تسوية في قضية إدمان السوشيال ضد تيك توك قبل بدء المحاكمة
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
توصلت منصة تيك توك إلى تسوية قانونية في واحدة من أكثر القضايا متابعة بشأن اتهامات إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لتتفادى بصعوبة الدخول في محاكمة كان من المقرر أن تبدأ إجراءات اختيار هيئة المحلفين فيها خلال أيام.
ووفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، لم يتم الكشف عن تفاصيل أو شروط التسوية، سواء من حيث القيمة المالية أو الالتزامات القانونية المترتبة عليها.
وجاءت هذه الخطوة من تيك توك بعد نحو أسبوع واحد فقط من توصل شركة سناب إلى تسوية مماثلة في القضية نفسها، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط القانونية على شركات التكنولوجيا الكبرى بسبب تأثير منصاتها على الأطفال والمراهقين.
ومع خروج تيك توك وسناب من مسار المحاكمة، من المتوقع أن تستمر القضية في مدينة لوس أنجلوس ضد شركتي ميتا ويوتيوب فقط، باعتبارهما المدعى عليهما المتبقيين في هذا الملف.
وقال مارك لانيير، محامي المدعية، في تصريحات نقلتها نيويورك تايمز، إن فريق الادعاء «سعيد» بالتوصل إلى هذه التسوية، واصفًا إياها بأنها «حل جيد» للنزاع، في المقابل، لم تصدر تيك توك تعليقًا رسميًا فوريًا على التسوية أو على تفاصيلها، وهو أمر معتاد في مثل هذه القضايا الحساسة التي تتعلق بسمعة الشركات وسياساتها العامة.
وتعود جذور القضية إلى دعوى رُفعت عام 2023 من قبل امرأة من ولاية كاليفورنيا، يُشار إليها في وثائق المحكمة بالأحرف الأولى «K.G.M.» حفاظًا على هويتها، وتتهم المدعية منصات ميتا وسناب وتيك توك ويوتيوب بتصميم منصاتها بطريقة تشجع على الإدمان، معتبرة أن هذا الإدمان تسبب لها بأضرار نفسية وسلوكية خلال فترة طفولتها.
وتشير الدعوى إلى أن خوارزميات التوصية وآليات جذب الانتباه لعبت دورًا أساسيًا في تعريض الأطفال لاستخدام مفرط ومؤذٍ لهذه المنصات.
وفي تطور لافت، كان القاضي المشرف على القضية قد أصدر في وقت سابق أوامر باستدعاء عدد من كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا للشهادة أمام المحكمة.
وتشمل هذه القائمة مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، وآدم موسيري، رئيس إنستجرام، إلى جانب نيل موهان، الرئيس التنفيذي لمنصة يوتيوب، الذي يُتوقع أن يدلي بشهادته خلال مجريات المحاكمة، بحسب ما ذكرته نيويورك تايمز.
وتحظى هذه القضية باهتمام واسع، كونها أول دعوى من بين سلسلة قضايا بارزة ضد شركات التواصل الاجتماعي تصل إلى مرحلة المحاكمة خلال العام الجاري، ويرى مراقبون أن نتائجها قد تشكل سابقة قانونية مهمة، خاصة في ما يتعلق بمسؤولية الشركات عن التأثير النفسي والسلوكي لمنصاتها على الأطفال والمراهقين.
ولا تتوقف التحديات القانونية عند هذه القضية فقط، إذ من المنتظر أن تمثل شركة ميتا أمام القضاء في ولاية نيو مكسيكو مطلع فبراير المقبل، في دعوى رفعتها المدعية العامة للولاية، تتهم فيها فيسبوك وإنستجرام بالمساهمة في إلحاق ضرر بالأطفال عبر سياسات التصميم والمحتوى.
كما تواجه شركتا تيك توك وسناب، رغم التسوية الحالية، أكثر من اثنتي عشرة قضية أخرى منظورة أمام محاكم كاليفورنيا خلال العام نفسه، تتناول اتهامات مشابهة تتعلق بإدمان المنصات وتأثيرها على الصحة النفسية.
وتسلط هذه القضايا الضوء على تحول واضح في تعامل الجهات القضائية مع شركات التكنولوجيا، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على قضايا الخصوصية أو الاحتكار، بل امتد ليشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية لاستخدام المنصات الرقمية، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.
