أظهر أحدث تقرير أصدره مجلس الطاقة الإفريقي (AEC) أن تسارع التحول الرقمي في أفريقيا يضع مراكز البيانات في صميم مستقبل استراتيجيات الطاقة بالقارة، مع تزايد الطلب على الخدمات السحابية والاتصال الرقمي، ما يعيد تشكيل مشهد الطاقة والبنية التحتية في العديد من الدول، وتتصدرها مصر.

وأوضح المجلس - في تقريره "آفاق حالة الطاقة الأفريقية 2026" الصادر اليوم الأربعاء - أن مراكز البيانات مرشحة للعب دور محوري في إعادة تشكيل أسواق الكهرباء في أفريقيا، وذلك قبيل مناقشات مرتقبة خلال أسبوع الطاقة الأفريقي 2026، المقرر عقده فى 3 مارس المقبل.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يصل الطلب العالمي على أنظمة الطاقة غير المنقطعة (UPS) الخاصة بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات إلى 249 جيجاواط بحلول عام 2030، بينما سترتفع القدرة المركبة الإجمالية ، بما في ذلك أنظمة التبريد والمرافق المساندة، إلى 374 جيجاواط. ويشكل تأمين إمدادات كهرباء موثوقة تحدياً رئيسياً لأفريقيا في ظل النمو السريع لاستخدام الهواتف المحمولة والخدمات السحابية وانتشار الإنترنت.

وقال نجي أييوك، الرئيس التنفيذي لمجلس الطاقة الإفريقي: "لم تعد مراكز البيانات مجرد قصة تكنولوجية، بل أصبحت قصة طاقة.

 وإذا نجحت أفريقيا في وضع الإطار الصحيح لقطاع الكهرباء، فإن البنية التحتية الرقمية قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز الشبكات وتسريع النمو الشامل".

وأشار التقرير إلى أن الطلب على الكهرباء في أفريقيا مرشح للارتفاع من نحو 1,028 تيراواط/ساعة في 2025 إلى 2,291 تيراواط/ساعة بحلول 2050، رغم أن استهلاك الفرد من الكهرباء لا يزال أقل بكثير مقارنة بالمناطق الأخرى. كما شهدت القارة تحولاً ملحوظاً نحو الطاقة المتجددة، مع تعاقد الحكومات على نحو 25 جيجاواط حتى عام 2024، إضافة إلى 11 جيجاواط عبر اتفاقيات شراء خاصة.

ورغم أن حصة إفريقيا من القدرة العالمية لتغذية مراكز البيانات لا تتجاوز 1% حالياً، يتوقع التقرير أن تنمو هذه القدرة بمعدل سنوي مركب يبلغ 9% بين 2024 و2030، لتصل إلى نحو 2 جيجاواط بنهاية العقد.

وأكد المجلس أن تطوير البنية التحتية السحابية في أسواق رئيسية مثل مصر وجنوب أفريقيا وكينيا ونيجيريا يمكن أن يسرّع النمو الاقتصادي ويدعم التحول الرقمي على مستوى القارة، مشيراً إلى أن هذه الدول تقود التحول، مع تحول مراكز البيانات إلى عملاء مستقرين وطويلي الأجل لمنتجي الطاقة.

وأضاف التقرير أن استثمارات أفريقيا في تقنيات الطاقة النظيفة بلغت 34 مليار دولار خلال الفترة 2020-2025، استحوذت الطاقة الشمسية على 52% منها، وطاقة الرياح البرية على 25%، بينما من المتوقع أن يشكل الغاز الطبيعي 45% من إجمالي توليد الكهرباء بحلول 2050، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وفي السياق، أشار المجلس إلى أن مراكز البيانات تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الابتكار التكنولوجي وتحسين الكفاءة البيئية، مع توجه المشغلين العالميين إلى الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة وحلول التخزين المتقدمة.

طباعة شارك مجلس الطاقة الإفريقي التحول الرقمي أفريقيا استراتيجيات الطاقة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الطاقة الإفريقي التحول الرقمي أفريقيا استراتيجيات الطاقة مراکز البیانات

إقرأ أيضاً:

حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا

طالب رجل الأعمال “حسني بي” بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة.

وقال “بي”، في منشور على فيسبوك، “عندما أطالب بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة الذي تتجاوز تكلفته 100 مليار دينار سنوياً، فإن هدفي الأول والأهم ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً: إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من تحت خط الفقر”.

وأضاف أن “الـ 100 مليار دينار الذي يتهدر اليوم في منظومة دعم سعري للطاقة والمحروقات لا يصل إلى الفقير، بل يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك المفرط”.

وتابع؛ “أما عندما يستبدل نقدا ويصل هذا المال مباشرة إلى المواطن، فإننا نحقق عدة أهداف في وقت واحد:المواطن أدرى من أي مسؤول ومن اية حكومة بأولويات أسرته، وسيصبح أكثر حرصاً على الإنفاق وترشيد استهلاك الوقود والطاقة”.

ولفت إلى أن “ترشيد الاستهلاك سيخفض واردات واستهلاك المحروقات الموردة من داخل ليبيا وخارجها بما لا يقل عن 40% من المخصص لها، أي توفير ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً”.

وعقب موضحًا أن “توفير 6 مليارات دولار سنوياً يعني تحسناً فورياً في ميزان المدفوعات، وتقليصاً للضغط على احتياطيات النقد الأجنبي”.

وأشار إلى أن “تحسن ميزان المدفوعات يعني ديناراً أقوى، وقدرة أكبر على تمويل التنمية والاستثمار والبنية التحتية. لكن هناك جانباً آخر لا يتحدث عنه كثيرون”.

وأردف، “أنا كتاجر ورجل أعمال أستفيد من هذا الإصلاح أيضاً، وأقولها بصراحة: أولاً: عندما يمتلك ملايين الليبيين دخلاً حقيقياً وقدرة شرائية أفضل، فإنهم يشترون المزيد من السلع والخدمات، فتنمو التجارة والصناعة والاستثمار ويستفيد الجميع.

وأكمل، “ثانياً: عندما يخرج الناس من الفقر تقل حاجتهم إلى طلب المساعدة والصدقات لتغطية أبسط احتياجاتهم، من العلاج إلى مستلزمات المدارس وحتى أضاحي العيد. ثالثاً: عندما يشعر المواطن أن نصيبه من ثروة بلاده يصله مباشرة، تتراجع مشاعر الاحتقان والحسد والكراهية، وتتوقف الاتهامات اليومية بأن التجار والمقتدرين سرقوا أموال الناس وثرواتهم”.

وعقب، “أما من يخوف الناس من التضخم، فليكن واضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود سيرفع أجور النقل عامة بنحو 20% تقريباً، لكن أثر ذلك على المستوى العام للأسعار محدود للغاية، وتقديراتي أنه لن يتجاوز 1.8% كمعدل تضخم إضافي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستحققها هذه الخطوة”.

وختم موضحًا، “لقد حان الوقت لوقف الدعم السلعي للمحروقات والطاقة، والبدء في دعم الإنسان نقدا ليختار الانفاق حسب أولوياته”، لافتًا إلى أن “الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا، لا إلى المهرب سعرًا”.

الوسومحسني بي

مقالات مشابهة

  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • عمرو الحديدي: توروب فشل في احتواء لاعبي الأهلي نفسيًا.. وبن رمضان موهبة كبيرة في إفريقيا
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • بسبب أزمات القيد.. هل يستبعد الزمالك من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا؟