العالم على حافة الانفجار.. أسامة كمال يحذر: شعرة دقيقة تفصل بين الحرب والسلام
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
حذّر الإعلامي أسامة كمال من خطورة اللحظة الراهنة التي يمر بها العالم، مؤكدًا أن وتيرة الأحداث المتسارعة وصلت إلى مستوى غير مسبوق، وأن المشهد الإقليمي والدولي يقف أمام مفترق طرق حاسم قد تنقلب معه الموازين في أي وقت.
. أسامة كمال: تيك توك شربت شاي بالياسمين
وأوضح أسامة كمال خلال تقديمه برنامج مساء dmc عبر قناة dmc، أن العالم يشهد تحولات «مخيفة» في العلم والسياسة وتوازنات القوى، مشيرًا إلى أن التهديد لم يعد مجرد توقعات أو تحليلات، بل أصبح واضحًا ومباشرًا أمام الجميع، في وقت يعيش فيه المواطنون حالة من القلق والترقب دون معرفة ما قد تحمله الساعات المقبلة، بين شبح حرب محتملة أو ضربة عسكرية مفاجئة.
وأكد أن أي صراع عسكري لا يأتي بمفرده، بل تصاحبه سلسلة من التداعيات الخطيرة، تبدأ باهتزاز الاقتصاد العالمي، وتمر بتعطّل سلاسل الإمداد، ولا تنتهي عند تهديد الأمن والاستقرار، مشددًا على أن هذه النتائج مترابطة ولا يمكن فصلها عن أجواء الحرب.
التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيرانوأشار أسامة كمال إلى أن التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران انعكس بشكل مباشر على الداخل الإسرائيلي، حيث تسود حالة من القلق والاستنفار، مع استعدادات عسكرية مكثفة، وترقب واسع داخل صفوف قوات الاحتياط انتظارًا لأي تطور مفاجئ.
وأضاف أن إيران تتعامل مع المشهد على أساس أن الضربة الأمريكية احتمال قائم، بل ومتوقع، وهو ما دفعها إلى تفويض صلاحيات للمحافظات ووضع سيناريوهات بديلة لتجنب شلل مفاجئ في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
وشدد كمال على أن المنطقة بأكملها تسير فوق «شعرة دقيقة» تفصل بين الحرب والسلام، محذرًا من أن أي شرارة صغيرة من أي طرف قد تشعل مواجهة واسعة النطاق، تدخل الجميع في مسار بالغ الخطورة، بلا حسابات واضحة أو نهاية مضمونة.
واختتم أسامة كمال حديثه بالتأكيد على أن الخط الفاصل بين السلام والانفجار بات شديد الرقة وصعب الرؤية، مرجحًا في الوقت نفسه أن تشهد اللحظات الأخيرة اتفاقًا أو صفقة مفاجئة بين واشنطن وطهران قد تنقذ المنطقة من سيناريو الانفجار الكبير.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسامة كمال الحرب إيران حرب ايران بوابة الوفد أسامة کمال
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.