد يتكرر حتى اليوم، يندفع مستوطنون -أطفال وبالغون- من أعلى الجبل باتجاه منحدر يعلو منزل إدريس، ومن هناك يصبّون على الرجل وعياله أذاهم المادي بالحجارة والقاذورات، وأذاهم المعنوي بالشتائم والألفاظ النابية والخادشة للحياء.
يبدي إدريس من العزيمة والإصرار ما يصعب تخيّله، بل أبعد من ذلك يقول إنه شعر بـ"ارتياح نفسي كبير" بينما كان ينقل إلى المستشفى نتيجة إصابته بكسر في يده يوم 24 يناير/كانون الثاني الجاري، أما تفسير ذلك فيقول إنها قناعته المتزايدة بعدالة قضيته، وكون الاعتداء أظهر كيف يشكل وجوده كابوسا للمستوطنين.
إعلانويوميا، يوثق صادق وأبناؤه الاعتداءات ويرسلونها للصحفيين، والمنظمات الحقوقية، لكنه لا يحتفظ بها ولا يحرص على حفظ تواريخها لسبب غريب، يفسره بقوله: "حتى لا أعود لمشاهدتها ويدخل الشيطان إلى نفسي وأضعف، لا أرغب في العودة إلى مآسي الماضي الكثيرة، حتى لا أصاب بالإحباط، ممنوع أن نضعف".
لا يحصي إدريس عدد المرات التي تعرض فيها هو أو أبناؤه للضرب أو الإصابة بالحجارة، لكنه يجزم بأنها تقدر بالمئات، لكنها أخذت منحى أخطر في محطتين: الأولى إقامة مستوطنة "يغال" على بعد عشرات الأمتار من منزله عام 2014 لتكون حيّا من أحياء مستوطنة كريات أربع، والثانية مع بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ زادت حدة الاعتداءات وطبيعتها ووصلت حد إقامة خيمة قبالة منزله قبل أيام.
عرض سخيلكن كيف لخمسيني فلسطيني بات أبا وجدا لعشرات الأبناء والأحفاد أن يصبر على العنف والجرائم منذ 25 عاما؟ ولماذا ظل هو بالذات هدفا لاعتداءات المستوطنين طوال تلك الفترة من بين 200 مواطن هم سكان خلة النتش؟
السر الذي يكشف عنه إدريس للجزيرة نت هو حيازته وثائق رسمية منذ أيام العهد العثماني ثم الأردني ومصادق عليها من قبل سلطات الاحتلال، تثبت ملكية والده لقطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 120 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع)، آلت إليه بالوراثة، مبينا أن كل ما يتعرض له هدفه دفعه للرحيل والاستيلاء على قطعة الأرض الإستراتيجية لصالح مستوطنة كريات أربع ومصانع تابعة لها، لكنه يؤكد بلهجته العامية "قاعد على قلوبهم".
بالترغيب تارة، وبالترهيب تارات كثيرة، بدأت محاولات الهيمنة على قطعة الأرض في حياة الأب يونس إدريس، ثم تواصلت مع ابنه صادق الذي ظل سدا منيعا أمام تلك الأطماع، وبوسائل متعددة.
يقول إدريس إن تلك المحاولات بدأت من خلال مستوطن ورجل أعمال يدعى إيدي يملك عدة مصانع محاذية للمنزل، ثم عن طريق وسطاء وسماسرة وحتى أفراد من الشرطة وجنود في محاولة لشراء ولو ألف متر مربع من قطعة الأرض.
أما عن المقابل، فيقول "عرضوا على والدي شيكا مفتوحا يكتب فيه المبلغ المالي الذي يريده، ثم قدموا لي العرض نفسه، وزادوا بأنهم يستطيعون منحي كميات الذهب التي أريدها مع ضمان سفري إلى شيكاغو وحصولي على الجنسية الأمريكية، دون أن يدركوا أن لعاب محدثهم لا يسيل للأموال".
الضحية متهم
تظهر الفيديوهات التي ينشرها إدريس للاعتداءات مستوطنين ملثمين وآخرين دون لثام، وإلى جانبهم جنود إما يقفون متفرجين أو يتظاهرون بمنع الاحتكاك، لكنه يؤكد أن كل ذلك التوثيق لم يسفر عن استدعاء مستوطن واحد للتحقيق طوال فترة المعاناة، بل على العكس جل الاستدعاءات كانت له ولأبنائه رغم أنهم ضحايا الاعتداءات.