وفي ظل هذا المشهد، تجد شركات التواصل الاجتماعي نفسها أمام تحدٍ مزدوج: الدفاع عن نماذج أعمالها، وفي الوقت نفسه تقديم ضمانات أكبر بشأن سلامة المستخدمين.
وبينما تفضل بعض الشركات اللجوء إلى التسوية لتفادي مخاطر المحاكمات العلنية، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه الخطوات ستؤدي إلى تغييرات جوهرية في تصميم المنصات وسياساتها، أم أنها ستظل حلولًا مؤقتة في مواجهة موجة متصاعدة من الدعاوى القضائية والضغوط التنظيمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تیک توک
إقرأ أيضاً:
خبير لوائح: الزمالك مهدد بأزمة أكبر من قضية صلاح مصدق
أكد عامر العمايرة خبير اللوائح الرياضية، أن العقوبة الموقعة على نادي الزمالك تتجاوز قضية اللاعب المغربي صلاح الدين مصدق، مشيرًا إلى أن موقف النادي يبدو صعبًا في ظل تعدد القضايا المرفوعة ضده.
وقال العمايرة، خلال تصريحات لبرنامج "نمبر وان" الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة عبر قناة "CBC": "تعرضت لهجوم وسباب من بعض الجماهير والصحفيين المنتمين لنادي الزمالك بعد نشر تفاصيل ملف صلاح مصدق، ورغم ظهور الحقائق لم أتلقَّ أي اعتذار".
وأوضح أن العقوبة التأديبية المفروضة على الزمالك لا ترتبط بشكل مباشر بقضية مصدق، مضيفًا: "العقوبة جاءت باعتبارها القضية الرابعة ضد النادي خلال آخر عامين، وليست بسبب قضية صلاح مصدق وحدها".
وأشار إلى أن فرص قبول استئناف الزمالك تبدو محدودة، قائلًا: "بنسبة كبيرة سيتم رفض الاستئناف، ولن يتم رفع عقوبة إيقاف القيد التأديبية".
وأضاف: "الزمالك تعرض لهذه العقوبة بسبب أزمة اللاعب حسام أشرف، رغم التوصل إلى تسوية مع الأكاديمية الكاميرونية صاحبة الشكوى".
وتابع العمايرة: "موقف الزمالك صعب للغاية، إذ لن يتمكن من قيد أي لاعب خلال فترتي القيد الصيفية والشتوية، كما لن يكون بإمكانه تسجيل أي لاعب حر ما لم يتم حل الأزمة".
وشدد على ضرورة تحرك إدارة النادي سريعًا، موضحًا: "الزمالك مطالب بسداد المبالغ المالية المستحقة في القضايا القائمة، إلى جانب الوفاء بمستحقات اللاعبين الأجانب الحاليين، حتى لا تتفاقم الأزمات من خلال فسخ العقود وظهور قضايا جديدة ضد النادي".
وكشف خبير اللوائح أن الزمالك يواجه عددًا كبيرًا من الملفات القانونية، قائلًا: "هناك نحو 16 قضية مرتبطة بالنادي، وأي قضية تتجاوز ثلاث فترات قيد دون تنفيذ الحكم يحق للطرف الآخر التقدم بشكوى جديدة، ما قد يؤدي إلى زيادة الغرامات المالية وخصم 6 نقاط من رصيد الفريق في الدوري، وهو سيناريو سبق أن واجهه الإسماعيلي قبل أن يتحرك سريعًا لإنهاء الأزمة".
وفي سياق آخر، تطرق العمايرة إلى ملف مدرب حراس المرمى المنضم للجهاز الفني الجديد للأهلي، مؤكدًا أن القضية قديمة وتمت الإشارة إليها مؤخرًا لأن النادي لم يكن قد أعلن التعاقد رسميًا.
وأوضح: "الأهلي تقدم باستئناف في هذه القضية، كما أن وضعه مختلف تمامًا عن الزمالك، لأن النادي لا يواجه حالات فسخ عقود من لاعبين، وبالتالي لا تنطبق عليه عقوبة إيقاف القيد التأديبية بالشكل الذي يواجهه الزمالك حاليًا".