صراحة نيوز- قال نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، الأربعاء، إنّ قطاع غزة يمر حاليا بـ “نقطة تحول محتملة” تفتح الباب أمام مستقبل أفضل، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه اللحظة تتسم بـ “فرص عظيمة ومخاطر جسيمة” في آن واحد.

جاء ذلك أمام الاجتماع الدوري الذي يعقده مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية.

ومن المقرر أن يتحدث خلال الاجتماع 69 مندوبا، منهم الأعضاء الخمسة عشر بمجلس الأمن.

وعبر الفيديو من القدس، وصف رامز الأكبروف الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تتضمن 20 بندا؛ بأنها “خطوة حاسمة” في ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب إنشاء الهيئات الفرعية لمجلس السلام، بما في ذلك اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومكتب الممثل السامي لغزة.

وذكر أنه عاد لتوه من القاهرة، حيث التقى باللجنة الوطنية لإدارة غزة بهدف مناقشة كيفية دعم الأمم المتحدة لجهود اللجنة على أفضل وجه في توفير الخدمات العامة الحيوية، وتسهيل المساعدات الإنسانية، ووضع الأسس لإعادة الإعمار في غزة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803.

وأكد استعداد الأمم المتحدة التام لدعم اللجنة والفلسطينيين في غزة وهم يبدأون العمل الشاق لإعادة البناء.

وشدد على ضرورة أن يتم تنفيذ المرحلة التالية من الخطة الشاملة بحسن نية. وأبدى تفاؤلا إزاء إعلان إسرائيل في 25 يناير/كانون الثاني عن فتح معبر رفح لحركة المشاة في كلا الاتجاهين، مؤكدا أن “نزع السلاح في قطاع غزة شرط أساسي، وهناك حاجة ماسة إلى ترتيبات أمنية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية في جميع أنحاء القطاع”.

وتطرق المسؤول الأممي إلى زيارته الأخيرة إلى غزة، مؤكدا أن الزيارة أكدت حقيقة واحدة – “وهي أن سكان غزة مستعدون ومتشوقون لقيادة الطريق نحو مستقبل أفضل وأكثر استقرارا”.

وقال إنه شهد صمودا وأملا ملهمين في خضم معاناة وألم كبيرين وأضاف: “شباب يؤدون امتحاناتهم – ويتفوقون – في أصعب الظروف. مزارعون غير قادرين على استيراد البذور، لكنهم ما زالوا يجدون طرقا للزراعة في البيوت البلاستيكية التي تم إصلاحها بمواد بدائية. أصحاب أعمال صغيرة يبتكرون حلولا ذكية في مواجهة ندرة المواد وسوق مدمر”.

ولكن مع ذلك، أكد المنسق الأممي أن جميع سكان غزة تقريبا لا يزالون بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. وقد فاقمت الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة المنخفضة معاناة نحو 1.5 مليون فلسطيني نازح في غزة.

وقال الأكبروف إن الجيش الإسرائيلي يواصل شن عمليات عسكرية، على الرغم من وقف إطلاق النار، حيث تستمر الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار في جميع أنحاء القطاع. كما استمرت الاشتباكات المسلحة مع المسلحين الفلسطينيين.

الضفة الغربية

تناول رامز الأكبروف التطورات المتفاقمة في الضفة الغربية المحتلة. وقال إن الفترة المشمولة بالتقرير شهدت استمرار العنف، مع عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، وتوسع المستوطنات، وعنف المستوطنين، وعمليات هدم، واعتقالات جماعية.

وأضاف المسؤول الأممي أن سياسات الحكومة الإسرائيلية يسرت عددا من التوجهات المدمرة، منها، “التوسع الاستيطاني السريع وما يرتبط به من بنية تحتية، إنشاء وشرعنة البؤر الاستيطانية، عمليات الهدم والتهجير واسعة النطاق، إعلان “أراضي الدولة”، زيادة القيود على الحركة والوصول، وتوسيع حدود البلديات.”

وأضاف أن عنف المستوطنين المتواصل والمتطرف، الذي غالبا ما ترافقه أو تدعمه قوات الأمن الإسرائيلية، يواصل تأجيج التوترات وتشريد الفلسطينيين قسرا ومفاقمة حالة عدم الاستقرار.

وقال إن عواقب ذلك وخيمة وتتمثل في تعميق الاحتلال، وتزايد تفتت الحيز الفلسطيني، وتقوية التواصل الجغرافي للمستوطنات، بما يُقوض فرص السلام وإرساء حل الدولتين.

وإذا لم تُعالج هذه القضايا بشكل عاجل، فقد تُعرض للخطر أيضا التقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كما قال المسؤول الأممي.

الأونروا

أفاد رامز الأكبروف بتصاعد حملة الضغط ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل حاد، في الأسابيع الأخيرة، “في محاولة لإنهاء عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة”.

ففي 29 كانون الأول، أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعا يوجه السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على مقرات الأونروا في الشيخ جراح وكفر عقب، ويُلزم شركات المرافق العامة ومقدمي الخدمات المالية بقطع خدماتهم عن الأونروا أو أي من منشآتها.

وفي 12 كانون الثاني، داهمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية المحتلة وأمرت بإغلاقه. وبعد أسبوع، اقتحمت القوات الإسرائيلية مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة بالجرافات، وهدمت مبانيه. “كما أطلق مسؤولون دعوات بغيضة لإبادة موظفي الأونروا.

وحذر المسؤول الأممي من أن هذه الأفعال تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي وامتيازات وحصانات الأمم المتحدة. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الالتزام بالرأي الاستشاري الصادر عن مـحكمة العدل الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي ينص على أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي المسؤول الأممی الأمم المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب

أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.

وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.

وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.

كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • الجبهة الشعبية تتهم "الأونروا" بـ"تصفية ممنهجة" لحقوق الموظفين
  • توم واريك: محادثات إيران والولايات المتحدة مستمرة لكن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة
  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب