زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
البلاد (كييف، موسكو)
لا تزال قضيتا الأراضي الأوكرانية ومحطة زابوروجيا النووية تمثلان أبرز العقبات أمام التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب الروسية – الأوكرانية المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، رغم مؤشرات حذرة على انفتاح متبادل بشأن الحوار المباشر بين قيادتي البلدين.
وفي هذا السياق، نقل وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، عن الرئيس فولوديمير زيلينسكي استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومناقشة القضايا العالقة بهدف التوصل إلى حلول تنهي النزاع.
وأوضح الوزير الأوكراني أن أكثر الملفات حساسية لا تزال عالقة، وعلى رأسها مسألة الأراضي التي تطالب روسيا بالتنازل عنها، إضافة إلى مصير محطة زابوروجيا النووية، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، والخاضعة لسيطرة القوات الروسية منذ مارس 2022، بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب.
وتطالب موسكو، في إطار شروطها لوقف إطلاق النار، بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي البلاد، وهو ما ترفضه كييف؛ باعتباره مساساً بسيادتها ووحدة أراضيها.
في المقابل، أبدت موسكو موقفاً منفتحاً مشروطاً إزاء فكرة اللقاء المباشر؛ إذ أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن زيلينسكي يستطيع القدوم إلى موسكو إذا رغب في مقابلة بوتين، مشدداً على أن روسيا ستضمن سلامته وتوفر له “ظروف العمل اللازمة”. وقال أوشاكوف: إن الكرملين لا يرفض التواصل بين الرئيسين، لكنه يشدد على ضرورة التحضير الجيد لهذه الاتصالات وأن تكون موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن عمل المجموعة الثلاثية المعنية بالتسوية في أوكرانيا، والتي تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، سيستمر في أبوظبي، معتبراً أن بدء الاتصالات المباشرة تطور إيجابي رغم تعقيد المفاوضات.
وعلى الأرض، تواصلت العمليات العسكرية، حيث أسفرت هجمات روسية على شرق وجنوب أوكرانيا عن مقتل 12 شخصاً وتضرر منشآت للطاقة، في وقت تسير فيه المسارات الدبلوماسية بالتوازي مع التصعيد الميداني.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
اعلن عمدة موسكو، منذ قليل، إسقاط 4 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.