بالرغم من وجود فجوة بين المعرفة والتطبيق:الذكاء الاصطناعي يطرق أبواب المراجعة الخارجية في اليمن
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
الثورة / هاشم السريحي
كشفت دراسة ميدانية حديثة عن مستوى معرفة المراجعين الخارجيين اليمنيين بتطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI)، وأثر استخدام هذه التطبيقات في تحسين جودة المراجعة الخارجية، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها مهنة المراجعة عالميًا.
الدراسة، التي أعدّتها الباحثة فائزة محمد عبد الهادي المسني ونُشرت في مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية (JHS)، هدفت إلى قياس درجة إلمام المراجعين الخارجيين في اليمن بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والكشف عن مدى إسهامها في رفع كفاءة وجودة أعمال المراجعة الخارجية، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي.
معرفة نظرية.. دون ممارسة فعلية
وأظهرت نتائج الدراسة أن متوسط استجابات العينة حول محور المعرفة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي بلغ (3.49 من 5) بنسبة (69.84 %)، وهو ما يشير إلى اتجاه عام نحو الموافقة على امتلاك المراجعين معرفة نظرية بهذه التطبيقات، مثل تحليل البيانات الضخمة، أتمتة إجراءات المراجعة، التدقيق التنبؤي، وتحليل المخاطر المالية المستقبلية.
غير أن الدراسة لفتت إلى فجوة واضحة بين المعرفة والتطبيق، إذ أكدت أن معظم المراجعين “يسمعون ويعرفون” عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لكنهم لا يستخدمونها فعليًا في أعمالهم المهنية، نتيجة غياب التدريب المتخصص وضعف التأهيل التقني.
أثر إيجابي على جودة المراجعة
وفي ما يتعلق بتأثير استخدام الذكاء الاصطناعي، بينت النتائج وجود تأثير ذي دلالة إحصائية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة المراجعة الخارجية في اليمن، حيث بلغ المتوسط العام (3.67) بنسبة (73.4 %)، ما يعكس قناعة المراجعين بأهمية هذه التطبيقات في تعزيز كفاءة عمليات المراجعة، ورفع جودة التقارير المالية، وزيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف.
كما أظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين اكتشاف التلاعب المالي، وتعزيز الشفافية والامتثال للمعايير المحاسبية، وتمكين المراجعين من التركيز على القضايا الاستراتيجية المعقدة بدلًا من الانشغال بالإجراءات الروتينية.
فروق ديموغرافية لافتة
وأشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في آراء المبحوثين حول محاور الدراسة تعزى لمتغيرات ديموغرافية مثل الجنس والعمر وسنوات الخبرة والمهنة والتخصص، في حين لم تظهر فروق جوهرية تعزى لمتغير المؤهل العلمي.
توصيات نحو التحول الرقمي
وأوصت الدراسة بضرورة تبني برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة لرفع مستوى كفاءة المراجعين الخارجيين في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز جاهزية مكاتب المراجعة اليمنية لمواكبة المعايير الدولية، بما يسهم في تطوير المهنة وضمان استدامتها في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المراجعة الخارجیة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.