محلل سياسي فلسطيني يحذر من "التهجير الناعم" لأهالي قطاع غزة
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أكد الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن فتح معبر رفح جاء نتيجة ضغوط مباشرة مارستها الولايات المتحدة على الحكومة الإسرائيلية، ضمن مسار متواصل من الضغوط السياسية الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودوائر الحكم في تل أبيب.
وأوضح نزال، خلال مداخلة ببرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، أن نتنياهو اضطر للاستجابة لهذه الضغوط، لكنه في المقابل يسعى لتأكيد رسائل سياسية واضحة مفادها أن السيطرة الكاملة على المعبر ما زالت في يد إسرائيل، مع تقليص أي دور حقيقي أو فعّال للجانب الفلسطيني.
وأشار نزال إلى أن إسرائيل تنظر إلى فتح المعبر كأداة لتحقيق مكاسب سياسية متعددة، محذرًا من احتمالات ما وصفه بـ«التهجير الناعم» للفلسطينيين من قطاع غزة، عبر السماح بخروج أعداد كبيرة من السكان في مراحل لاحقة، بما يخدم أجندات إسرائيلية داخلية وخارجية.
فرض ضوابط دقيقة وصارمةوأضاف أن الدولة المصرية كانت واعية لهذه المخاطر منذ البداية، وهو ما دفعها إلى فرض ضوابط دقيقة وصارمة لتنظيم حركة العبور، بما يحول دون استغلال المعبر في تمرير سيناريوهات تمس الوجود الفلسطيني داخل القطاع.
وشدد نزال على أن فتح معبر رفح يمثل بارقة أمل كبيرة للفلسطينيين في كسر قيود الحصار، وتمكينهم من حرية تنقل حقيقية بعيدًا عن الهيمنة الإسرائيلية، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة ضمان أن تكون هذه الحرية واقعية وغير خاضعة لأي تلاعب سياسي.
واختتم نزال تصريحاته بالتأكيد على أن محاولات إسرائيل المتكررة لعرقلة عمل المعبر أو توظيفه كورقة ضغط تستوجب رقابة دقيقة ومستمرة، حفاظًا على حقوق الفلسطينيين، ومنع تحويل معبر رفح إلى أداة ابتزاز سياسي أو اجتماعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التهجير التهجير الناعم غزة أهالي غزة بوابة الوفد معبر رفح
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.