ويضيف أن آخر شكوى كانت منذ أيام، حين استجاب إدريس لنصائح بعض الحقوقيين وتوجه إلى مركز للشرطة الإسرائيلية في مستوطنة كريات أربع لتقديم شكوى ضد المستوطن الذي اعتدى عليه وأصابه بكسر في يده، مصطحبا الفيديوهات الثبوتية، لكنه يقول إن ما اعتبره "دليلا قويا" لم يثر اهتمام الشرطي الذي دوّن إفادته، ولم يتم استدعاء المستوطن الذي اعتدى عليه بل عاد وكرر هجماته.
إعلانلم يترك المستوطنون للمواطن الفلسطيني أي نبتة خضراء في محيط منزله وحطموا واقتلعوا كل أشجاره، بل جلبوا أغنامهم لرعي العشب الأخضر، بينما هو حبيس بين جدران منزله الذي لا يسمح له الاحتلال بإضافة أي بناء عليه، يرقب تحركاتهم لصدها أو استدعاء الجيش والشرطة.
عن سر صموده في المكان ذاته الذي أقام فيه والده قبل احتلال الضفة عام 1967، وقدرته على مقارعة المستوطنين ومن ورائهم جيش الاحتلال والشرطة طوال هذه المدة، يختصر المواطن الفلسطيني الإجابة في كلمتين "أرضي عرضي".
ويضيف "لا مؤهل لدي سوى إيماني بقضيتي وحقي، لو لم نجد إلا السماء نلتحف بها، وحصيرة نجلس عليها لن نغادر هذه الأرض، كلما ازدادوا إجراما ازددنا عزيمة وإصرارا وحرصا على البقاء".
ويتابع "ولدت في هذه المنطقة، وهي عزيزة عليّ وعلى أولادي وأحفادي، أمي ربتني فيها ولا أتخلى عن ذرة تراب منها".
ووصف أرضه بأنها كانت "جنّة" ينتج منها أطنانا من العنب ويسوّقه في القدس، لكنه اليوم يلاحَق كلما أراد حراثتها أو رعايتها، مما أدى إلى تلف أغلب المزروعات.
طلب بسيطوبسؤاله عما يحتاجه ويعزز صموده في ظل الظروف الخطرة التي يعيشها، كانت إجابة إدريس أيضا مختلفة: "من البشر لا نريد مالا أو غذاء أو لباسا أو حتى حماية، بل مساندة نفسية، فكل كلمة حلوة أو اتصال هاتفي يشد من عزيمتنا يزيدنا قوة، ونسأل الله الثبات".
يتعايش إدريس وأبناؤه مع العنف اليومي بما يشبه برنامج المناوبة، البعض يذهب إلى العمل لجلب الرزق، وآخرون يرابطون في المنزل لصد اعتداءات المستوطنين، وفي الليل يتناوبون برنامج الحراسة.
ووفق تقرير سنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 4723 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية خلال العام الماضي، تسببت في استشهاد 14 فلسطينيا، وإشعال 434 حريقا، إضافة إلى تدمير وتخريب أكثر من 35 ألف شجرة بالاشتراك مع الجيش.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دَعْنا نراقب الشمس…
قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.
الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز. وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.
الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.
الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.
الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.
باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط. دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.
ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.
ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه. وما بين الميلاد والموت تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟
لحظةٌ لا تأتي بإشعار
ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.
تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.
في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.
بين السؤال والجواب.. ثورة
يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:
"كيف تبرد نار النفس؟"
فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:
"بالاستغناء."
لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.
لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.
أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى
إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.
كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟
قال كارل غوستاف يونغ:
"الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،
بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."
فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.
فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب
الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.
"الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،
ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."
الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟
الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ
الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.
قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:
"كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:
حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."
وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.
الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر
ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.
من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.
قال إبن الرومي:
"حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."
فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.
الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم
الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.
إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.
ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.
ذلك هو الاستغناء.
وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.
وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.
باريس
1 يونيو 2026