أقدم أحد المحتجين على حرق العلم الأمريكي وصور ترامب، فيما رفع المتظاهرون شعارات عدّة بينها "كلّا أمريكا" و"نعم العراق" و"نعم المالكي".

تجمع المئات من العراقيين، مساء الأربعاء، في العاصمة بغداد قرب المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأمريكية، تنديدا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العراق بعدما هدّد بوقف دعم العراق في حال عودة نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

وأقدم أحد المحتجين على حرق العلم الأمريكي وصور ترامب، بحسب مراسل فرانس برس، فيما رفع المتظاهرون شعارات عدّة بينها "كلّا أمريكا" و"نعم العراق" و"نعم المالكي".

وقالت وكالة الأنباء العراقية إن المتظاهرين نددوا بالتصريحات الأمريكية المتدخلة بملف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشددين على سيادة القرار العراقي ورفض أية تدخلات.

المالكي يرد على ترامب

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، عبر رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي عن رفضه للتدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للعراق باعتباره انتهاكا لسيادة البلاد، في إشارة لتصريحات ترامب.

وقال المالكي في منشور عبر منصة "إكس": "نرفض رفضا قاطعا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكا لسيادته".

وأضاف: "سوف أستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".

غضب عراقي

وأثارت تصريحات ترامب انتقادات عراقية، حيث قال الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي علي الدفاعي، إن اختيار رئيس للحكومة شأنٌ عراقي يتمُّ وفق أحكام الدستور وآليات العملية السياسية، وبما يخدم الاستقرار ويحفظ السيادة والمصلحة الوطنية العليا.

وأضاف الدفاعي في بيان صحفي: "نؤكد حرصنا على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع المجتمع الدولي، قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

Related ترامب يلوّح بقطع الدعم عن العراق.. تحذير صريح في حال عودة نوري المالكي إلى السلطةاجتماع طارئ للإطار التنسيقي في العراق بعد تهديدات ترامب.. والمالكي: متمسك بالترشح لرئاسة الحكومةالسياسي الذي وقع على إعدام صدام حسين ليلة عيد الأضحى.. من هو نوري المالكي؟

وشدّدُ على أنّ "العراق دولة مؤسسات راسخة، قادرة على إدارة استحقاقاتها الدستورية والسياسية بإرادة وطنية مستقلة، وبما يعبّرُ عن خيارات ممثلي الشعب العراقي".

تحذير أمريكي

جاء ذلك بعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العراق يوم الثلاثاء من اختيار نوري المالكي رئيسا جديدا للوزراء، قائلا إن الولايات المتحدة لن تساعد البلاد بعد الآن.

وقال ترامب في منشور على موقع تروث سوشال: "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء.. في عهد المالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة. لا يجب أن يتكرر ذلك. بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا انتُخب، فلن تقدم الولايات المتحدة أي مساعدة للعراق".

وأكد ترمب أن العراق، بدون مساعدة الولايات المتحدة، لن يكون لديه أي فرصة للنجاح.

عودة المالكي

ويسعى رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إلى العودة إلى السلطة على الرغم من الاتهامات التي ظلت تلاحقه لفترة طويلة بأنه أجج الفتنة الطائفية وأخفق في منع تنظيم داعش من السيطرة على مناطق شاسعة من بلاده.

في المقابل، يجد المالكي نفسه في مرمى نيران الرئيس الأمريكي ترمب، حيث يعتبر البعض المالكي بأنه مدعوم من إيران.

وقالت وكالة رويترز إن تصريحات ترامب أوضح مثال حتى الآن على حملته للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق الذي سعى دائما للتوازن في علاقته بين أقرب حليفين له، واشنطن وطهران.

وجاءت تهديدات ترمب بعد أن قال تحالف للتكتلات السياسية الشيعية في العراق يمتلك الأغلبية في البرلمان يوم السبت إنه اختار المالكي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء مرة أخرى.

وكان المالكي أول رئيس وزراء منتخب في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب العراق إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا غزة تغير المناخ الاحتباس الحراري إسرائيل العراق سوريا الولایات المتحدة تصریحات ترامب نوری المالکی فی العراق

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران